وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية عليم صديق ان الأمم المتحدة ستنقل نحو 600 من موظفيها الدوليين البالغ عددهم حوالي 1100 في أفغانستان الى أماكن أكثر أمنا داخل أفغانستان والبعض سيسحبون من البلاد بشكل كامل مؤقتا.
وجاء هذا الإجراء بعد أن قتل مقاتلو طالبان خمسة من الموظفين الأجانب للامم المتحدة في هجوم على دار ضيافة دولية في العاصمة الأفغانية كابول في 28 من اكتوبر تشرين الأول ووجه ذلك ضربة لاستراتيجية الرئيس الأمريكي أوباما للقضاء على التمرد التي تقوم على المساعدات المدنية إلى جانب زيادة القوات.
ومن المقرر ان يبت أوباما خلال أسابيع في أمر طلب قائد القوات الأمريكية في أفغانستان بارسال عشرات الالاف من القوات الاضافية. وتضاعف حجم القوات الأمريكية بالفعل في أفغانستان خلال الاشهر التسعة التي تسلم فيها أوباما الرئاسة.
وأكدت الامم المتحدة ان عمليات الاجلاء التي تقوم بها لن تعطل عملياتها في أفغانستان. وقال صديق لازلنا ملتزمين بضمان استمرار كل برامجنا وأنشطتنا، لكن من الواضح بعد أحداث الاسبوع الماضي أننا نحتاج حقا إلى القاء نظرة على كيف يمكن أن نضمن ان يتمكن موظفونا من مواصلة هذه البرامج والانشطة وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامتهم.
وأضاف الامم المتحدة تعمل في أفغانستان منذ نصف قرن ولن نغادر الآن فالشعب الأفغاني يريدنا ان نبقى.
وجاء في بيان للامم المتحدة أرسل لرويترز بالبريد الالكتروني انها لن تكشف عن تفاصيل الاجراءات الجديدة لكنه أضاف من المتوقع ان تشمل الاجراءات اعادة تمركز في مواقع جديدة على المدى القصير لبعض موظفينا مع تشديد إجراءات الأمن.
ولعبت الامم المتحدة دورا هاما في تنظيم الانتتخابات الافغانية هذا العام وتدير وكالاتها ومنها صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) برامج صحية وتعليمية وبرامج أخرى في البلاد.
وألغيت جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية الافغانية التي كانت مقررة في السابع من نوفمبر تشرين الثاني الجاري بعد انسحاب عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق ومنافس الرئيس الافغاني حامد كرزاي مشككا في امكانية منع التزوير.
وبانسحاب عبد الله أصبح كرزاي الفائز رغم تحقيق كشف ان أكثر من ربع الأصوات التي حصل عليها الرئيس كانت مزورة.
وقال الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأمريكي الأربعاء ان الولايات المتحدة تريد من الرئيس الأفغاني ان يعتقل مسؤولي الحكومة الفاسدين وتقاضيهم وان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز شرعيتها.
وتعتقد واشنطن ان نجاح استراتيجية مكافحة التمرد رهن بكسب حكومة كابول تأييد الشعب الافغاني وتهميش حركة طالبان.
غير ان مولن قال في مؤتمر صحفي في واشنطن إن شرعية الرئيس بين الشعب الأفغاني هي على أحسن تقدير محل شك الآن وعلى أسوأ تقدير لا وجود لها.
وقال مولن ان واشنطن قلقة للغاية من تفشي الفساد ومكانة كرزاي لدى الشعب واضاف انه من الضروري إجراء تطهير للمنزل من الداخل على كل مستويات الحكومة.
