الاحتجاجات تضامنا مع الاسرى المضربين بسجون إسرائيل تثير مخاوف أمنية

منشور 22 نيسان / أبريل 2017 - 03:01
الاحتجاجات تضامنا مع الاسرى المضربين بسجون إسرائيل تثير مخاوف أمنية
الاحتجاجات تضامنا مع الاسرى المضربين بسجون إسرائيل تثير مخاوف أمنية

تستمر الاحتجاجات تضامنا مع 1500 معتقل يخوضون اضرابا عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية منذ ستة أيام، وسط مخاوف من “انفجار الاوضاع″ بحسب مسؤولين أمنيين فلسطينيين.

وقال مسؤول رفيع في الاستخبارات الفلسطينية لوكالة فرانس برس “تقديراتنا تفيد بان الامور قد تخرج عن السيطرة، خصوصا في حال استمرار الاضراب وبدء نقل المضربين الى المستشفيات”.

واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه أن “الفلسطينيين يعلنون عن تضامنهم بشكل مسيرات او من خلال مواجهات مع قوات الاحتلال (…) غير ان الامور لن تبقى على حالها اذا استمر الاضراب”.

وتابع ان السلطة الفلسطينية ابلغت الجانب الاسرائيلي والاتحاد الاوروبي وكافة الجهات الدولية، بتخوفاتها من “انفجار الاوضاع″ في حال لم يتم حل مطالب المعتقلين.

وتأتي هذه المخاوف وسط اضطرابات متقطعة بدأت في الاراضي الفلسطينية منذ الاول من تشرين الاول/ اكتوبر 2015، استشهد خلالها 261 فلسطينيا وقتل 41 اسرائيليا وأمريكيان وأردني واريتري وسوداني وبريطانية، في هجمات أو محاولات لشن هجمات ومواجهات.

وبدأ حوالي 1500 فلسطيني من المعتقلين لدى اسرائيل اضرابا عن الطعام منذ السابع عشر من نيسان/ ابريل الحالي، للمطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية.

ويقود الاضراب القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المعتقل منذ 15 عاما.

ويقول المحلل السياسي جهاد حرب لفرانس برس “في حال استمرار الاضراب لفترة اطول وارتفاع المخاطر الصحية على بعض الاسرى المضربين، وخصوصا القيادات، فان الامور قد تنفجر بشكل مواجهات مع جيش الاحتلال عند مناطق التماس″.

ويضيف ان “ما يسهم في ازدياد التوتر ان غالبية المضربين من حركة فتح، وبالتالي فان أي تطور سيدفع انصار الحركة الاكثر انفعالية إلى التصعيد”.

ونشرت قوات الأمن الفلسطينية عناصرها عند نقاط التماس مع الجيش الاسرائيلي تحسبا لتظاهرات في رام الله والبيرة، غير ان مواجهات متقطعة اندلعت خلال الأيام الماضية في مناطق لا تسيطر عليها السلطة.

من جهته، يقول قدورة فارس لفرانس برس “ما يميز اضراب الاسرى هذه المرة انه ياتي بعد فترة من التردد في ظل إجراءات قمعية من الاحتلال”.

ويضيف ان “الحوار مستمر واحداثيات الاضراب ستكون بالتحاق اسرى اخرين بهذا الاضراب، حيث ان عدد المضربين متوقع بالارتفاع وليست بالتناقص”.

وكانت الأراضي الفلسطينية شهدت احتجاجات تضامنية مع المعتقلين العامين 2004 و 2012، غير ان هذه المرة تأتي في ظل غياب افق سياسي وانقطاع المفاوضات السياسية مع الجانب الاسرائيلي.

ونقل وزير سابق لشؤون الاسرى في حكومة حماس السابقة وصفي قبها رسالة من البرغوثي اخرجها معه لدى الافراج عنه الخميس بعد 10 اعوام في السجن تؤكد أن “الاضراب جماعي من مختلف الفصائل وهدفه مطلبي وليس سياسيا”.

وقال قبها لمستقبليه “البرغوثي قال إن الاضراب هدفه تحسين الشروط الانسانية العادلة والعيش الكريم”.

وكتب قبها على صفحته في فيسبوك “خرجت بالأمس من سجن هداريم مضرباً عن الطعام لليوم الرابع التوالي؛ متضامنا ومسانداً لمن تركتهم خلفي من أسرى شعبنا”.

وقال “كافة الفصائل في سجن هداريم تشارك بالإضراب بقرارات تنظيمية”.

وتحتجز إسرائيل 6500 فلسطيني موزعين على 22 سجنا بينهم 29 معتقلين قبل توقيع اتفاقيات اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1993.

وبين المعتقلين 62 امرأة، ضمنهن 14 قاصرا، حسب بيانات نادي الاسير الفلسطيني.

من جهة اخرى، تظاهر الالاف من حركة فتح السبت في مدينة غزة تضامنا مع المعتقلين.

وتجمع المتظاهرون من مختلف مناطق القطاع في ساحة الكتيبة، مرددين شعارات تدعو لاوسع حملة تضامن، ورفعوا علم فلسطين ولافتات تؤكد ضرورة الوحدة لمساندة القضايا العادلة للاسرى.

من جهتها، قالت النائب عن حركة فتح نعيمة الشيخ “ان المسيرات ستستمر حتى تحقيق مطالب الاسرى، مؤكدة ان المسيرة هي باكورة الحراك الشعبي لدعمهم”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك