اعلن رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت الثلاثاء ان بلاده جمدت خلافها مع حركة حماس على خلفية تهريب اسلحة ومخططات لها في الاردن من اجل انجاح لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في عمان.
وقال البخيت خلال مؤتمر صحافي في عمان "لقد تسامى الاردن والملك (عبد الله الثاني) عن الخلافات (مع حماس) وجمدها على ان تحل مستقبلا لان الاولوية الاهم والاكبر هي ان نعمل من اجل عدم انزلاق المجتمع الفلسطيني الى الحرب الاهلية".
واضاف "نحن على استعداد لتنظيم لقاء لعباس وهنية في عمان ولكننا لانريد ان تكون زيارة بروتوكولية بل نريدهم ان يأتوا الى عمان في جو هادىء يخلوا من اي توتر ونحن لدينا افكار محدودة لمساعدتهم".
وحول ماهية تلك الافكار قال البخيت "هل تريدون ان ابحث هذه الافكار مع وسائل الاعلام قبل ان اعرضها على المسؤولين هي جاهزة ومكتوبة" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وابدى البخيت تفاؤلا في عقد اللقاء في عمان وقال "نحن نتوقع الاستجابة لهذه الدعوة فعمان تختلف عن بقية الاماكن ونظرا لعلاقاتنا المميزة والخاصة مع الفلسطينيين".
ومن جانبه، أكد هنية الثلاثاء أنه تلقى دعوة لزيارة الاردن وانه سيلبيها.
وقال هنية "نرجو الله أن يجعل هذه الخطوة فاتحة خير على وحدتنا الوطنية وعلى ترتيب البيت الفلسطيني وعلى قطع الطريق امام التدخلات من قبل الاحتلال والادارة الامريكية في الشأن الفلسطيني الداخلي."
وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اعلن في بيان ان هنية تلقى الاثنين دعوة للمرة الاولى لزيارة الاردن، وانه قبل الدعوة.
وفي حال وصول هنية الى الاردن فأنه سيكون بذلك اول مسؤول في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس يزور الاردن منذ تولي الحركة مهامها في اذار/مارس الماضي.
وكان المتحدث باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة اعلن في 10 ايار/مايو انه تم القاء القبض على 20 شخصا وضبط صواريخ كاتيوشا ايرانية الصنع واتهم الاردن حركة حماس بتهريب الاسلحة من سوريا وتخزينها في الاردن لكن الحركة نفت ذلك.
وفي 11 ايار/مايو عرض التلفزيون الاردني شريطا مصورا ادلى فيه ثلاثة من اصل العشرين معتقلا الذين يشتبه بانتمائهم الى حماس باعترافات في القضية.
واشارت الاعترافات الى مخططات لاغتيال ضابط مخابرات اردني ومراقبة السياح الاجانب في العقبة ومحاولة استهداف شخص مسيحي وعمليات استطلاع قام بها المعتقلون.
وكان الاردن الغى في نيسان/ابريل زيارة مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بعد اتهام عناصر من حماس بتخزين اسلحة في المملكة بهدف القيام بعمليات ضد مسؤولين ومنشآت.
مستوطنة جديدة
الى ذلك، دانت السلطة الفلسطينية الثلاثاء القرار الذي اتخذته وزارة الدفاع الاسرائيلية بالموافقة على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.
واعتبر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان قرار وزارة الدفاع الاسرائيلي "سيعمل على تعطيل الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في لقائهما الاخير" مساء السبت.
وكانت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق اليوم الثلاثاء ان وزير الدفاع عمير بيريتس اعطى موافقته على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية في غور الاردن للمرة الاولى منذ اكثر من عشر سنوات.
صواريخ متواصلة
في هذه الاثناء، اعلنت مصادر اسرائيلية ان خمسة صواريخ اطلقت الثلاثاء من قطاع غزة على اسرائيل، وان احدها سقط في مدينة سديروت في صحراء النقب بدون ان يسبب اصابات.
وقالت متحدثة باسم الجيش ان "الصاروخ سقط في سديروت وسبب اضرارا في عدد من السيارات".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اربعة صواريخ سقطت في محيط المدينة بدون ان تسبب اصابات.
ويأتي ذلك بالرغم من وقف اطلاق النار الذي اعلن في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اعلن الاثنين أنه "ينبغي العمل ضد خلايا الإطلاق في حالة رصدهم قبل أو بعد الإطلاق. ممنوع السماح لخلايا الإطلاق التجول بحرية".
اعتقالات
كما أفادت الاذاعة الاسرائيلية العامة أن الجيش اعتقل ستة "مطلوبين" فلسطينيين خلال عمليات نفذها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وقالت الاذاعة إن قوة من الجيش الاسرائيلي تعرضت لاطلاق نار ولانفجار عبوة ناسفة لدى قيامها بعملية لاعتقال فلسطينيين في مدينة نابلس دون وقوع إصابات.
