الافراج عن 5 رهائن في العراق غداة خطف صحفي وبروز مؤشرات على احتمال اطلاق الفرنسيين

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد ملف عمليات الخطف في العراق تفاعلا نشطا الاثنين، مع اطلاق سراح 5 رهائن، هم 3 اردنيين وسوداني وتركي، وتعرض مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية للخطف، الى جانب بروز "مؤشرات" على ان الصحفيين الفرنسيين المحتجزين في هذا البلد سيفرج عنهما. 

واعلن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في عمان الاثنين، ان مسلحين في العراق اطلقوا سراح اربعة رهائن، هم ثلاثة اردنيين وسوداني. 

وقالت قناة الجزيرة الاحد ان جماعة عراقية خطفت أربعة سائقين أردنيين زاعمة تعاونهم مع القوات الأميركية.  

وذكرت القناة عارضة شريط فيديو تلقته من الجماعة التي تطلق على نفسها اسم مجاهدي الفلوجة ان الجماعة قالت انها تحتجز أربعة سائقين أردنيين كانوا ينقلون مواد للقوات الأميركية.  

وعرضت القناة مقتطفات من شريط الفيديو ظهر فيها رجل يغطي رأسه ويقرأ بيانا وهو يقف أمام الرهائن وقالت الجزيرة ان أحد أفراد الجماعة قال انه يحذر للمرة الأخيرة كل من يتعاون مع القوات الأميركية في العراق.  

ونقلت صحيفة "الرأي" الاردنية الاثنين عن الناطق الرسمي باسم الحكومة وزيرة الدولة اسمى خضر اعلانها ان الحكومة باشرت اتصالاتها لتحري دقة الأنباء حول اختطاف الاردنيين الاربعة، واتخاذ كافة الاجراءات والجهود الكفيلة بتأمين اطلاق سراحهم في حال ثبوت اختطافهم. 

واشارت الى أن زوجة احدى سائقي الشاحنات الأردنية اتصلت بالحكومة السبت، وابلغت عن أن مجموعة مسلحة جردت زوجها من شاحنته وكافة أوراقه الثبوتية وتركته داخل الأراضي العراقية. 

الى ذلك، افادت قناة العربية الاثنين انه تم الافراج عن تركي كان محتجزا رهينة في العراق بعد أن وافقت شركتان كان يعمل لديهما على مطالب الخاطفين بالتوقف عن العمل في العراق.  

وقالت العربية لرويترز ان الرهينة كان يعمل في شركة تركية.  

وكانت الشركة التركية ريناي الدولية للنقل وشركة صقر الكويتية قد أعلنتا يوم الاحد أنها ستوقفان عملياتهما في العراق بعد أن قال الخاطفون انهم سيقطعون رأس الرهينة الذي قالت وسائل اعلام تركية ان اسمه مدحت جيوي.  

وعرضت العربية شريط فيديو السبت يظهر رجلا ملتحيا يجلس أمام لافتة كتب عليها "حركة المقاومة الاسلامية.. كتائب النعمان". وهددت الجماعة بقتله ما لم توافق الشركتان على مغادرة العراق خلال يومين.  

وقتل خاطفون سائقين تركيين على الاقل في العراق خلال الاشهر الاخيرة. وأفرج عن عدد اخر بعد أن وافقت الشركات التي يعملون بها على مغادرة العراق. 

اختطاف مراسل وكالة الأنباء الفرنسية 

وعلى صعيد اخر، فقد أختطف مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) لمدة 48 ساعة حيث تم الاعتداء عليه بقسوة في اجزاء مختلفة من جسمه من قبل رجال يدعون الإنتماء الى جماعات المقاومة، حسبما أفاد شقيقه. 

وقال شقيقه بعد عملية اطلاق سراحه بأن شقيقه المراسل عمار دحام كان يقوم بتغطية الاشتباكات التي وقعت بين عناصر من الشرطة العراقية ومهاجمين مسلحين في مدينة الرمادي يوم السبت عندما قام رجال مسلحون بخطفه واقتياده الى مدينة الفلوجة وهو معصوب العينين.  

وأضاف انه في نفس اليوم اتصل بهم مجهول وقال ان "المجاهدين" هم من قاموا بعملية اختطافه. وتابع انه في اليوم التالي الاحد اتصلوا من جديد وقالوا انهم اختطفوه عن طريق الخطأ وسيتم اطلاق سراحه قريبا.  

وأكد انهم قاموا بإعادة شقيقه الى مدينة الرمادي وتركوه في الحي الصناعي في نفس المكان الذي خطف منه وكتبوا على سيارته "انه بريء" بعد ان اخذوا منه جهاز الهاتف من طراز "الثريا" وكاميرته.  

وأضاف ان عدداً من المارة قاموا بنقله الى مستشفى الرمادي حيث يتلقى العلاج اللازم حاليا. 

مؤشرات على اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين 

اعلنت فرنسا عن وجود "مؤشرات" على ان رهينتها المحتجزين في العراق سيفرج عنهما، بينما اطلق خاطفون سراح سائق تركي بعدما اذعان شركتين يعمل لديهما لمطالبهم بوقف عملهما في هذا البلد والذي شهد عملية خطف جديدة ضحيتها 4 اردنيين.  

وقالت وزير الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري الاثنين، لتلفزيون (ال.سي.اي) "كل ما يمكن أن نقوله اليوم أن هناك مؤشرات تسمح لنا بالاعتقاد أنهما (الرهينتين) في صحة جيدة وأن الافراج عنهما محتمل".  

واضافت "هذه الدولة (العراق) في فوضى تامة وهذا يمثل مصاعب كبيرة."  

وتحتجز جماعة تطلق على نفسها الجيش الاسلامي الصحفيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو منذ 20 اب/أغسطس. 

وصدمت فرنسا عندما خطف صحفييها اذ أنها تعارض الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق وليس لها قوات هناك.  

ولم ترد أي تصريحات من الجيش الاسلامي في العراق الذي أذهل فرنسا عندما خطف الرجلين وطالب باريس بالغاء قانون يحظر الحجاب في المدارس الحكومية. ورفضت فرنسا المطالب وبدأ تنفيذ القانون يوم الخميس.  

وازداد حذر المسؤولين الحكوميين الفرنسيين في تصريحاتهم منذ يوم الجمعة بعد أن ثبت أن الامال بالافراج عن الرهينتين لم يكن لها أساس من الصحة.  

وقال فؤاد علوي أمين عام اتحاد المنظمات الاسلامية الفرنسية لراديو يوروب 1 ان الجهود لاطلاق سراح الرهينتين في مراحلها النهائية. وعلوي أحد أعضاء وفد مسلمي فرنسا العائد من العراق حيث حاول مساعدة الافراج عن الفرنسيين.  

وفي تفسير لتصريحه قال "أعتقد أن الرهينتين ليسا في أيدي الخاطفين الذين احتجزوهما في البداية ولكن في أيدي المقاومة العراقية."  

وبثت الفتوى التي أصدرها الشيخ مهدي الصميدعي الامين العام للهيئة العليا للفتوى والارشاد في العراق بعض الامل.  

وقال الصميدعي ان الهيئة أصدرت "فتوى بضرورة اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين المختطفين والمساعدة باطلاق سراحهما وعدم التأخير." ولم تعلق الحكومة الفرنسية على الفتوى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)