الالاف يزورون قبر صدام
توجه المئات من ابناء تكريت صباح الاحد سيرا على الاقدام الى بلدة العوجة المجاورة لزيارة ضريح الرئيس السابق صدام حسين. فقد اغلقت قوات الامن العراقية منافذ مدينة تكريت امام السيارات لكن المئات من ابنائها قطعوا سيرا مسافة الاربعة كلم التي تفصل هذه المدينة السنية عن مسقط راس صدام الذي دفن فيه فجر الاحد. وقال احد افراد عائلة صدام حسين، وهو موسى فرج الذي شارك في مراسم الدفن، ان "الرئيس العراقي السابق صدام حسين دفن الساعة4:00 (1:00ت غ) فجر يوم الاحد في قرية العوجة" القريبة من تكريت (180 كلم شمال بغداد). واضاف ان "مئات الاشخاص من افراد عشيرته ومحافظ صلاح الدين شاركوا في مراسم التشييع وان الجثمان دفن في مبنى مخصص لاقامة مراسم عزاء في وسط قرية العوجة شيد ابان حكم صدام حسين". وقال موسى فرج ان المبنى الذي دفن فيه صدام حسين ملك لعائلته. واكد مصدر قريب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفض الكشف عن هويته دفن صدام حسين في تلك الملكية العائلية لا في مدفن، مشيرا الى ان الجثمان نقل من بغداد الى تكريت في مروحية تابعة للجيش الاميركي.
الحكيم يدعو لطي صفحته
واعتبر عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق رئيس قائمة الائتلاف الشيعي الموحد خلال صلاة عيد الاضحى التي اقيمت في مقر المجلس الاعلى في الجادرية (جنوب بغداد) ان "اعدام صدام اقامة للعدل" مطالبا "بطي تلك الصفحات السوداء" ابان حكمه للعراق.
وقال الحكيم امام اعضاء مجلس النواب ومئات من المصلين ان "اعدام صدام يمثل اقامة للعدل واستقلالا للقضاء". وطالب العراقيين ب"فتح صفحة جديدة ولنطوي تلك الصفحات السوداء". كما اعتبر تنفيذ عقوبة الاعدام بحق صدام حسين "اهم حدث كونه اعداما للديكتاتورية ولسياسة الاضطهاد القومي والطائفي في العراق واعداما للمعادلة الظالمة التي حكمت العراق طيلة الفترة السابقة واعداما للظلم والطغيان". ووصف سير المحاكمة التي اصدرت حكما بالاعدام على صدام حسين بانها "شيء عظيم تحقق في العراق والمنطقة والعالم لانها الاولى التي حاكمت ديكتاتورا واصدرت عليه حكما بالاعدام ونفذ هذا الحكم". كذلك انتقد الحكيم الجهات التي نظمت مجالس عزاء في الرئيس العراقي السابق في بعض الدول العربية واصفا اياها ب"ايتام صدام ودكتاتوريات ومنتفعين". وقال الحكيم في كلمة القاها عقب صلاة العيد في مقر المجلس الاعلى في منطقة الجادرية (جنوب بغداد) ان "هؤلاء هم ايتام صدام عاشوا على اموال العراق يقيمون مجالس العزاء في بعض الدول". واضاف "بعض الدكتاتوريات تقف اليوم الى جانب هذه الدكتاتورية والى جانب صدام وتعلن الحداد". ويرئس عبد العزيز الحكيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تشكل الاغلبية في مجلس النواب العراقي. من جانبه اعتبر الشيخ عبد الرزاق النداوي عضو مكتب الصدر في النجف (جنوب) التابع لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر لوكالة فرانس برس ان "الطاغية (صدام) لقي النهاية التي يستحقها". واعتبر الندواي تنفيذ حكم الاعدام "عيدا للعراقيين وانتصارا لكل المظلومين خصوصا الشهيدين الصدرين" في اشارة الى والد مقتدى محمد صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999 ومحمد باقر الصدر الذي اغتيل عام 1980 واللذين اتهم نظام صدام حسين بتدبير عملية اغتيالهما. فيما اعتبر الشيخ محمد اليعقوبي المرشد الروحي لحزب الفضيلة الشيعي تنفيذ حكم الاعدام "خلاصا من الظلم واحقاقا للحق". وقد حكم على صدام حسين الذي حكم العراق بيد من حديد من 1979 حتى سقوط نظامه في نيسان/ابريل 2003 بالاعدام شنقا في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة قتل 148 قرويا شيعيا في الدجيل شمال بغداد انتقاما من هجوم على موكبه الرئاسي في 1982. ونفذت عقوبة الاعدام شنقا بصدام حسين فجر السبت في بغداد بحضور قضاة ومسؤولين عراقيين وشهود.
فضل الله يحذر
حذر المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله الاحد من "اثارة المسألة المذهبية" بين السنة والشيعة في قضية اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقال فضل الله في خطبة العيد "البعض يحاول في تصفية الطاغية صدام حسين الذي اعدم بالامس ان يحرك المسألة في الاطار المذهبي في وقت نعرف جميعا ان صدام اربك العالم الاسلامي والعالم العربي في حروبه وسياسته واربك شعبه وقضى على شعبه ومعارضيه من دون تمييز مذهبي بينهم".
واضاف "البعض يشير الى ان صدام كان سيئا والحقيقة انه كان طاغية ودكتاتورا صادر شعبه لحساب الاستكبار العالمي. فحذار.. حذار.. حذار من اثارة المسائل السياسية بعناوين مذهبية لان هذا ما يهدف اليه الاستكبار المنقض على الواقع كله".
وقال فضل الله ان "اميركا تثأر من العالم الاسلامي وتريد تدمير الاسلام واعلان الحرب عليه ثقافيا وسياسيا وامنيا واقتصاديا" مشيرا الى ان ذلك "يثير الفتن ويغذي التطرف والتكفير بين ابناء الامة جميعا".
