البحر الميت في التصفية النهاية لمسابقة عجائب الدنيا

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2009 - 06:22 GMT

تتعاون وزارات السياحة الأردنية والفلسطينية والإسرائيلية حاليا لتعزيز فرص اختيار البحر الميت ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية بعد وصول البحيرة الأعلى ملوحة على وجه الأرض إلى التصفية النهائية ضمن 14 موقعا في أنحاء العالم في مسابقة على الإنترنت ستعلن نتيجتها العام المقبل.

وقد تحفظت السلطة الفلسطينية في باديء الأمر على الاشتراك في مسابقة الإنترنت لمشاركة مجلس محلي مجيلوت البحر الميت الذي يشرف على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة فيها.

لكن وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس ذكرت أن السلطة الفلسطينية قررت الاشتراك من أجل تسليط الضوء على منع الفلسطينيين من دخول أراض والاستفادة من موارد.

وقالت الوزيرة "قررنا المشاركة من أجل لفت النظر. لكل هذه الإشكاليات أولا أننا ليس لنا أي سيطرة.. أي مدخل.. على مصادر البحر الميت والمنطقة المحيطة بالبحر الميت. هناك استيطان ومصادرة للأراضي وللمصادر الطبيعية في هذه المنطقة. وممكن أن يكون لإسرائيل والأردن من خلال المشاركة في هذه المسابقة الحد الأكبر في الترويج من أجل الاستثمار في هذه المناطق لأغراض السياحة والصناعة والترفيه وغيرها."

وتقع شواطيء البحر الميت الذي يحده الأردن شرقا والضفة الغربية وإسرائيل غربا على عمق 422 مترا تحت مستوى سطح البحر وهو أقل ارتفاع لأرض يابسة في العالم. وتبلغ نسبة الأملاح في مياهه 33.7 في المئة أي أكثر من ثمانية أمثال النسبة الموجودة في المحيطات لتكون بذلك أكثر المياه ملوحة في العالم. وتحول هذه الظروف البيئية دون وجود أي حياة بحرية في البحر الميت.

وقال بيني شاني مدير القسم الخارجي بوزارة السياحة الإٍسرائيلية لتلفزيون رويترز "من المهم لكل المنطقة بما فيها الأردن والسلطة الفلسطينية أن يحصل البحر الميت على الاعتراف الدولي الذي يستحقه كأكثر الأماكن انخفاضا (عن مستوى سطح البحر) على وجه الأرض وأكبر منتجع طبيعي في العالم. وبالقطع سيزيد ذلك عدد السائحين الذين سيزورون المنطقة.. عدد السائحين الذين سيزورون البحر الميت."

ومسابقة عجائب الدنيا الطبيعية السبع مبادرة للسويسري برنارد ويبر الذي خصص موقعا على الإنترنت لإطلاق عدة مسابقات عالمية منها ما خصص لاختيار أكثر سبع أمم صداقة في العالم وأكثر سبع دول تشتهر بالطعام في العالم.

وصوت ملايين من مستخدمي الإنترنت في العالم عام 2007 لاختيار أهم سبع عجائب من صنع الإنسان في العالم. وكان من ضمن المواقع التي فازت في تلك المسابقة سور الصين العظيم وتاج محل في الهند والهرم الأكبر في مصر.

وكاد البحر الميت أن يستبعد من المسابقة في وقت سابق هذا العام عندما أدى جمود سياسي في عملية السلام بالشرق الأوسط إلى توقف التعاون بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية. ولكن مبادرة طرحت في اللحظة الأخيرة سمحت بالمضي قدما وصعود البحر الميت إلى المرحلة التالية من المنافسات.

وقال فلسطيني من سكان أريحا يدعى محمد حداد "والله هو لازم يكون من زمان عشان (لأنه) هو معدني. سمعت فيه بحيرة شبيهة بفلوريدا يمكن.. مش عارف بالضبط.. بس مش معدني هو انه غير انه مالح جدا برضه (أيضا) فيه معادن. فعلا من عجائب الدنيا."

ويتنافس البحر الميت في المسابقة مع مواقع طبيعية أخرى مهمة في العالم مثل نهر أمازون في أمريكا الجنوبية وجزر جالاباجوس في المحيط الهادي ووادي جراند كانيون في الولايات المتحدة والحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل استراليا.

ولاقى البحر الميت إقبالا كبيرا على مر السنين كمنتجع للاستشفاء كما تستخدم الأملاح المستخرجة منه منذ زمن طويل في مستحضرات التجميل.

وقالت سائحة من سلوفينيا تدعى ساليا ردا على سؤال عما إذا كان البحر الميت يستحق أن يختار ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية "بالتأكيد.. لأن المزيد من الناس سوف يأتون إلى هنا ليروا العجيبة السابعة وأعني أنه رائع عندما ترونه... جميل جدا. يأتيك شعور جميل عندما تكون في الماء.. ولا يوجد مكان آخر في العالم يماثله."

ووصفت إسرائيلية تدعى مادلين وتقيم في مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية البحر الميت بأنه "معجزة طبيعية".

وقالت مادلين "أعتقد أن يجب أن يكون أحد عجائب الدنيا لأنني لا أعتقد أن هناك بحر آخر يماثل هذا في ملوحته في العالم كله. كل البحار فيها مخلوقات حية لكن في هذا البحر لا يوجد مخلوق حي واحد ولهذا فهو معجزة للطبيعة."

وسيتيح فوز البحر الميت بمكان بين عجائب الدنيا السبع الطبيعية في مسابقة الإنترنت تسليط الضوء على التهديد البيئي الذي يحيق به مع تقلصه بدرجة خطيرة في السنوات الثلاثين الأخيرة.

ويتوقع المنظمون أن يشارك بالتصويت في المسابقة مليارات المستخدمين لشبكة الإنترنت.