لكن البرادعي قال انه ما زال يتوقع "شفافية مطلقة" من سوريا وان الوكالة الدولية ستصر على الدخول لمواقع اخرى قد تكون مرتبطة بالمفاعل المزعوم.
وبدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقا بعدما تلقت معلومات مخابرات امريكية في ابريل نيسان بعد سبعة اشهر من تدمير المفاعل المزعوم في غارة جوية اسرائيلية وبعد سبع سنوات من قول واشنطن ان المشروع بدأ.
وتنفي سوريا صحة المزاعم. وقال محللون نوويون ان صور الاقمار الصناعية الملتقطة منذ القصف تظهر تسوية الموقع بالارض وتطهيره فيما قد يكون محاولة للتغطية. ويقول دبلوماسيون ان دمشق رفضت ايضا مطالب الوكالة الدولية للحصول على دخول لمواقع اخرى.
وقال البرادعي لمجلة دير شبيجل الالمانية "سنبذل قصارى جهدنا لتوضيح (ما فعله السوريون") مشيرا لبعثة التحقيق في الفترة من 22 الى 24 يونيو حزيران الجاري التي سيقودها نائبه المكلف بالمعايير النووية.
واضاف "اتعامل مع تلك الاتهامات بصورة جادة. طلبت ان يتاح لمفتشينا تكوين صورة من الواقع... لكن تثور الشكوك حول ما اذا كان ما يزال باستطاعتنا العثور على اي شيء اليوم بافتراض انه كان هناك شيء ما من الاساس."
وقال البرادعي انه لم يقدم احد معلومات مثيرة للريبة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى مرور فترة ليست قليلة على القصف الاسرائيلي "رغم انه كان هناك بعض (المعلومات) بالفعل قبل عام حسبما نعرف الآن."
واضاف "صور المحطة وتدميرها قدمت لنا لاول مرة في نفس وقت تقديمها للكونجرس الامريكي. هذا غير مقبول. احتججت على ذلك بأكثر الاساليب حدة."
ورغم ذلك قال البرادعي "اتوقع شفافية مطلقة من دمشق.. ايضا حين يتعلق الامر بأماكن اخرى حيث قد تكون مكوناتها سلمت. واذا بقيت بواعث القلق فسنذكر ذلك في تقريرنا."
ويقول محللون ان واشنطن اختارت عدم الكشف عن معلومات المخابرات في وقت سابق خشية ان يدفع ذلك سوريا الى الانتقام من اسرائيل بما يشعل حربا جديدة في الشرق الاوسط.
وتقول دمشق ان هدف الغارة الاسرائيلية كان مبنى عسكريا مهجورا في حين تقول الولايات المتحدة انه كان مفاعلا سريا مخصصا لانتاج البلوتونيوم لقنابل نووية.
وقال البرادعي ايضا ان ايران تتهرب من "اسئلة ملحة" بشأن تقارير مخابرات عن انها اجرت سرا دراسات لتصميم سلاح نووي.
وتقول ايران انها تخصب اليورانيوم لانتاج الكهرباء فقط وليس الاسلحة وان برنامجها النووي ما زال تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واثارت ايران الشكوك بسبب فرض قيود على عمل مفتشي الامم المتحدة فضلا عن تاريخ طهران في اخفاء تخصيب اليورانيوم.
وقال البرادعي ان موقف ايران به مراوغة. واضاف ان نشاط ايران "جائز ( بموجب الاتفاقيات النووية) لكنها تبعث برسالة الى جيرانها والعالم اجمع.. يمكننا بناء القنبلة بسرعة نسبيا اذا صممنا على عمل ذلك."
واشار تقرير للبرادعي يوم 26 مايو ايار الى ان ايران تحقق تقدما كبيرا في تطوير وادارة اجهزة الطرد المركزي التي تخصب اليورانيوم.
