طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجددا الاثنين ايران بالرد سريعا على اقتراحه بشان تخصيب اليورانيوم، وذلك في كلمة القاها في مقر الامم المتحدة.
وقال البرادعي "ثمة اسئلة او تأكيدات عدة حول طبيعة البرنامج (النووي) الايراني ما زالت عالقة وينبغي على ايران توضيحها من خلال الشفافية والتعاون مع الوكالة".
واضاف المدير العام للوكالة الدولية ان "الرد على مخاوف المجتمع الدولي حول نوايا ايران المستقبلية هو اولا مسالة ارساء الثقة، وهذا لا يمكن بلوغه الا عبر الحوار".
واستطرد "لذلك اناشد ايران ان تكون منفتحة الى ابعد حد ممكن للرد سريعا على اقتراحي الاخير التي يرتكز على مبادرة الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والذي يرمي الى ادخال ايران في سلسلة تدابير من شأنها ان تؤدي الى ارساء الثقة وفتح الطريق امام حوار كامل وجوهري بين ايران والمجتمع الدولي".
وكان مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية اعلن الاثنين ان الحكومة الايرانية تريد اجراء مفاوضات "في اسرع وقت" تتناول ملف الوقود النووي للاستخدام المدني.
وقال سلطانية "نحن مستعدون لجولة جديدة من المفاوضات الفنية بهدف التاكد من ان تساؤلاتنا حول نقاط فنية سيتم اخذها في الاعتبار، وخصوصا قضية الضمانات حول تسليم الوقود".
واوضح ان المفاوضين الايرانيين مستعدون لعقد هذا الاجتماع "في اسرع وقت في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا".
والشهر الفائت، بحثت ايران وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة في مقر الوكالة الذرية اتفاقا يتيح طمانة ايران الى تسليمها وقودا نوويا لاستخدامه في مفاعلها للابحاث في طهران.
وبحسب مشروع الاتفاق الذي اقترحته الوكالة الذرية، على ايران ان تصدر القسم الاكبر من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه لتخصيبه بنسبة اكبر في روسيا، على ان تتولى فرنسا لاحقا تحويله وقودا نوويا.
وسارعت موسكو وباريس وواشنطن الى الموافقة على هذا المشروع، لكن طهران لم تقل كلمتها الاخيرة بعد. وذكر السفير الايراني لدى الوكالة الذرية الاثنين بان المفاوضات التي جرت بين 19 و21 تشرين الاول/اكتوبر كانت "فنية اولية وبناءة".
وردا على سؤال حول اقتراح الحكومة الايرانية شراء الوقود النووي بدل تصدير اليورانيوم الضعيف التخصيب لتحويله وقودا من جانب طرف ثالث، قال سلطانية "ننتظر ان نتمكن، مثل اي بلد اخر، من شراء (الوقود) ودفع ثمنه من دون اي شرط اخر، وطبعا في اطار نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وشدد على ان مسالة ضمان الوكالة الذرية لتسليم الوقود تشكل "عنصرا رئيسيا".
