يجري مجلس الامن السبت تصويتا لتبني قرار يفرض عقوبات على ايران بسبب انشطتها النووية الحساسة كما اعلن دبلوماسيون مساء الجمعة بعد مشاورات اخيرة بين الدول الست التي تتولى الملف النووي الايراني.
وقال السفير الفرنسي جان-مارك دو لا سابليير في تصريح صحافي في ختام جلسة علنية للمجلس قدم خلالها مع نظيره البريطاني ايمير جونز باري نسخة جديدة معدلة من المشروع "سنجري التصويت (السبت)"
واكد رئيس مجلس الامن لشهر كانون الاول/ديسمبر السفير القطري عبد العزيز الناصر تصريحات السفير الفرنسي.
وكان مقررا من حيث المبدا اجراء التصويت امس الجمعة لكن روسيا التي اقتدت بها الصين طلبت تاجيله حتى السبت.
وتتضمن النسخة الجديدة التي وزعت على وسائل الاعلام تغييرات تقنية لا تؤثر على الجوهر العام لمشروع القرار.
وهذه التغييرات الصغيرة في الظاهر طرحت سؤالا لمعرفة اماذا اصر السفير الروسي فيتالي تشوركين على ارجاء التصويت.
وذكر دبلوماسيون ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قام بزيارة الى كييف امس اعرب عن رغبته في بحث مشروع القرار شخصيا قبل التصويت وسيقوم بذلك السبت في موسكو.
واعتبر دبلوماسي غربي ان المشروع المعدل قد تتم الموافقة عليه بشكل كبير وربما حتى بالاجماع.
ويتضمن المشروع عقوبات اقتصادية وتجارية على ايران في المجالات المتصلة بالتكنولوجيا الحساسة على الصعيد النووي والباليستي بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقد سعت روسيا طوال اسابيع الى تخفيف العقوبات على ايران حيث لها مصالح اقتصادية مهمة.
وقدم الاوروبيون يوم الاربعاء تنازلا مهما الى روسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر الى الخارج الذي يستهدف اثني عشر من الرعايا الايرانيين المرتبطين بالبرامج النووية والباليستية الايرانية.
وتحول هذا التدبير مجرد حظر على سفر هؤلاء الاشخاص اقل الزاما بناء على طلب روسيا.
وما زال مشروع القرار يتضمن تجميد ارصدة لاحدى عشرة شركة ايرانية متصلة بالبرامج النووية او الباليستية.
اما الولايات المتحدة فكانت تفضل نصا اكثر تشددا.
والمناقشات حول بنود القرار سواء في الامم المتحدة او في عواصم البلدان الستة (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) استغرقت شهرين بالضبط اذا ان مشروع القرار طرح في 23 تشرين الاول/اكتوبر.
وقد انقضت اربعة اشهر منذ انتهاء المدة التي حددها لايران (31 آب/اغسطس) قرار مجلس الامن الرقم 1969 لتعليق تخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات.
ويتخوف الغربيون من امتلاك ايران السلاح النووي بحجة حيازة القدرة النووية لاغراض مدنية. وقد نفت ايران هذه الادعاءات مؤكدة انها تريد فقط تطوير قدراتها على صعيد الطاقة.
وفي ايران قلل مسؤول من اهمية تاثير القرار قائلا ان الجمهورية الاسلامية لن تتخلى عن برنامجها النووي. واوضح رجل الدين المحافظ آية الله احمد جنتي خلال خطبة صلاة الجمعة "علينا ان نقول لاعدائنا الاجانب ان هذه هي الامة الايرانية وسواء تبنيتم قرارا او اي عمل عدائي (...) فان شعبنا سيقاومه". واضاف "شعبنا سيقاوم حتى النهاية". واوضح "لو كانوا منطقيين قليلا للجاؤوا الى المفاوضات لان ذلك سيكون في مصلحتهم. يجب ان يأتوا ويوقعوا عقودا اقتصادية وثقافية مع الشعب الايراني والحكومة الاسلامية".
