الجمعية العامة للامم المتحدة تتبنى معاهدة تجارة الاسلحة التقليدية

منشور 03 نيسان / أبريل 2013 - 05:58
الجمعية العامة للامم المتحدة تتبنى معاهدة تجارة الاسلحة التقليدية
الجمعية العامة للامم المتحدة تتبنى معاهدة تجارة الاسلحة التقليدية

تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء اول معاهدة لتنظيم تجارة الاسلحة التقليدية البالغ حجمها 80 مليار دولار سنويا، لكن العديد من الافرقاء الفاعلين في هذه السوق امتنعوا عن التصويت.

وصوتت الجمعية باغلبية 154 صوتا مقابل اعتراض 3 اصوات. وسيفتح القرار باب التوقيع على الاتفاق ابتداء من حزيران/يونيو. وصوتت كل من سوريا وايران وكوريا الشمالية ضد القرار بعد ان كانت حالت دون صدوره الاسبوع الماضي. وامتنعت 23 دولة عن التصويت من بينها روسيا والصين ومصر واندونيسيا والهند.

ويغطي نص المعاهدة، الاولى منذ معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية 1996، مختلف انواع الاسلحة التقليدية مثل الدبابات والعربات القتالية المدرعة، والانظمة المدفعية، والطائرات المقاتلة، والمروحيات القتالية، والسفن الحربية، والصواريخ، ومنصات اطلاق الصواريخ وكذلك الاسلحة الصغيرة والخفيفة.

وتهدف المعاهدة الى اجبار الدول على وضع ضوابط على تصدير الاسلحة. كما تفرض على الدول قبل بيع الاسلحة تقييم ما اذا كانت ستستخدم في عمليات ابادة او جرائم حرب او اذا كانت ستستخدم من قبل ارهابيين او عصابات جريمة منظمة.

ويبقى لكل بلد بعد ذلك ان يوقع المعاهدة ويبرمها على ان تدخل حيز التنفيذ بعد ابرام خمسين بلدا لها، ما يمكن ان يستغرق سنتين بحسب دبلوماسي.

والنص الواقع في 16 صفحة والمطروح للنقاش منذ سبع سنوات، هو اول معاهدة تهدف الى تنظيم بيع الاسلحة التقليدية التي تشكل سوقا بقيمة 80 مليار دولار في السنة.

وهو اول نص اساسي حول نزع السلاح منذ اقرار معاهدة حظر التجارب النووية عام 1996.

وتتناول المعاهدة كل العمليات الدولية لنقل الاسلحة من استيراد وتصدير ومرور عبر اراضي بلد ثالث، وكذلك اعمال الوساطة لبيع الاسلحة.

وسهلت الولايات المتحدة تبني المعاهدة بعدما كانت افشلت المفاوضات السابقة في تموز/يوليو، غير انه من غير المضمون ابرامها في الكونغرس.

وتتقدم واشنطن مصدري الاسلحة في العالم مع احتلالها نسبة 30% من السوق.

ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالمعاهدة معتبرا انها "يمكن ان تعزز الامن الدولي" من دون ان تشكل مساسا بالدستور الاميركي الذي يضمن حق الفرد في حيازة سلاح.

بدوره، اشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بما اعتبره "اتفاقا تاريخيا سينقذ حياة (افراد) ويخفف من المعاناة الكبيرة التي تتسبب بها النزاعات المسلحة".

واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه "نجاح دبلوماسي تاريخي" من شانه ان يعطي "دفعا جديدا مرحبا به لجهود اخرى في شان نزع السلاح".

واوضح السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان بلاده "ستدرس" المعاهدة "بامعان" قبل ان تقرر توقيعها ام لا. واسف لوجود "نواقص" فيها على غرار عدم وجود مراقبة محددة لعمليات تسليم الاسلحة للمتمردين او "معايير لتقييم الخطر غير واضحة بما فيه الكفاية".

واسف السفير السوري بشار الجعفري لعدم اشارة المعاهدة في شكل واضح الى "اللاعبين غير الرسميين" على غرار المعارضة السورية المسلحة.

وقال براين وود المسؤول عن ملف الاسلحة التقليدية في منظمة اوكسفام ان "العالم انتظر طويلا هذه المعاهدة التاريخية التي تستطيع ان تحول دون وصول اسلحة الى بلدان حيث تستخدم لارتكاب فظائع".

واعتبرت انا ماكدونالد من اوكسفام ان المعاهدة "توجه رسالة قوية الى تجار الاسلحة الذين يمونون الطغاة وارباب الحرب"، مؤكدة ان "هؤلاء ما عادوا قادرين على التحرك من دون عقاب".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك