سلم الجيش الاميركي الى السلطات العراقية سبعة من كبار المسؤولين السابقين في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بحسب ما اكده محام عراقي الاثنين.
وقال بديع عارف عزت الذي يتولى الدفاع عن نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز وعدد آخر من كبار المسؤولين العراقيين في اتصال هاتفي ان "القوات الاميركية سلمت سبعة من كبار المسؤولين السابقين الذين كانوا معتقلين في سجن كروبر قرب مطار بغداد الى السلطات العراقية".
واضاف ان "المسؤولين الذين تم جلبهم من المعتقل الاميركي الى المحكمة قبل نحو شهرين ونصف من اجل محاكمتهم في قضية الانتفاضة الشيعية لم تتم اعادتهم الى السجن كما جرت العادة وظلوا محتجزين في احدى قاعات المحكمة".
ودعا عزت الجيش الاميركي الى "التراجع عن قراره كي لا يتعرض هؤلاء المعتقلون الى سوء معاملة في السجون العراقية".
والمعتقلون السبعة هم صابر الدوري رئيس المخابرات السابق واياد طه الدوري المدير السابق في جهاز المخابرات وسعدي طعمة عباس وزير الدفاع السابق وعبد حمود مرافق الرئيس الراحل صدام حسين وعبد الغني عبد الغفور عضو قيادة سابق ولطيف محل حمود احد قادة الحرس الجمهوري وقيس الاعظمي قائد فيلق سابق.
واوضح عزت الذي يقيم في عمان "قبل ثلاثة ايام حضر وزير العدل بالوكالة صفاء الصافي ورئيس المحكمة الجنائية العليا عارف شاهين وابلغوا هؤلاء المعتقلين بأنهم اصبحوا الان في عهدة الجانب العراقي وانه سيتم تهيئة مكان لهم".
واضاف ان "الاميركيين ابلغوا بقية المعتقلين بمن فيهم طارق عزيز بأنه سيتم تسليمهم الى الجانب العراقي على وجبات".
واوضح انه "ليس من بين الذين تم تسليمهم علي حسن المجيد او سلطان هاشم احمد" المحكوم عليهما بالاعدام شنقا في قضية حملات الانفال ضد الاكراد خلال العامين 1978 و1988 التي يقدر عدد ضحاياها بنحو مئة الف قتيل.
ويحاكم في قضية قمع الانتفاضة الشيعية علي حسن المجيد الملقب بـ"علي كيمياوي" مع 14 من مساعدي الرئيس الراحل صدام حسين لدورهم في قمع الانتفاضة التي تسمى "الانتفاضة الشعبانية".
ووقعت هذه الانتفاضة في جنوب العراق بعد هجوم قوات التحالف على العراق في كانون الثاني/يناير 1991 بعد اشهر من غزو نظام صدام حسين للكويت، وسيطر الشيعة حينذاك على معظم مناطق الجنوب العراقي.
من جهة اخرى، اكد عزت ان نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز المتهم في قضية اعدام تجار عراقيين في بغداد في 1992 سيمثل امام المحكمة بتهمة تتعلق ب"تسييس خطب الجمعة" في عهد صدام في 21 تموز/يوليو المقبل.
وقال ان "اولى جلسات المحكمة الجنائية العراقية العليا للنظر في قضية تسييس خطب الجمعة ستبدأ في الحادي والعشرين من الشهر المقبل\".
وكان زياد نجل طارق عزيز اعتبر هذه التهمة بأنها "اسخف من التهمة الاولى".
