اثيوبيا على ابواب مقديشو
وقال مندوب الحكومة الصومالية في اديس أبابا عبدي كرين فرح قوله إن القوات الحكومية التي تدعمها قوات إثيوبية ستفرض حصارا على العاصمة حتى تعلن قوات المحاكم الإسلامية استسلامها.
وأضاف إن هذه القوات لن تخوض قتالا لإخضاع المدينة "خوفا على وقوع خسائر بين المدنيين". وفي وقت سابق استولت القوات الإثيوبية على مدينة جوهر الاستراتيجية التي تبعد 90 كيلومترا شمالي العاصمة. وتعد جوهر آخر مدينة مهمة على الطريق الى مقديشيو من الشمال لتنضم بذلك الى ثلاثة مدن رئيسية أخرى انسحبت منها قوات المحاكم الإسلامية.
الاتحاد الافريقي
قال ألفا عمر كوناري رئيس الاتحاد الافريقي يوم الاربعاء ان القوات الاثيوبية التي تشن حربا على الاسلاميين في الصومال ينبغي ان تغادر البلاد فورا.
وقال كوناري في بيان "ندعو لانسحاب القوات الاثيوبية دون تأخير... ندعو لتقديم دعم عاجل للحكومة المؤقتة وانسحاب جميع القوات والعناصر الاجنبية من الصومال."
كما دعا كوناري الحكومة الصومالية المؤقتة واتحاد المحاكم الاسلامية الصومالية الى وقف القتال واستئناف محادثات السلام التي ترعاها جامعة الدول العربية والتي انهارت في السودان الشهر الماضي.
وأضاف أن بعثة يقودها الاتحاد الافريقي تعتزم زيارة الجانبين في الصومال خلال الايام القادمة.
وتحول التراشق بالمدفعية وقذائف المورتر بين الجانبين على مدى أسبوع الى حرب مفتوحة وتتقدم القوات الحكومية المدعومة من اثيوبيا باتجاه العاصمة مقديشو التي يسيطر عليها الاسلاميون.
وقال سفير الصومال لدى اثيوبيا ان القوة المشتركة تعتزم محاصرة العاصمة الى أن يلقي الاسلاميون السلاح.
تكتيك المحاكم
وأكدت المحاكم الإسلامية أن الانسحاب هو خطوة تكتيكية تستهدف ترتيب صفوفها في ضوء استخدام إثيوبيا لسلاح الطيران وتعهدت بأن تكون حربا طويلة. وتسيطر المحاكم الإسلامية حاليا على العاصمة مقديشيو بالإضافة الى منطقة كيسمايو الساحلية. يذكر أن أبرز قائدين عسكريين في قوات المحاكم الإسلامية وهما مسؤول الدفاع يوسف اندادي ونائبه ابو منصور غير موجودين في الصومال حاليا حيث يقومان بآداء فريضة الحج.
تبرير
على الصعيد العالمي بررت الولايات المتحدة العمليات العسكرية التي تقوم بها اثيوبيا في الصومال.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية جونزالو جاليجوس بان العمليات العسكرية الاثيوبية هي بناء على طلب الحكومة الصومالية المؤقتة " التي تحظى بالدعم الدولي " ضد النفوذ المتصاعد لقوات المحاكم الاسلامية.
ومن الجدير بالذكر ان اثيوبيا تتلقى الدعم من الولايات المتحدة في مجال "مكافحة الارهاب" والتدريب العسكري في مجال سلامة الطيران.
الجامعة العربية
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، عقد المندوبون الدائمون في جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا في القاهرة ناقشوا فيه القتال الدائر في الصومال. وقد عمرو موسى الأمين العام للجامعة تقريرا عن الجهود الجارية لاقناع الفصائل الصومالية بحضور محادثات سلام في العاصمة السودانية الخرطوم.
