الجيش الصومالي يطرد الاسلاميين من راس كاميوني ويعزز انتشاره بمقديشو

تاريخ النشر: 07 يناير 2007 - 01:59 GMT

اكد الجيش الصومالي انه سيطر بدعم من القوات الاثيوبية على مواقع فر اليها الاسلاميون في راس كامبوني اقصى جنوب البلاد، في حين عزز انتشاره في العاصمة مقديشو التي هزتها احتجاجات مناهضة لاثيوبيا.

وقال الكولونيل الصومالي عبد الرازق افغبوب الموجود في كيسمايو في الجنوب في اتصال هاتفي ان "قواتنا يرافقها اصدقاؤنا الاثيوبيون هزمت اخر الاسلاميين الموجودين في المنطقة الحدودية (في راس كامبوني)".

واضاف "لم يعد الاسلاميون يسيطرون على شىء (...) القوات الحكومية سيطرت على كافة ارجاء البلاد".

ويطارد الجيش الاثيوبي والقوات الصومالية ميليشيات المحاكم الاسلامية منذ فرارها في الاول من كانون الثاني/يناير من معقلها الاخير في كيسمايو (على بعد 180 كلم من كينيا) باتجاه اقصى جنوب البلاد.

احتجاجات مقديشو

الى ذلك، قال سكان إن مئات من جنود الحكومة الصومالية وبعضهم في شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة انتشروا في العاصمة مقديشو الاحد للحيلولة دون وقوع المزيد من الاضطرابات بعد أن هزت احتجاجات مناهضة لاثيوبيا العاصمة.

وألقت حشود حجارة وأشعلت النيران في اطارات السبت للتظاهر ضد القوات التي خلعت الاسلاميين.

وذكر شهود عيان أن ثلاثة أفراد بينهم طفل قتلوا عندما تبادلت القوات الاثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية المؤقتة والمحتجون اطلاق النيران. وصرح مصدر حكومي بأن شخصا واحدا فقط قتل.

وقال أحد السكان ويدعى عبد الفتاح عبد القادر انه رأى المئات من الجنود في المناطق السكنية الاحد حيث اندلعت الاحتجاجات. وتابع "جرى نشر نحو 500 من قوات الحكومة في الشوارع" مضيفا أنه رأي أيضا نحو 15 شاحنة صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة.

وذكر مصدر أمني بارز أن نشر القوات يهدف الى الحيلولة دون وقوع المزيد من الاضطرابات.

وأشار المصدر أيضا الى أن اسلاميا قتل أثناء الليل مضيفا أنه لم يتضح ما اذا كانت هذه جريمة قتل متعمدة أم أنه قتل على أيدي عصابات وموضحا أنه لم يكن شخصية بارزة.

تظاهرة ببلدوين

وفي بلدة بلدوين الاحد خرج مئات الناس الى الشورع لمطالبة القوات الاثيوبية بالافراج عن قائد عسكري احتجز لرفضه تسليم أحد الاسلاميين.

وكانت الحكومة الصومالية المؤقتة متمركزة في بلدة بيدوة في حين سيطر الاسلاميون على أجزاء كثيرة في جنوب الصومال بعد خلع قادة الحرب المدعومين من الولايات المتحدة من مقديشو في يونيو حزيران.

وطردت القوات الاثيوبية والقوات التابعة للحكومة الصومالية الاسلاميين من مقديشو في 28 ديسمبر كانون الاول وتريد الحكومة الان اعادة تنصيب نفسها في العاصمة التي تعد واحدة من أخطر المدن في العالم.

ومنحت الحكومة السكان مهلة حتى الخميس الماضي لتسليم أسلحتهم والا سيجردون من سلاحهم بالقوة. ولكن عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة قال السبت ان برنامج نزع السلاح تأجل.

وحتى الان لم يتم تسليم سوى بضعة أسلحة في الوقت الذي يخشى فيه السكان من انزلاق مقديشو ثانية في الفوضى وأعمال العنف التي مزقت المدينة منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.

دبلوماسية صنعاء

ومن ناحية أخرى نقل عن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي قوله ان بعض الزعماء الاسلاميين وصلوا الى اليمن مما يتيح فرصة لاجراء محادثات مع الحكومة الصومالية المؤقتة.

وتزامنت أنباء وجودهم في اليمن مع زيارة جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية الى عدن دعت خلالها الى الحوار بين الجماعات الصومالية ومنها "فلول" الحركة الاسلامية المهزومة.

وتعهد الاسلاميون بمواصلة القتال. ويقول سكان ان الاسلاميين اختفوا في تلال منطقة نائية بجنوب الصومال حيث تطاردهم القوات الاثيوبية والحكومية.

وقال مسؤول محلي ان كينيا دفعت بقوات لاغلاق حدودها وانه تم اعتقال 23 ممن يشتبه في كونهم من المقاتلين الاسلاميين وبينهم أجانب.