اتهم زعيم الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا سعد الحريري حزب الله الموالي لدمشق وطهران بالسعي لافشال مؤتمر باريس 3 الدولي لدعم لبنان مشددا على ان حل الازمة يكون بالحوار.
وقال الحريري في بيان "من دواعي الأسف الشديد أن يشكل حزب الله بقيادته السياسية وأجهزته الإعلامية وقدراته اللوجستية وإمكاناته المالية رأس حربة في الهجوم على باريس 3".
وتشارك نحو ثلاثين دولة من اوروبا والشرق الاوسط ومن دول مجموعة الثماني اضافة الى كبار المؤسسات المالية الدولية في المؤتمر الذي ينعقد في 25 من الشهر الجاري في العاصمة الفرنسية.
وكانت كتلة نواب حزب الله في البرلمان قد انتقدت بعنف اقرار الحكومة المدعومة من الغرب ومن دول عربية بارزة خطة اقتصادية اصلاحية ستقدمها الى المؤتمر لتنال على اساسها هبات وقروض ميسرة تساعدها في مواجهة الازمة الاقتصادية التي زادتها تفاقما الحرب التي شنتها اسرائيل الصيف الماضي على لبنان.
وتتضمن خطة حكومة فؤاد السنيورة اصلاحات اجتماعية ومالية وخصخصة لقطاعات عدة مثل الهاتف المحمول والكهرباء.
واكد الحريري ان المؤتمر الذي يراهن عليه لبنان ولا سيما لمواجهة ارتفاع الدين العام الذي بات يناهز 41 مليار دولار اي نحو 180% من اجمالي الناتج المحلي "يتعرض لعملية تفجير سياسي من الداخل (...) تتولى تنفيذها والتخطيط لها قيادات وشخصيات يفترض أن تكون مسؤولة عن حماية هذا المؤتمر وتوفير مقومات النجاح له".
وشدد على "إن الهجوم على باريس-3 لن يصيب الحكومة ولا القوى المؤيدة لها بقدر ما يمكن أن يصيب الإستقرار الإقتصادي والمعيشي للبنانيين" محذرا من "سلبيات الإستغراق في سياسات التصعيد والتلويح بالفوضى".
واكد عزم الاكثرية النيابية على التصدي للمعطلين قائلا "إذا كان هناك من يصر على العبث بالمصير والإستقرار الوطني فنحن بالتأكيد لن نخلي الساحة له وسنكون له بالمرصاد مهما تمترس وراء أسباب الدعم الخارجي" دون تقديم ايضاحات.
من جانبه دعا الاتحاد العمالي العام المقرب من المعارضة الى اعتصام الثلاثاء المقبل امام مقر وزارة المالية في بيروت "باسم جميع الرافضين" لبرنامج الحكومة الاقتصادي.
واكد رئيسه غسان غصن السبت ان الاتحاد سيتحرك "من اجل رفض اي ضرائب مباشرة او غير مباشرة (...) من اجل اعتماد سياسة مالية تبدأ باصلاح النظام الضريبي (...) ومن اجل منع مشاريع الخصخصة التي تنال من حق العمال في عملهم وحرمان الدولة من عائداتها المالية (...) ومن اجل مكافحة الفساد والرشوة وهدر المال العام ومن اجل تصحيح الاجور بما يتناسب مع ارتفاع غلاء المعيشة منذ عام 1996.
وتواصل المعارضة التي يقودها حزب الله منذ 37 يوما اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت مقابل السراي الحكومي لاسقاط حكومة السنيورة التي تعتبرها "فاقدة للشرعية" منذ استقالة الوزراء الشيعة الخمسة منها مع وزير مسيحي موالي للرئيس اميل لحود المدعوم من سوريا.
ويلوح قادة المعارضة وخصوصا زعيم التيار الوطني الحر للنائب المسيحي ميشال عون اضافة الى حلفاء لسوريا مثل النائب والوزير السابق سليمان فرنجية بتصعيد التحركات لاسقاط الحكومة بعد الاعياد.
