اكدت قوات الحكومة الانتقالية الصومالية المدعومة من اديس ابابا الاحد انها استعادت السيطرة على مدينة ايدال الاستراتيجية التي كان استولى عليها الاسلاميون السبت وذلك اثناء معارك اوقعت اكثر من مئة قتيل.
واكد وزير الدفاع الصومالي بار شير هيرال استعادة السيطرة على ايدال الواقعة على بعد حوالى ستين كلم جنوب بيداوة مقر الحكومة الانتقالية لان مقديشو العاصمة بايدي الاسلاميين. وقال هيرال "لقد اعدنا السيطرة على المدينة".
وشوهدت الاحد اكثر من 100 جثة في انحاء عدة في هذه المدينة حيث دارت معارك شرسة بين الاسلاميين والقوات الحكومية في العشرين من كانون الاول/ديسمبر بعد انتهاء المهلة التي حددها الاسلاميون للقوات الاثيوبية بمغادرة الصومال.
وبحسب سكان ايدال فان الاسلاميين انسحبوا باتجاه دينسور على بعد 120 كلم جنوب مقديشو.
وتمت استعادة السيطرة على ايدال عندما شنت القوات الصومالية-الاثيوبية المشتركة منذ فجر الاحد معارك قاسية في بلدوين وبنديرادلي يدعمها الطيران الاثيوبي.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت الجمعة ان المعارك في محيط بيداوة اوقعت "عشرات" القتلى.
واكدت الحكومة الانتقالية الصومالية ان قواتها قضت على اكثر من 500 اسلامي منذ الاربعاء بينما قال الاسلاميون انهم قتلوا ما لا يقل عن سبعين من اعدائهم في هذه المنطقة.
هجوم مضاد
وكان متحدث باسم الحكومة الاثيوبية قد اعلن الاحد ان القوات الاثيوبية شنت "هجوما مضادا" في الصومال على المقاتلين الاسلاميين الذين يخوضون نزاعا مسلحا مع الحكومة الصومالية الانتقالية.
وقال المتحدث نقلا عن وزير الاعلام برهان هايلو "ان قوات الدفاع الاثيوبية شنت هجوما مضادا اليوم" الاحد.
واضاف المتحدث نقلا عن الوزير نفسه "ان الهجوم المضاد يجري في هذه اللحظة على الارض. ان صبرنا قد نفد ازاء استفزازات واعتداءات المتطرفين. وقررت اثيوبيا استخدام حقها المشروع في الدفاع عن النفس". وهي المرة الاولى تقر فيها اثيوبيا رسميا بتدخل عسكري في الصومال.
ولكن في بيان لوزارة الدفاع الاثيوبية نفى المتحدث باسم وزارة الاعلام زمدكوم تكلي تورط طائرات مقاتلة في هذا الهجوم المضاد. وقال ان "سلاح الجو لم يتدخل لكننا نستخدم دبابات ولنا الحق في ذلك".
وكان يرد على الميليشيات الاسلامية التي اتهمت اليوم الطيران الاثيوبي بقصف معاقلها في اول هجوم من نوعه منذ استئناف المعارك الاسبوع الفائت في الصومال.
وبحسب البيان الاثيوبي الذي تلاه زمدكوم ان "قوات الدفاع الاثيوبية بدأت مهاجمة القوات المناهضة لاثيوبيا المتمركزة في بلدوين وبانديرادلي وبور هكابا ودنسور".
واضاف ان "قواتنا الدفاعية تقوم بمهاجمة هذه القوات في المناطق المذكورة (...) القريبة من حدودنا" موضحا ان "المتطرفين داخل المحاكم الاسلامية كانوا بدأوا بقصف اراضينا".
وتابع ان الحكومة الاثيوبية بذلت ما في وسعها لاطلاق حوار وايجاد حل سلمي للازمة ولكن بعدما التزمت الهدوء خلال اشهر عدة "اجبرنا على اتخاذ هذه التدابير لان امننا وسيادتنا واستقرارنا مهددة". واكد المتحدث ان "من واجبنا حماية سيادتنا وامننا".
وحتى اليوم اقرت اديس ابابا فقط بوجود "بضع مئات من المدربين العسكريين" الى جانب الحكومة الانتقالية الصومالية.
لكن العديد من شهادات السكان وتصريحات الاسلاميين اشارت الى وجود قوات اثيوبية مزودة اسلحة ثقيلة مثل الدبابات والطوافات المقاتلة في الصومال.
استئناف المفاوضات
من جهة اخرى اعلن مسؤول رفيع المستوى في جامعة الدول العربية الاحد ان الاسلاميين والحكومة الانتقالية الصومالية اتفقوا هذا الاسبوع على استئناف محادثاتهم في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير المقبل في الخرطوم داعيا الطرفين الى وقف الاعمال العدائية.
وصرح مساعد الامين العام للشؤون السياسية في الجامعة العربية احمد بن حلي "لقد تم الاتفاق بين الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم الاسلامية على استئناف المفاوضات السلمية في جولة جديدة تعقد في الخرطوم في 15 كانون الثاني/يناير القادم".
واوضح بن حلي ان "هذا الاتفاق تم خلال زيارة لوي ميشيل (المفوض الاوروبي للتنمية) الذي زار الصومال في 20 كانون الاول/ديسمبر". وتابع ان "المفاوضات سيكون لها بندان اساسيان".
واشار الى ان البند الاول هو "الترتيبات الامنية المؤقتة وتشمل وقف اطلاق نار ومراقبته من القوات الدولية".
اما البند الثاني فهو "اجراءات المشاركة في السلطة اي مشاركة المحاكم في السلطة وعودة الحكومة الى مقديشو والترتيبات الخاصة بذلك".
واوضح المسؤول في الجامعة العربية ان قوة مراقبة دولية ستشارك في مراقبة وقف اطلاق النار.
وقال "لا بد ان تقف هذه المعارك وان ينفذ الطرفان الاتفاق الذي نص على العودة الى المفاوضات دون شروط مسبقة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
