استدعت الحكومة العراقية 3 الوية من الشمال الكردي والجنوب الشيعي للمشاركة في الحملة الامنية في بغداد، فيما ناشدت هيئة علماء المسلمين، ابرز مراجع السنة في العراق، قيادات الجيش السابق العمل على إعادة تنظيم وحداته تمهيدا "لتحرير" البلاد.
وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي إن ثلاثة الوية عراقية من الشمال الكردي والجنوب الشيعي ستستقدم للمشاركة في الحملة الامنية في بغداد.
وقال العسكري إن القوات الاضافية تأتي في اطار خطة تهدف لتولي قوات عراقية السيطرة على بغداد من الداخل فيما تسيطر قوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة على المناطق المحيطة بالعاصمة.
وأعلن المالكي عن الخطة السبت متعهدا بسحق الجماعات المسلحة غير المشروعة "بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي" مشيرا الى أنه قد يكون مستعدا للتصدي للميليشات الموالية للشيعة الذين ينتمي اليهم. ويمثل هذا مطلبا رئيسيا من واشنطن والاقلية السنية.
وجاء هذا الاعلان في حين يجري الرئيس بوش تغييرات كبيرة للقادة العسكريين والدبلوماسيين في العراق ويستعد لكشف النقاب عن استراتيجية جديدة في الاسبوع الحالي. ويقول مسؤولون ان هذه الاستراتيجية قد تشمل اقتراحا بارسال 20 ألف جندي أميركي اضافي الى بغداد.
وقال العسكري ان لواءين من الشمال غالبية جنوده أكراد ولواء من الجنوب الشيعي سيأتون الى بغداد للمشاركة في الحملة التي تهدف لتطهير المناطق التي تعد قواعد "للجماعات الارهابية" ولوضع قوات هناك بصورة دائمة.
وحينما شنت القوات الاميركية عمليتها الكبيرة هذا الصيف في بغداد تعرقلت جهودها حيث لم تكن قادرة على الاحتفاظ بالمناطق التي جرى تطهيرها. ورفضت بعض وحدات الجيش العراقي في الماضي أن يتم نشرها في المناطق القتالية وتبين ان من الصعب التغلب على الولاءات الطائفية.
وقال العسكري انه واثق من ان الالوية الثلاثة الاضافية ستنشر في مكانها عما قريب وان الحكومة مصممة على قمع تسلل الميليشيا الى القوات المسلحة.
وأضاف ان هناك خطة الى جانب هذه الخطة الامنية لمحاولة تطهير وزارتي الداخلية والدفاع من هذه العناصر. وأشار الى ان ذلك يستغرق وقتا.
هيئة العلماء
من جهة اخرى، ناشدت هيئة علماء المسلمين، ابرز مراجع السنة في العراق، قيادات الجيش السابق العمل على إعادة تنظيم وحداته تمهيدا "لتحرير" البلاد.
وقالت هيئة علماء المسلمين في بيان بمناسبة عيد الجيش العراقي الذي يوافق السادس من الشهر الجاري إن هذه الذكرى "تمر بعد اربع سنوات من تآمر الاحتلال عليه من خلال حل مؤسساته وتسريح منتسبيه... والعراق ينحدر الى واقع مؤلم تلعب الدول بمقدراته ويذل الاحتلال شعبه."
واضاف البيان "نحن على يقين ان العراق لن يستعيد عافيته ولن ينال من جديد حريته وكرامته حتى تعود هذه المؤسسة المهمة الى مكانها الطبيعي."
وقال إن الامال معقودة على قوات الجيش السابق "ان تعيد تنظيم نفسها وتتهيأ لاهتبال الفرصة المناسبة لتحرير العراقيين من الاحتلال وعملائه واستراداد حقوقهم."
وكان المالكي جدد السبت في كلمة بمناسبة عيد الجيش الدعوة لضباطه ومنتسبيه للعودة للجيش الجديد.
وقال المالكي ان الجيش العراقي سيقوم باستيعاب الضباط من الرتب العالية وفقا لخبراتهم واختصاصاتهم وسيتم صرف رواتب تقاعدية للذين لن يتم استيعابهم. ولكنه استثنى من "تلطخت ايديهم بدماء العراقيين".
مقتل 12 شخصا
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 12 شخصا بينهم جنديان الاحد في هجمات متفرقة في العراق منهم تسعة سقطوا في بغداد. واوضحت مصادر امنية ان "اربعة عراقيين قتلوا واصيب خمسة اخرون بجروح اثر سقوط عدد من قذائف هاون على شركة خاصة لصيانة السيارات في منطقة الكرادة (جنوب)".
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "مسلحين اغتالوا الطبيب انمار احمد مساعد مدير مستشفى اليرموك (غرب بغداد) عندما كان يستقل سيارته بمفرده في منطقة الاسكان (غرب)". واكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك انه تم "تسلم جثة الطبيب الذي قتل جراء اصابته بالرصاص".
وافادت مصادر امنية ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب حميد الشمري احد المدراء العامين في وزارة التربية في منطقة زيونة (وسط) ما ادى الى مقتل اثنين من حراسه واصابة اثنين اخرين بجروح". واضافت ان "شخصين قتلا واصيب ثالث بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة قرب الجامعة التكنولوجية" في وسط العاصمة العراقية.
وفي مدينة الحلة (100 كم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل امرأة واصابة 13 شخصا بينهم نساء واطفال في انفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي وسط المدينة". واكد الطبيب علي الشمري من مديرية الصحة في الحلة هذه الحصيلة.
وفي الديوانية (180 كم جنوب بغداد) اعلنت مصادر في وزارة الدفاع ان "مسلحين مجهولين اغتالوا صباح اليوم (الاحد) جنديا يعمل في الاستخبارات العسكرية" في المدينة.
الى ذلك اعلن مصدر في شرطة مدينة الكوت (175 كم جنوب بغداد) "مقتل جندي عراقي في انفجار عبوة ناسفة في منطقة بدرة (شرق الكوت)". كما عثرت قوات الشرطة على جثتين مجهولتي الهوية طافيتين في نهر دجلة عند مدينة الكوت حسبما افاد المصدر ذاته.
من جانبها اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان قواتها تمكنت خلال الساعات الـ24 الماضية من "قتل اثنين من الارهابيين في قطاع الموصل (شمال) واعتقال اثنين اخرين في قطاع الرمادي (غرب)".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
