اعلن المتمردون الحوثيون انهم سيطروا على مزيد من الاراضي في محافظة صعدة اليمنية الواقعة على حدود السعودية، فيما نفت ايران تقديم الدعم لهم واكدت سعيها لتحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وجاء في بيان المتمردين انهم سيطروا ليل الاثنين سيطرة كاملة على مديرية قبابر التي تقع في محافظة صعدة الجبلية في شمال اليمن حيث تجري معظم المعارك الاخيرة وهي على حدود السعودية.
وقالت السعودية الاحد انها استعادت السيطرة على منطقة جبل دخان التي سيطر عليها متمردون يمنيون في تسلل عبر الحدود الاسبوع الماضي.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الامير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي قوله "الحمد لله الوضع مطمئن وكل ما استولوا عليه من قبل وخاصة (جبل دخان) تم السيطرة عليه تماما."
وشنت السعودية ضربات جوية على المتمردين في شمال اليمن الاسبوع الماضي بعد أن عبر متسللون حوثيون شيعة الحدود الى المملكة وقالوا انهم سيطروا على منطقة تسمى جبل دخان.
ويتزايد قلق السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم من عدم استقرار اليمن الذي يواجه تمرد الحوثيين الشيعة في الشمال ونزعة انفصالية في الجنوب وتهديدا متناميا من مقاتلي تنظيم القاعدة الذين نشطوا من جديد.
وتمتد الحدود بين اليمن والسعودية مسافة 1500 كيلومتر وتمثل مبعث قلق أمني بالنسبة للسعودية التي تبني سياجا حدوديا تستخدم فيه التكنولوجيا المتقدمة لمنع التسلل.
واتهم الحوثيون في الاسابيع القليلة الماضية السعودية بالسماح للقوات اليمنية باستخدام اراضيها كقاعدة لشن هجمات ضدهم وهددوا بالرد.
وحمل المتمردون الحوثيون السلاح للمرة الاولى ضد حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عام 2004 مشيرين الى تهميشهم سياسيا واقتصاديا ودينيا من جانب الحكومة المدعومة من السعودية والغرب.
واشتد الصراع في اب/اغسطس عندما بدأ الجيش اليمني عملية الارض المحروقة.
وتقول جماعات الاغاثة التي لم يسمح لها سوى بوصول محدود للمحافظات الشمالية ان ما يصل الى 150 الفا فروا من منازلهم منذ عام 2004 .
"اسير" سعودي
وقد نشر المتمردون الحوثيون الاثنين لقطات فيديو لرجل قالوا إنه أحد الجنود السعوديين الذين يحتجزونهم.
وظهر في شريط الفيديو رجل بالزي العسكري مصابا بجروح في وجهه ويتلقى العلاج من اصابة في ساقه. وقال الشريط ان الجندي اسمه أحمد عبد الله العميري.
وأظهر شريط فيديو ثان رجلا بملامح مشابهة يقوم بتصويره فيما يبدو زميل له على ظهر ماقال متمردون انها طائرة شحن تحمل عربات نقل عسكرية.
كما نشر المتمردون صورة بطاقة الهوية العسكرية التي تحمل اسم العميري لكن الصورة الموجودة عليها لا تشبه الرجل الذي ظهر في شريط الفيديو.
وكانت السعودية قد أعلنت أن اربعة جنود فقدوا لكنها نفت أن يكونوا سقطوا في الاسر. ولم يعلن المتمردون كم عدد الجنود الذين يحتجزونهم.
نفي ايراني
الى ذلك، فقد نفى وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الثلاثاء دعم بلاده للحوثيين في اليمن وقال ان ايران تسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وردا على سؤال في مؤتمر عما اذا كان لايران دور في الصراع قال متكي "ان بلدا يسعى للعب دور في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في كل دول المنطقة... لا يمكن أن يكون له دور في اثارة التوترات."
وأضاف "نحذر بشدة من أن دعم الجماعات الاصولية بالمال والسلاح وكذلك اتباع نهج قمعي تجاه الناس سيكون له عواقب وخيمة."
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد قال ان شخصيات دينية ايرانية تمول المتمردين كما ألقى مسؤولون باللائمة على وسائل اعلام ايرانية في دعمهم.
ونفت ايران المزاعم ودعت حكومة اليمن الى انهاء القتال من خلال التفاوض.
وقال اليمن الشهر الماضي انه أوقف سفينة تحمل أسلحة كانت في طريقها لمتمردين من الطائفة الزيدية الشيعية وانه اعتقل طاقم السفينة الايراني في ميناء بمحافظة حجة التي تقع على الحدود مع منطقة الصراع في اليمن.
وكانت قناة العالم الايرانية الناطقة باللغة العربية قد نقلت الشهر الماضي عن "مصادر ايرانية مطلعة" نفيها ايقاف سفينة ايرانية تنقل اسلحة للمتمردين اليمنيين وقالت ان الخبر مختلق.
