حسمت وزارة الداخلية العراقية الاثنين، التضارب الذي ساد على مدى نحو يوم بشأن اعتقال عزة الدوري، الرجل الثاني في نظام صدام حسين، واعلنت ان الرجل ما يزال طليقا. وميدانيا قتل 9 جنود اميركيين في كمين قرب الفلوجة وهجوم ببغداد، واغتيل عالم عراقي في المحمودية.
واعلنت وزارة الداخلية العراقية في بيان الاثنين أن الفحوصات الطبية التي أجريت على رجل محتجز كان يعتقد أنه عزة ابراهيم أثبتت أنه ليس هو الشخص المعني وانما هو قريب له مطلوب أيضا.
ويجيء البيان عقب حالة من التشوش دامت 24 ساعة بعد أن أدلى عدد من المسؤولين بتصريحات متضاربة بشأن اعتقال ابراهيم.
ويشغل ابراهيم المركز السادس في قائمة أميركية تضم 55 اسما بأبرز المطلوبين من نظام صدام وتم رصد مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لاعتقاله.
وكان مسؤولون بوزارة الدفاع قد قالوا الاحد ان ابراهيم اعتقل قرب تكريت معقل صدام السابق والواقعة الى الشمال من بغداد.
وأعلن وزيرا دولة أحدهما في مؤتمر صحفي بالكويت ان ابراهيم اعتقل في حملة دموية قتلت فيها القوات العراقية أو اعتقلت 150 من مؤيديه حاولوا منع اعتقاله.
ولكن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان نفى فيما بعد التقارير التي وردت من مسؤولين بوزارته.
وقال قائد الحرس الوطني الاقليمي في تكريت ان أيا من رجاله لم يشارك في أي حملة وأنه ليس لديه معلومات عما تردد عن اعتقال ابراهيم.
كما قال الجيش الاميركي انه ليس لديه معلومات عن أي عملية لاعتقال ابراهيم وانه ليس رهن الاحتجاز الاميركي.
وأوضح سكان تكريت انه لم تظهر أي دلالة في المنطقة عن وقوع معركة كبيرة قتل فيها العشرات.
وفي واشنطن قال ترينت دوفي المتحدث باسم البيت الابيض عن هذا الاعتقال المذكور"مازلنا نحاول تأكيده. رأينا التقارير الاخبارية."
وقال قائد الحرس الوطني العراقي في تكريت ان رجاله لم يشاركوا في أي مهمة اعتقال .
وقال الجيش الاميركي ان الدوري متورط بشكل مباشر في تنظيم وتمويل الهجمات التي تشن ضد القوات الاميركية منذ سقوط صدام في نيسان/ابريل من العام الماضي.
وشاعت أنباء اعتقاله سريعا في بغداد وفي بعض المناطق التي يقطنها الشيعة أطلق سكان أعيرة نارية من بنادق كلاشنيكوف في الهواء احتفالا باعتقاله.
وقال الموظف المتقاعد عباس القابي (50 عاما) "انه رمز النظام السابق ... انها نهاية نظام دموي اجرامي."
وأبلغ قاسم داود وزير الدولة العراقي مؤتمرا صحفيا في الكويت ان محاولة عشرات الاشخاص منع عملية الاعتقال أكدت ان الرجل شخصية رئيسية في التمرد.
وقال داود ان وجود 150 رجلا أو أكثر في المنطقة حاول بعضهم الدفاع عنه يشير الى انه كان يشرف على جماعات "ارهابية" حاولت الاضرار بالمدنيين ووقف المسيرة الديمقراطية للعراق.
وكان الدوري الرجل الثاني بعد صدام في مجلس قيادة الثورة العراقي وشغل منصبا كبيرا في لجنة حكومية مسؤولة عن شمال العراق عندما استخدمت أسلحة كيماوية ضد بلدة حلبجة عام 1988 مما أسفر عن مقتل الاف الاكراد.
وقال داود ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكبار مساعديه سيحاكمون خلال اسابيع.
وأضاف داود في مؤتمر صحفي في الكويت بعد محادثات مع كبار المسؤولين ان "صدام ومجموعته ستتم عملية اجراء المحاكمات القضائية لهم خلال فترة اسابيع
مقتل 9 جنود اميركيين
وفي سياق التطورات الميدانية فقد اعلن الجيش الاميركي ان انفجار ما يشتبه في كونها سيارة ملغومة قرب مدينة الفلوجة العراقية الاثنين أسفر عن مقتل سبعة من مشاة البحرية الاميركية.
وذكر مسؤول بالجيش الاميركي ان الانفجار دمر عربة أميركية على مشارف الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.
بدورها قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان 6 جنود اميركيين على الاقل قتلوا وجرح عدد اخر الاثنين في كمين نصبه مسلحون لقافلة عسكرية اميركية بالقرب من الفلوجة .
وقال شهود عيان ان ما يصل الى ثمانية أميركيين سقطوا بين قتيل أو جريح.
ولا تسيطر القوات الاميركية والعراقية على الفلوجة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي بغداد.
وفي وقت سابق اعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنديين أميركيين قتلا وأُصيب 16 آخرون يوم الاحد في هجوم بالمورتر على قاعدة أميركية قرب بغداد.
واضافت ان أحد الجرحى الذين سقطوا في الهجوم مساء الأحد في حالة حرجة.
وبهذا يصل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العمليات منذ بداية الحرب في العراق العام الماضي الى 732 على الاقل.
من جهة اخرى، أفادت الشرطة العراقية أن عراقية قتلت وأصيب سبعة أشخاص آخرين بجروح في معارك ضارية اندلعت بعد أن تعرضت دورية للجيش الأميركي للنيران في الموصل, كبرى المدن العراقية في شمالي البلاد.
وفي مدينة الصدر ببغداد أفادت أنباء بأن اشتباكات اندلعت في حي الكيارة بين القوات الأميركية وعناصر من جيش المهدي, بعد أن دهمت القوات الأميركية منازل في الحي وهو أمر اعتبره جيش المهدي خرقا للاتفاق بين الطرفين.
كما واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية ضد العناصر المسلحة في تلعفر شمال غرب الموصل، حيث قتل نحو ثلاثة عراقيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات دارت الاحد.
وجرح أيضا أربعة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية أميركية غربي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
وفي مدينة اللطيفية جنوب بغداد اعتقلت القوات الأميركية والعراقية 500 مشتبه فيهم كما صادرت مجموعة كبيرة من الأسلحة قبل أن تنسحب من المدينة, حسب ما أفادت به الشرطة وقوات الحرس الوطني.
وفي المحمودية اغتال مجهولون عالما نوويا عراقيا يدعى محمد طوقي الطالقاني، كما قتل رجل وجرحت امرأة خلال اشتباك بين مقاتلين وقوى أمنية عراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
