اعلن الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد غداة وصوله مقديشو الاثنين رفضه التفاوض مع الاسلاميين الذين حكموا العاصمة لستة شهور الى أن جرى طردهم منها على يد الجيش الصومالي المدعوم من اثيوبيا.
وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة قبل التوجه الى مقديشو أنه لن تجرى محادثات مع الاسلاميين.
وكان مصدر حكومي افاد ان الرئيس الصومالي وصل "الى مقديشو وهو يستريح الان في فندق ناسا هابلود. ونحن نعد حاليا منزله في فيلا الصومال حيث سيقيم".
وهذه المرة الاولى التي يدخل فيها يوسف مقديشو منذ انتخابه عام 2004.
وغداة وصوله افاد احد سكان مدينة مقديشو ان فتاة صومالية في الـ13 من العمر قتلت مساء الاحد اثر اصابتها برصاصة طائشة واصيب شخص آخر بجروح لدى قيام القوات الصومالية والاثيوبية باطلاق النار بكثافة في اعقاب قيام مقاتل اسلامي بمهاجمة معسكر لها.
وقال محمد محمود من سكان الحي الذي وقع فيه الحادث ان "فتاة في ال13 من العمر قتلت برصاصة طائشة كما اصيب رجل بجروح".
واكدت ممرضة في مستشفى "المدينة" خبر مقتل الفتاة بسبب اطلاق النار الذي اعقب قيام مقاتل اسلامي صومالي بمهاجمة معسكر للقوات الاثيوبية والصومالية.
وقال الصومالي عبد العزيز محمد غوري الذي يسكن قرب المعسكر "سمعنا نحو الساعة الثامنة مساء (17,00 تغ) انفجارا قويا اثر قيام مقاتل اسلامي بمهاجمة معسكر تتمركز فيه قوات صومالية واثيوبية اعقبه اطلاق نار كثيف استمر عشر دقائق". وتابع هذا الشاهد "شاهدت عشرات الاشخاص يفرون في الشارع خوفا من الرصاص الطائش ولم اشاهد ضحايا".
وقال صومالي اخر من سكان هذه المنطقة ان اطلاق النار الكثيف من القوات الاثيوبية والصومالية جاء اثر القاء قنبلة يدوية على احدى السيارات العسكرية. واضاف هذا الشاهد الذي يدعى عبدي محمد ويعمل بائعا متجولا "فتحوا النار بكثافة على الفور فسارع الناس الى الفرار".
وقتل فتى في الـ13 من العمر السبت برصاصة القوات الصومالية خلال تظاهرة مناهضة لدخول القوات الاثيوبية مقديشو.
وكان مسلحو المحاكم الاسلامية اجبروا على الانسحاب من مقديشو في الثامن والعشرين من الشهر الماضي قبل وصول القوات الاثيوبية والصومالية اليها. الا ان الحكومة الصومالية تقول ان ما لا يقل عن الفي اسلامي مسلح لا يزالون مختبئين في العاصمة.
دعوة للحوار
سياسيا دعت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جندايي فريزر الاحد الى الحوار بين الحكومة الصومالية والاسلاميين المعتدلين وذلك اثر جولة اقليمية في القرن الافريقي مخصصة للازمة في الصومال. وقالت للصحافيين في نيروبي "نرى ان على كل من ينبذ العنف والتطرف ان يؤدي دورا في الصومال".
وكانت فريزر تتحدث اثر سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الاطراف الصومالية في العاصمة الكينية لا سيما مع رئيس الوزراء علي محمد جيدي وممثلين عن المجتمع المدني.
وشددت على انه يتوجب على الحكومة الانتقالية "الاتصال بجميع المجموعات البارزة في الصومال ولا سيما مع القادة الروحيين" مكررة بالتالي الموقف الاميركي الذي صدر منذ الانسحاب الاضطراري للاسلاميين من مقديشو في 28 كانون الاول/ديسمبر. وكررت القول ان على المحاكم الاسلامية ان تكون جزءا من عملية "المصالحة والحوار". وتعود فريزر الى الولايات المتحدة بعد ان جالت على اثيوبيا ثم جيبوتي واليمن.
وتشهد الصومال البلد الفقير في القرن الافريقي حربا اهلية منذ العام 1991. لكن الوضع تبدل بشكل جذري في الايام الاخيرة. فبعد معارك دامية تمكن الجيش الاثيوبي والقوات الصومالية من الحاق الهزيمة بالاسلاميين الصوماليين الذين خسروا المناطق التي كانوا يسيطرون عليها منذ اشهر بما فيها العاصمة مقديشو.
