ندد الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد السبت، بما اعتبره محاولات "للتشويش" على موقف بلاده "الرصين" من القضية الفلسطينية، وذلك عقب اتهامه بالتطبيع على خلفية جلوسه بجوار ممثل إسرائيل في قمة المناخ بمصر.
وخلال مؤتمر المناخ "كوب 27" في شرم الشيخ المصرية، جلس الرئيس العراقي بجوار الوفد الاسرائيلي الذي ضم وزيرة البيئة تامار زاندبرغ، وسفيرة تل أبيب لدى مصر أميرة أورون.
وفي ما يبدو، فقد أملت الأبجدية ترتيب جلوس الوفود في قاعة قصر المؤتمرات في شرم الشيخ، حيث ان اسمي العراق واسرائيل يبدآن بالحرف اللاتني (آي)، لكن ذلك لم يشفع للوفد العراقي الذي كان يرأسه رشيد، حيث فسر البعض الامر باعتباره "تطبيعا" او بداية للتطبيع.
وذهبت بعض الاطراف السياسية ورواد مواقع تواصل الى حد اتهام الوفد العراقي بعقد لقاءات سرية مع الجانب الاسرائيلي خلال مؤتمر المناخ الذي شارك فيه الرئيس العراقي مباشرة بعد حضوره القمة العربية التي عقدت في الجزائر.

ومن جانبهاـ غذت وسائل اعلام اسرائيلية هذه الاتهامات بحديثها عن صدور مذكرات تفاهم حول البيئة، وقعتها اسرائيل ودول عربية مشاركة خلال جلسة مغلقة عقدت على هامش المؤتمر، فضلا عن بيان جماعي صدر الثلاثاء، بخصوص الحد من التبعات السلبية لازمة التغير المناخي على المنطقة، والذي توافقت عليه الاطراف.
"تشويش على الموقف العراقي"
وفي اول رد رسمي، اتهمت الرئاسة العراقية "بعضاً من الأطراف ممن لا يريدون للعراق والعراقيين الخير والسلام" باثارة هذا "اللغط" الذي يستهدف "التشويش على النجاحات التي رافقت زيارتَي الرئيس والتي عبّرت عنها اللقاءات الايجابية بكثير من القادة ممن حضروا القمّتين".
واكدت الرئاسة في بيان انه "لم يحصل في أيٍّ من البلدين الشقيقين (الجزائر ومصر) أيُّ نشاط أو لقاء أو اجتماع لم يجرِ الإعلان عنه".
وشدد البيان على موقف العراق الذي قال انه كان "واضحاً وصريحاً في التعبير عن سياسته القائمة على احترام المصالح المشتركة وعلى التزامه بالقضايا الكبرى وفي المقدمة منها مشكلة الشعب العربي الفلسطيني".
ولفت الى ان هذا الموقف كان "موضع تقدير واحترام الجميع، وقد عبّر عن ذلك الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس في لقائه بفخامة الرئيس والذي أثنى فيه على الموقف العراقي كما أفصح عنه الرئيس".
وختم بيان الرئاسة العراقية بالاشارة الى ان "هذا التوضيح يأتي تعبيراً عن احترام حق الرأي العام بالاطلاع على الحقائق، وليس انشغالاً بثرثرة من الكلام لا شاغل لها إلا التشويش على الموقف العراقي الرصين".
ويكتسي التطبيع مع اسرائيل حساسية بالغة في العراق الذي صوت برلمانه في أيار مايو الماضي، على قانون يجرم التطبيع بالإجماع.
وسبق ان تعرّض رئيسا وزراء لبناني نجيب ميقاتي، وتونس نجلاء بودن لاتهامات مماثلة بعد انتشار مقطع فيديو وثّق ظهور الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ وهو يتبادل حديثا خاطفا مع بودن تبادلا فيه الابتسام وشاركهما ميقاتي في ذلك.

