الرياض ورام الله تدعوان لحوار فلسطيني تحت مظلة عربية

تاريخ النشر: 09 يونيو 2008 - 06:35 GMT

اكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة ان يتم اي حوار بين فتح وحماس تحت رعاية الجامعة العربية، فيما اقترحت واشنطن اجراء محادثات ثلاثية مع السلطة واسرائيل لتسريع المفاوضات بينهما.

وقال السفير الفلسطيني في الرياض جمال الشوبكي ان "الجانبين توافقا على ضرورة ان يتم الحوار في اطار الجامعة العربية وتحت مظلتها فقط".

وكان يشير الى المحادثات التي اجراها العاهل السعودي والرئيس الفلسطيني في مدينة جدة على الساحل السعودي الغربي.

واوضح ان الجانبين بحثا خصوصا المبادرة التي اطلقها عباس هذا الاسبوع والقاضية باستئناف الحوار بين حركة فتح التي يترأسها وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقد ناقشا ايضا المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ودعا عباس الاربعاء الى "حوار وطني شامل" الامر الذي رحبت به حماس. ومن شأن ذلك ان يمهد لمصالحة بين الفلسطينيين في وقت تتعثر فيه مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية التي ترفضها حماس.

وكانت المملكة العربية السعودية رعت في شباط/فبراير 2007 "اتفاق مكة" بين فتح وحماس الذي ادى الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لم تعمر طويلا.

واثر ذلك سيطرت حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.

وفي اعقاب زيارته القصيرة للسعودية انتقل عباس الى القاهرة حيث سيلتقي الاثنين الرئيس المصري حسني مبارك.

محادثات ثلاثية

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" ان الولايات المتحدة اقترحت اجراء محادثات ثلاثية مع السلطة الفلسطينية واسرائيل بهدف تسريع المفاوضات بينهما بشأن القضايا الجوهرية والفجوات الرئيسية القائمة.

لكن الصحيفة قالت ان اسرائيل والسلطة ابدتا تحفظهما على المقترح في ضوء التزامهما بمبدأ المفاوضات الثنائية المباشرة.

وكان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع اسرائيل احمد قريع اعلن في مقابلة نشرتها صحيفتا "الايام" و"القدس" الفلسطينيتان السبت انه تم الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي على البدء باعداد وثيقة يتم فيها تسجيل ما يتم احرازه من تقدم في مختلف المسائل.

وقال قريع "لقد اتفقنا مع الاسرائيليين منذ البداية على ان لا اتفاق حتى يتم الاتفاق على كل شيء. كما اتفقنا على ان لا نتحدث عن تفاصيل هذه المفاوضات في وسائل الاعلام".

وتابع "اضف الى ذلك اننا اتفقنا خلال الاجتماعات الاخيرة على ان نبدأ في كتابة المواقف. فعندما تتحدث مثلا عن الارض تذكر كل القضايا المطروحة بالنسبة للارض وان يكتب موقفنا وموقفهم من كل قضية فاذا كنا متفقين على الموقف يكون في جملة او فقرة واحدة اما اذا كان غير متفق عليه فنقول هذا موقف فلسطيني وهذا موقف اسرائيلي". واكد قريع ان "هناك شيء قد حدث وشيء سيحدث بهذا الشأن".

ومنذ استأنف الفلسطينيون المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر في انابوليس بالولايات المتحدة عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس وفريقا التفاوض لقاءات منتظمة غير انها لم تسفر عن تحقيق تقدم يذكر.

وعن طبيعة الاتفاق الذي يسعى اليه الطرفان قال قريع "اتفقنا على اننا نتحدث عن اتفاق شامل وليس اعلان مبادىء ولا اتفاق اطار لأن اتفاق الاطار هو اتفاق ملغوم بالغموض غير البناء والغموض المدمر".

واضاف "بالتالي اتفقنا على العمل من اجل اتفاق شامل بكل التفاصيل وقد شددنا من جانبنا على اننا نرفض الدولة الموقتة الحدود واننا نسعى من اجل حل دائم وشامل".

وكان الاسرائيليون تحدثوا من جانبهم عن السعي الى "اعلان مبادىء".

وكرر قريع القول بان التوصل الى اتفاق خلال 2008 ما زال يحتاج الى "شىء خارق او معجزة ليس لانه لا توجد امكانية للحل ولكن لانه يبدو ان الوضع الداخلي سواء في اسرائيل او عندنا لا يهىء ولا يساعد في ذلك".