حكم القضاء الفرنسي على عبد الحكيم دخار، الذي أطلق النار عام 2013، على مصور يعمل في صحيفة «ليبراسيون»، وأصابه بجروح خطيرة، بالسجن لمدة 25 عاما.
ويطابق الحكم الذي أعلن قبل منتصف الليل بعد تسع ساعات من المداولات، توصية النيابة العامة التي اعتبرت، أن دخار تصرّف بدافع «الحقد» تجاه المجتمع.
وقال محاميه هوغو ليفي الذي يدرس إمكانية استئناف الحكم، «إنها عقوبة ثقيلة».
ودخار الذي بدأت محاكمته منذ أسبوع، طورد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 في باريس، بعد أن اقتحم في حوالى الساعة السابعة (06,00 ت غ)، من الثالث عشر من ذاك الشهر، وهو يحمل بندقية بهو قناة «بي إف م تي في»، وصوب سلاحه على رئيس التحرير، ثم هرب بعدما أخفق في إصابة هدفه. ويفيد محضر الاتهام، أنه أخفق بسبب «رعونته».
وبعد ثلاثة أيام اقتحم بهو الصحيفة اليسارية «ليبراسيون»، وأصاب مصورا بجروح خطيرة في الصدر قبل أن يهرب مشيا على الأقدام.
وفي اليوم نفسه، أطلق النار على مقر لمصرف «سوسييتيه جنرال» في حي لا ديفانس للأعمال بباريس. وقد استهدف موظفين بدون أن يتمكن من إصابتهما.
وبعد خمس دقائق احتجز سائق سيارة رهينة.
وقال المدعي العام بيرنار فاري، في القرار الاتهامي، إن «الدافع الرئيسي هو القتل بسبب الحقد على المجتمع»، مضيفا، أن دخار «يكن مشاعر عداء للمجتمع والدولة والرأسمالية».
ودخار البالغ 52 عاما، الذي يقدم نفسه على أنه «مفكر»، غضب مرات عدة عندما كان يتحدث في السياسة أثناء المحاكمة، وأشار إلى استعمار الجزائر وأزمة صناعة الحديد في شرق فرنسا، والضواحي وغيرها.
لكن منذ اليوم الأول، روى «يأسه»، وشرح «إرادته القيام بعملية إخراج لانتحاره». وقال، إنه كان يحضر «مشروع انتحار عبر وسيط»، كان يريد أن «تقتله الشرطة». كان يتمنى أن يكون «موته رومنسيا».
ووصف المتهم خلال المحاكمة، بأنه رجل عنيف «كاذب.. مريض نفسيا».
وحكم عليه عام 1998، بالسجن أربع سنوات بتهمة المشاركة في «عصابة أشرار»، في ملف جنائي مرتبط باليسار المتطرف ويتعلق بإطلاق نار قتل فيه خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من رجال الشرطة في 1994.