رفض مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء تعديلا يهدف خصوصا إلى منع محاكمة المتهمين الخمسة بتدبير اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر أمام محكمة في نيويورك كما قررت إدارة الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي.
ورفض مجلس الشيوخ التعديل الذي تقدم به السناتور الجمهوري جيمس انهوفي في إطار مشروع ميزانية وزارة المحاربين القدامى، بأغلبية 57 صوتا مقابل 43.
ودعا النص إلى حظر استعمال أموال عامة لبناء أو تعديل سجون في الولايات المتحدة أو إحدى أراضيها من أجل اعتقال أي من سجناء غوانتانامو بشكل دائم أو مؤقت.
وكان هذا التعديل، لو تمت المصادقة عليه، ليمنع محاكمة المتهمين الخمسة أمام إحدى محاكم الحق العام ويمنع أيضا نقل المتبقين في المعتقل إلى ما لا نهاية بدون محاكمة على اعتبار انهم يشكلون خطرا كبيرا ولا يمكن إطلاق سراحهم.
وأعلن وزير العدل الأميركي اريك هولدر الجمعة للصحافيين إن المتهمين الخمسة المسجونين حاليا في غوانتانامو سيحاكمون أمام محكمة في جنوب منهاتن بالقرب من موقع برجي مركز التجارة العالمية اللذين دمرا في اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.
وأعلنت المنظمة الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية في بيان إن مجلس الشيوخ رفض اليوم (الثلاثاء) منح الذعر منبرا سياسيا، وأقر بأنه لا يمكن إحقاق العدالة إلا في محاكمنا الفدرالية التي أثبتت كفاءتها.
كذلك أعربت هيومن رايتس ووتش عن ارتياحها للقرار وقالت في بيان إن الاعتقال في غوانتانامو عار على سمعة الولايات المتحدة يطال أمنها الوطني ومصالح سياستها الخارجية.
وأخيرا ذكرت جمعية الحملة الوطنية لإغلاق غوانتانامو بأنه عندما أتى رئيس جمهوري (جورج بوش) بزكريا موسوي (الذي اتهم بالتواطؤ في اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر) إلى الأراضي الأميركية لمحاكمته وإدانته واعتقاله، كان السناتور انهوفي منشغلا برفض نظرية التغيرات المناخية وفرض اللغة الانكليزية لغة رسمية.
وأضافت الجمعية في بيان انه أما الآن وقد أحال رئيس ديمقراطي على القضاء مشتبها في تورطهم بالإرهاب على الأراضي الأمريكية، أصبح السناتور انهوفي منشغلا بإجراء تحول بمقدار 180 درجة عبر محاولته الاستفادة من بعض النقاط السياسية الرخيصة الثمن مع اليمين المتطرف.
