الصدر والسيستاني
قال مساعدون لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر انه اجتمع مع اية الله العظمى علي السيستاني أعلى مرجعية دينية شيعية في العراق. ولم يتضح السبب وراء عقد أول اجتماع بينهما منذ أكثر من عام لكن المحادثات التي جرت في مقر السيستاني بمدينة النجف الأشرف تأتي في اطار علاقات السلطة الحساسة بين زعماء الاغلبية الشيعية المهيمنة الان على العراق. وقال عصام الموسوي أحد مساعدي الصدر ان الاجتماع كان "وديا" وتطرق الى "الموقف الامني والسياسي". وتكتل الصدر جزء من حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي لكنه قاطع الحكومة والبرلمان على مدار الشهر الماضي احتجاجا على قيام المالكي بتجديد تفويض الامم المتحدة للقوات الامريكية. وتلقي الولايات المتحدة وبعض المسؤولين العراقيين باللائمة على ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر في بعض من أسوأ أعمال العنف الطائفية في بغداد ومناطق أخرى من البلاد بالرغم من أن الصدر نفسه تبرأ من فرق الاغتيالات. وأعلن المالكي يوم السبت عن حملة أمنية كبرى في بغداد لقمع الجماعات المسلحة "بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي" مشيرا الى أنه قد يكون مستعدا للتصدي لبعض جماعات جيش المهدي بعد أشهر من مقاومة ضغوط واشنطن وزعماء الاقلية السنية الذين يطالبونه بذلك. والسيستاني هو راعي الائتلاف الموحد الذي ينتمي اليه الصدر والمالكي وغيرهما من زعماء الشيعة السياسيين البارزين. ويحث السيستاني الشيعة على عدم استخدام العنف.
خطة بوش تحت منظار الديمقراطيين
الى ذلك تعهدت رئيسة مجلس النواب الامريكي الديمقراطية نانسي بيلوسي يوم الاحد بالتمحيص الدقيق لخطة الرئيس جورج بوش المتوقعة لإرسال مزيد من القوات الامريكية الى العراق لكنها لم تصل الى حد القول ان الكونجرس سيعارض تمويل استراتيجية البيت الابيض. وقالت بيلوسي عضو المجلس عن ولاية كاليفورنيا والتي تولت رئاسته أخيرا في أعقاب سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس ان بوش لن يحصل على "تفويض مفتوح" لتنفيذ سياسات جديدة في العراق أثارت بالفعل انتقادات زعماء ديمقراطيين. وقالت لقناة (سي.بي.اس) التلفزيونية "اذا كان الرئيس يريد اضافة (قوات) لهذه المهمة فسيتعين عليه أن يبرر ذلك. وهذا أمر جديد عليه لان الكونجرس الجمهوري أعطاه حتى الان تفويضا مفتوحا دون رقابة ولا معايير ولا شروط." ويتوقع أن يعلن بوش الذي أجرى تغييرات على مستوى عال في فريقه المعني بالعراق تعديلا لمسار الحرب هذا الاسبوع من خلال ما يحتمل ان يكون زيادة قصيرة الامد للقوات تصل الى 20 الف فرد في محاولة لاعادة الاستقرار في بغداد. وحثت بيلوسي وزعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي هاري ريد الرئيس الامريكي في رسالة الاسبوع الماضي على رفض زيادة القوات وبدء الانسحاب على مراحل من العراق. وذكر مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي لقناة (سي.ان.ان) التلفزيونية يوم الاحد أن الحكومة العراقية ستوافق على زيادة أعداد القوات الاميركية. وقال "سوف نؤيدها".
لكن السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قال انه وضع مسودة "قرار عدم موافقة" من الكونجرس لمحاولة اثناء بوش عن السعي لزيادة عدد القوات في العراق.
لكن بايدن سلم أيضا بأن الكونجرس لا يستطيع أن يفعل شيئا يذكر لمنع بوش من التصرف بالطريقة التي يراها مناسبة.
وقال بايدن لشبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية "الامر نوع من المحاولة جانب مجلس الشيوخ لإقناع الرئيس بأن أعدادا كبيرة في مجلس الشيوخ الامريكي تعتقد أن هذا الاقتراح خطأ على أمل اجباره على اعادة النظر."
وأضاف "هذه وصفة لمأساة أخرى."
ويتوقع أن يشكل بايدن المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة الامريكية عام 2008 لجنة استكشافية بحلول نهاية الشهر الجاري لتبدأ تمهيد الطريق لطلب تأييد الحزب الديمقراطي لترشيحه.
وقال بايدن "هناك الان حرب أهلية. الحاجة تدعو لحل سياسي."
