الغارة الاميركية تمت بموافقة الحكومة الصومالية وخلفت 30 قتيلا

تاريخ النشر: 09 يناير 2007 - 12:54 GMT

اعلنت الحكومة الصومالية انها وافقت مسبقا على القصف الجوي الاميركي الذي استهدف مواقع مشتبهة للقاعدة في جنوب البلاد وخلف نحو 30 قتيلا، واكدت انها أعطت الولايات المتحدة "الاذن بشن عمليات أوسع" داخل الصومال.

ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن متحدث باسم الحكومة الصومالية الانتقالية قوله ان 30 شخصا على الاقل قتلوا في الغارة التي شنتها طائرات اميركية على مواقع قرب الحدود الكينية في جنوب البلاد مساء الاثنين.

وقالت شبكة سي.إن.إن الاخبارية الاميركية أن من بين القتلى في الغارة فضل عبد الله محمد، القيادي في القاعدة الذي يعتقد أنه مسؤول عن تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وقال شهود إن بين قتلى الغارة الاميركية ستة من أسرة واحدة كانوا يحضرون حفل زفاف.

وكان المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري قال من بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) في وقت سابق ان "طائرة اميركية شنت هجوما على اهداف للقاعدة في جنوب الصومال بعد ظهر امس" الاثنين. واضاف ان "الهدف كان قرية صغيرة تدعى بدل حيث كان يختبىء الارهابيون وان الطائرة قصفت الهدف بدقة". واوضح المتحدث الصومالي ان "عددا كبيرا من الاشخاص قتلوا وهناك عدد كبير من الجثث في المكان لكننا لا نعرف من هم"، مؤكدا ان "الغارة حققت نجاحا".

واكد ان القوات الحكومية الصومالية والقوات الاثيوبية التي تطارد منذ الاول من كانون الثاني/يناير مقاتلي المحاكم الاسلامية في اقصى جنوب الصومال، كانت قريبة من الموقع الذي قصف.

وانضمت الولايات المتحدة التي تؤكد وجود عناصر من تنظيم القاعدة بين هؤلاء المقاتلين، الى عملية مطاردتهم عبر نشر قوة بحرية على السواحل الصومالية.

واكد المتحدث باسم الحكومة عمر عدي في مدينة كيسمايو أن حكومته أعطت موافقتها على الغارة.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن عبد الرزاق حسن أحد المقربين لرئيس الوزراء الصومالي علي جيدي تأكيده أن الحكومة الصومالية أعطت موافقتها للولايات المتحدة على شن غارات أخرى في الاراضي الصومالية.

وقال "لقد منحنا الاذن بشن عمليات أوسع نطاقا من الغارات الجوية". واشار حسن الى إن أحد المتورطين في الهجوم على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا قتل في الغارة.

ومن جانبه، اعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الثلاثاء في مقديشو انه "يحق" للاميركيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة "في اي مكان من العالم".

وكانت شبكات تلفزة اميركية افادت في وقت سابق ان طائرة اميركية نفذت هجوما على عنصرين يشتبه بأنهما من تنظيم القاعدة في جنوب الصومال لكن لم يتضح هل نجحت المهمة أم لا. واضافت ان الطائرة التابعة للقوات الجوية الاميركية والتي تقوم بتشغيلها قيادة العمليات الخاصة انطلقت من قاعدتها في جيبوتي الى الطرف الجنوبي للصومال حيث يعتقد ان مسلحين يشتبه بانهم من القاعدة فروا من مقديشو.

واكد البنتاغون هذه التقارير والتي لم تذكر اسماء عملاء القاعدة لكن شبكة تلفزيون "سي بي اس" قالت ان من بينهم مشتبها به في الهجومين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا والاخر احد قياديي الجماعة الاسلامية في شرق افريقيا.

واضاف التقرير ان جثثا كثيرة شوهدت على الارض بعد الهجوم الذي شنته طائرة من ايه سي-130 لكن لم تتأكد هويات القتلى. وقالت شبكة تلفزيون "سي.بي.اس" ان المسلحين الذين يشتبه بانهم من تنظيم القاعدة فروا من مقديشو بعد ان دخلت قوات اثيوبية في 28 كانون الاول/ديسمبر وتتبعتهم طائرات من دون طيار وهم يتحركون صوب الجنوب.

وقالت الشبكة ان مسؤولين اميركيين قالوا ان القوات الاثيوبية جمعت معلومات استخبارات عن ثلاثة من الزعماء المحتملين للقاعدة يعتقد انهم مسؤولون عن تفجيرات السفارتين الاميركيتين في نيروبي وتنزانيا.

وقالت "ان.بي.سي" ان الهجمات الجوية جزء من عملية متواصلة وان حاملة الطائرات الاميركية ايزنهاور تتحرك من شمال بحر العرب صوب الصومال لدعم هذه العملية.

الرئيس الصومالي

في هذه الاثناء، رفض الرئيس الصومالي عبدالله يوسف في تصريحات نشرت الثلاثاء وصف القوات الاثيوبية التي ساعدت في اخراج الاسلاميين من الصومال بانها قوة محتلة، واكد انها ستغادر البلاد بمجرد انتشار قوات حفظ السلام.

ونسبت صحيفة الشرق الاوسط الى يوسف الذي دخل مقديشو الاثنين قوله ان القوات الاثيوبية "لم تأت لكي تحتل الصومال وأنها ستغادر الاراضي الصومالية فور البدء بنشر قوات حفظ سلام اقليمية ودولية".

وقال يوسف انه يعتزم البقاء في مقديشو لبعض الوقت كي يجري مشاورات مع المجتمع الصومالي وزعماء الفصائل بشأن مستقبل البلاد.

ومع دخول يوسف المدينة لاول مرة منذ توليه لمنصبه في عام 2004 تحت حماية جنوده والجنود الاثيوبيين استبعد الدخول في محادثات مع أعدائه.

وفي الاسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي ان قواته ستغادر الصومال في غضون أسبوعين فيما يجري تشكيل قوة حفظ السلام لملء الفراغ الامني في البلاد.

اقتراح سولانا

وفي سياق متصل، اقترح خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الاثنين ارسال قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة الى الصومال بعد نشر الدفعة الاولى من قوات الاتحاد الافريقي.

وقال سولانا للصحفيين بعد لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي كون "القوة في الوقت الحالي ستكون قوة أوغندية. لكن من المحتمل ان تضطر الامم المتحدة الى اتخاذ بعض القرارات من أجل المتابعة."

واضاف سولانا قوله انه لا يعتقد ان الاتحاد الافريقي يمكنه الاضطلاع بمهمة كبيرة اخرى بالاضافة الى نشره قوات في منطقة دارفور بالسودان.

وقال عن مباحثاته مع بان "عرضت ذلك الاقتراح." واضاف انه لا يتوقع ردا فوريا وان مسؤولي عمليات حفظ السلام يجب ان يحللوا الوضع في هذه الدولة الواقعة في شمال شرق افريقيا.

وفي أديس أبابا وافق مجلس الامن والسلام التابع للاتحاد الافريقي الاثنين على زيادة عدد القوات التي ستنشر في الصومال عن 8000 جندي وقال مسؤول ان الاتحاد الافريقي سيجتمع من جديد ليقرر العدد.

وقد وافقت أوغندا على ارسال قوات لكن يتعين عليها أولا الحصول على موافقة البرلمان الذي لن ينعقد قبل نهاية الشهر. ويقول دبلوماسيون ان جنوب أفريقيا ونيجيريا لمحتا الى احتمال المساهمة بقوات لكنهما لم تتعهدا بشيء.