وقعت الحكومة الصومالية والتحالف المعارض الذي يسيطر عليه الاسلاميون اتفاقا على وقف الاعمال الحربية وذلك اثناء محادثات جرت برعاية الامم المتحدة في جيبوتي لوقف حرب اهلية في البلاد استمرت 17 عاما.
وقالت سوزانا برايس المتحدثة باسم الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في الصومال احمد ولد عبد الله "وقع الجانبان اتفاقا على وقف الاعمال الحربية واتفاقات اخرى".
ومنذ بداية الحرب الاهلية العام 1991 التي اسفرت عن نحو 300 الف قتيل سجلت عشر محاولات لارساء السلام في الصومال من دون جدوى.
وقام رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين ومساعده عبد السلام بتمثيل الحكومة فيما مثل الشيخ شريف شيخ شريف احمد ورئيس البرلمان السابق شريف حسن شيخ عدن التحالف من اجل اعادة تحرير الصومال في حفل التوقيع.
وبحسب نص الاتفاق الذي نشرته الامم المتحدة تتوقف الاعمال الحربية خلال الايام الثلاثين التي تلي توقيع الاتفاق و"تمت الموافقة على ذلك لفترة اولية من تسعين يوما قابلة للتمديد".
ويلحظ الاتفاق ايضا الطلب من الامم المتحدة "السماح ونشر قوة دولية لارساء الاستقرار خلال 120 يوما" تتألف من دول "صديقة" للصومال "باستثناء الدول المحاذية لحدودها" اي اثيوبيا التي يدعم جيشها الحكومة.
وخلال فترة ال120 يوما على الحكومة الانتقالية "ان تتحرك بما ينسجم مع القرار الذي اتخذته الحكومة الاثيوبية بسحب قواتها من الصومال اثر نشر عدد كاف من قوات الامم المتحدة".
من جهته على التحالف المعارض ان يدين علنا "كل اعمال العنف في الصومال وان يتبرأ من اي مجموعة مسلحة او اي فرد لا يلتزم هذا الاتفاق".
وتجري هذه المحادثات منذ 12 ايار/مايو في جيبوتي. وانتهت جولة التفاوض الاولى في 16 ايار/مايو من دون تحقيق تقدم كبير باستثناء نداء وجهه الجانبان "لتسهيل وصول المساعدات الانسانية من دون معوقات وتقديم المساعدات الى السكان".
وورد هذا النداء مجددا في اتفاق الاثنين.
لكن النداء ظل حبرا على ورق. ففي 17 ايار/مايو قتل المسؤول عن المشاريع في منظمة "هورن ريليف" غير الحكومية على يد مجهولين في كسمايو (500 كلم جنوب مقديشو).
وفي 21 ايار/مايو خطف مسلحون ثلاثة موظفين في منظمة انسانية بينهم ايطاليان ما رفع الى اربعة عدد الموظفين الانسانيين الاجانب الذين لا يزالون رهائن في الصومال.
وفي بداية حزيران/يونيو التقى سفراء مجلس الامن الدولي في جيبوتي المشاركين في المفاوضات وحضوهم على بلوغ اتفاق.
وخلال هذه المشاورات ربط الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال بانتشار قوة سلام دولية.
اما المعارضة فطالبت ببرنامج زمني لانسحاب الجيش الاثيوبي قبل اي مفاوضات مباشرة مع الحكومة.
وكان الجيش الاثيوبي اطاح في بداية 2007 بقوات المحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر على وسط البلاد وجنوبها.
ومذذاك تشهد مقديشو هجمات يشنها المتمردون على القوات الاثيوبية وتلك التابعة للحكومة الصومالية الانتقالية.
ومساء الاحد قتل مستشار لرئيس البرلمان الانتقالي على يد متمردين مفترضين في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) حيث مقر البرلمان.
وفي اليوم نفسه قتل احد عشر شخصا في عمليات للجنود الاثيوبيين والصوماليين ضد ناشطين اسلاميين في مقديشو.
