الفقر والبطالة السبب الأساسي للصراع في افغانستان

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2009 - 08:47 GMT
البوابة
البوابة
قالت منظمة أوكسفام الدولية للإغاثة في تقرير صدر الأربعاء إن الغالبية العظمى من الشعب الأفغاني ترى أن الفقر والبطالة الناتجين عن 30 عاما من الرعب الذي لا يتوقف هما السببان الرئيسيان وراء الصراع المستمر في بلادهم.

وبحسب استطلاع أجرته منظمة أوكسفام ومقرها لندن، فإن 70 % من الأفغان حددوا الفقر والبطالة باعتبارهما السببين الرئيسيين للصراع، في حين قال 48 % إن الفساد وعجز الحكومة هما المسئولان عما يحدث.

وأوضح الاستطلاع أن 36 % يعتقدون أن العنف الذي تثيره طالبان هو السبب الرئيسي، فيما ألقى 25 % باللوم على تدخل دول أخرى.

وأفادت أوكسفام إن شخصا من بين كل خمسة أفغان تعرض للتعذيب، وواحدا من بين كل عشرة سجن مرة واحدة على الأقل منذ الغزو السوفيتي عام 1979.

وأشارت إلى أن 1 % فقط من المستطلعة آراؤهم تلقوا تعويضات أو اعتذارا عن الضرر الذي لحق بهم خلال العقود الثلاثة الماضية.

وكشف باحثو أوكسفام عن أن 75 % من الشعب الأفغاني أجبروا على ترك منازلهم منذ عام 1979. ويفكر سدس أبناء أفغانستان حاليا في ترك البلاد.

وقالت باربرا ستوكنج المديرة التنفيذية لأوكسفام في التقرير: لقد عانى شعب أفغانستان على مدار ثلاثة عقود من رعب لا يتوقف.. خلال هذه المدة قتل الملايين وترك ملايين منازلهم .. لقد دمر المجتمع الأفغاني تماما.

وأضافت أن إصلاح هذا الدمار لا يمكن أن يتحقق بين ليلة وضحاها ستحتاج تلك الجراح الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وقتا طويلا كي تلتئم.

وبحسب استطلاع آخر، اعتبرت أغلبية الأمريكيين أن الحرب في أفغانستان لا تستأهل خوضها، وأظهر أيضا تراجعا كبيرا في دعم الرأي العام للطريقة التي يعالج فيها الرئيس باراك أوباما هذا الملف.

وحسب هذا الاستطلاع للرأي الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست ومحطة التلفزيون (اي بي سي نيوز) الثلاثاء فان 44% فقط من الأمريكيين يعتبرون إن الحرب تستأهل خوضها في أفغانستان مقابل 52% يعتقدون العكس وهو رقم ارتفع 13 نقطة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2008.

وفي وقت سيعلن فيه الرئيس أوباما قريبا عن قراره حيال إرسال أربعين ألف جندي إضافي لدعم الجنود الـ68 ألفا المنتشرين أصلا في أفغانستان، اعتبر 47% من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم انه يعالج بشكل سيء هذا الملف في حين اعتبر 45% انه يعالجه بشكل جيد. وقد تراجع التأييد له في هذا المجال 18 نقطة نسبة إلى الربيع الماضي.

ومع ذلك، اعتبر 55% من المستطلعين إن أوباما سيضع إستراتيجية لأفغانستان ستكلل بالنجاح. وحول إرسال عدد كبير من الجنود إلى أفغانستان، قال 46% انهم يوافقون على إرسالهم في حين عارض الأمر 45%.

ويزيد الرئيس حميد كرزاي الذي أعيد انتخابه مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر اثر عملية انتخابية شابتها عمليات تزوير، من حذر الأمريكيين: فقط 26% منهم اعتبروا إن الأمر يتعلق بشريك موثوق للولايات المتحدة في حين اعتبر 38% من المستطلعين إن حكومته ستتمكن من تشكيل جيش فعال لتولي أمور الأمن في البلاد.

وأجري هذا الاستطلاع بالهاتف على شريحة من 1001 شخص مع هامش خطأ من 5،3 نقطة.

وفي سياق ذي صلة، توقع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن الثلاثاء انه على يقين بأن الحلف سيوافق على زيادة كبيرة لأعداد القوات التي تقاتل متمردي طالبان في أفغانستان.

وقال في كلمة في اجتماع الجمعية البرلمانية لحلف الأطلسي في ادنبرة، في غضون أسابيع قليلة أتوقع أننا سنتخذ قرارا في حلف شمال الأطلسي بشأن أسلوب التعامل ومستويات القوات المطلوبة للمضي بمهمتنا قدما.

وتابع: إني على يقين انه سيكون أسلوبا لمكافحة التمرد بزيادة جوهرية في القوات، ووعد بأن مهمة حلف الأطلسي في أفغانستان ستلقى زخما جديدا قريبا.

واعتبر راسموسن أن دعوة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الحلفاء إلى تقديم قوات إضافية قوامها 5000 جندي للمساعدة في تدريب القوات الأفغانية هو رقم واقعي.

وساند وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي تحدث في الاجتماع نفسه ذلك المنهج قائلا إن بريطانيا لا ترى جهد مكافحة التمرد بديلا لمكافحة الإرهاب. ولكنه أفضل سبيل لتحقيقه.

ويوجد نحو 68 ألف جندي أمريكي و40 ألف جندي من قوات التحالف في أفغانستان في الوقت الراهن.

وشهد العام الجاري تصاعدا في سقوط القتلى في بعض من أشد المعارك ضراوة منذ الإطاحة بحركة طالبان من السلطة عام 2001 الأمر الذي قوض التأييد الشعبي للحرب في بعض بلدان الحلف ومن بينها بريطانيا.

وقال راسموسن انه واثق من إن الحلف بمقدوره البدء العام المقبل في تسليم المزيد من المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية مما يسمح لقوة المعاونة الأمنية الدولية (ايساف) التي يقودها الحلف بالانتقال تدريجيا إلى دور تقديم الدعم.