الفلسطينيون يستنكرون تصريحات الظواهري ويعتبرونها هدية لاسرائيل

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2006 - 04:14 GMT
استنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " في مدينة جنين بالضفة الغربية اليوم، تصريحات أيمن الظواهري واعتبرتها مثيرة للفتنة .

وقال عامر السعدي أمين سر الحركة في المدينة لا يمكن تصنيف هذه التصريحات إلاّ في خانة إثارة الفتنة الداخلية بين أبناء الشعب الواحد، داعياً الظواهري وغيره إلى عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي. وأضاف: إننا في حركة "فتح" نقبل ونصغي لكل الإرشادات والنصائح، ولكن من داخل البيت الفلسطيني وليس من أشخاص مثل الظواهري وأمثاله ، ممّن يثيرون الفتنة بتدخلهم بشئون الغير.

ودعا السعدي الظواهري وغيره إلى الاحتفاظ بنصائحهم لأنفسهم وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن القرار الفلسطيني سيبقى مستقلاً وهذا ما ناضلت حركة "فتح" من أجله منذ أكثر من أربعين عاماً.

وقال إن قيادتنا وشعبنا لا يحتاجان إلى نصائح برّاقة من الظواهري، تهدف إلى شق وحدة الصف الفلسطيني، مؤكداً أن شعبنا ملتف حول رئيسه المنتخب ولا يحتاج إلى نصائح من أحد . وأكد السعدي أنه ليس من حق الظواهري وأمثاله، الذين لا يمتّون بصلة لفلسطين، تصنيف الناس على هواهم، ودعاهم إلى الكفّ عن التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، خاصة وأن شعبنا في هذه المرحلة بالذات يحتاج إلى من يساهم في توحيد صفوفه وليس تفريقها كما يحاول البعض.

ورفض مسؤولون فلسطينيون تصريحاتالظواهري الاخيرة بوصفها تدخلا.وقال ابو قصي المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس" تصريحات الظواهري هدية للاحتلال الصهيوني... نطالب الظواهري بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية."

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس ان اسلوب تفكير الحركة يختلف عن أسلوب الظواهري وان الحركة تتبنى منهجا اسلاميا معتدلا وتحترم النظام الرسمي وتؤمن بالحوار بوصفه السبيل الوحيد لتسوية الخلافات.

جانبه أكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن أسلوب تفكير الحركة يختلف عن أسلوب الظواهري، مشيرا إلى أن الحركة تتبنى "منهجا إسلاميا معتدلا وتحترم النظام الرسمي وتؤمن بالحوار بوصفه السبيل الوحيد لتسوية الخلافات

الظواهري يدعو الى عدم الاعتراف بالسلطة الفلسطينية ويوجه انتقادات لاذعة لعباس

ودعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في تسجيل صوتي نشر على الانترنت الاحد "المجاهدين في فلسطين" الى عدم الاعتراف بالسلطة الفلسطينية والعمل معها موجها انتقادات لاذعة لرئيسها محمود عباس.

وقال الظواهري في التسجيل الذي نشر بمناسبة عيد الاضحى "فلا تعترفوا لهم بشرعية ولا تسايروهم في دينهم العلماني ولا تشاركوهم في مجالسهم النابذة للشريعة" في اشارة الى اركان السلطة الفلسطينية.

واضاف "كيف يمكن ان يكون محمود عباس اخا لنا كيف يمكن ان يكون محمد دحلان (المسؤول في حركة فتح) اخا لنا وقد نمت لحومهما برشاوى اليهود ومنح الامريكان". وتابع "اخواني المسلمين في فلسطين تذكروا دائما انكم مجاهدون في سبيل الله".

الى ذلك دعا الظواهري "جماعات المجاهدين" في العراق الى الوحدة. وقال في هذا السياق "اوجه التهنئة لامير دولة العراق الاسلامية الشيخ المجاهد ابي عمر البغدادي وجميع جماعات المجاهدين الابطال الذي يجاهدون دفاعا عن عراق الخلافة وادعوهم للوحدة والاجتماع على قلب رجل واحد".

الى ذلك اكد الظواهري ان الولايات المتحدة "هزمت" في العراق وافغانستان مضيفا "اسال الله ان نراها (الهزيمة) قريبا في فلسطين". واعتبر ان "تلك الهزيمة (..) لم تات بالانتخابات البرلمانية ولا بفتاوى التسول ولا بصفقات تجار الدين في كابول وبغداد بل جاءت بالدماء والاستشهاد وعذاب الاسر وبجهد المهاجرين والانصار".

وقال الظواهري ان سبب هذه الهزيمة هو "اصرار (المجاهدين) على عدم التفرقة بين العدو الغازي وعملائه المحليين ولم يقولوا هذا دم وطني وذاك دم اجنبي".

كما هنأ الظواهري بمناسبة عيد الاضحى "المجاهدين" في كشمير والشيشان واندونيسيا والفيليبين والصومال والجزائر واليمن والسجناء "في سجون آل سعود" و"سجون (الرئيس المصري حسني) مبارك".

وعلى صعيد آخر اعتبر ان تمسك المسلمات بالحجاب هو في صلب "معركة الاسلام ضد الحملة الصليبية". وقال في هذا السياق "اهنئ كل مسلمة تحافظ على حجابها وعفتها في وجه الحملة الصليبية الشرسة على الحجاب الذي يفضح تهتكهم وسقوطهم وانحطاطهم". واضاف "انها بتمسكها بحجابها ودينها جندية في معركة الاسلام ضد هذه الحملة الصليبية الصهيونية واعوانها".

وكان الظواهري ظهر في تسجيل مصور بثته قناة الجزيرة في العشرين من كانون الاول/ديسمبر وتوعد بضرب الاميركيين في بلادهم طالما استمروا "بضربنا في بلادنا" وانتقد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بدون ان يسميها لدخولها اللعبة السياسة واعترافها بشرعية الرئيس محمود عباس.