القاعدة تؤكد: ”بلاكووتر” ضالعة في تفجيرات بيشاور

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2009 - 05:43 GMT

اتهم قيادي بارز في تنظيم القاعدة في أفغانستان الخميس، شركة "بلاكووتر" الأمريكية للخدمات الأمنية، بالوقوف وراء التفجيرات الدامية التي شهدتها مدينة "بيشاور" الباكستانية مؤخراً، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

وجاء في تسجيل صوتي منسوب لمسؤول عمليات القاعدة في أفغانستان، مصطفى أبو اليزيد، أن "المسلمين" لا يمكن أن يكونوا مسؤولين عن مثل هذه الهجمات، لأنهم يقاتلون من أجل حماية أرواح وكرامة مسلمين آخرين، بحسب قوله.

وأكد أبو اليزيد، الذي يُعتقد أنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة، في تسجيل بُث على عدد من المواقع الإلكترونية أن "المجاهدين لا يستهدفون إلا الجيش وقوات الأمن للدولة المرتدة (باكستان) والاستخبارات، المسؤولين عن سفك دماء المستضعفين في سوات ووزيرستان وبيشاور وخيبر وغيرها."

كما أكد أن "المجاهدين يخترون أهدافهم بكل عناية ودقة، وتكون بعيدة عن الأماكن التي يرتادها عوام الناس، كمركز قيادة الجيش الباكستاني ومقرات الاستخبارات العسكرية، وثكنات تدريب القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب."

وتابع قائلاً إن "مثل هذه التفجيرات من فعل أعداء الله الصليبيين وأولياؤهم في الحكومة"، مشيراً إلى أن تلك التفجيرات "جزء من الحرب القذرة التي يمارسونها ضد المسلمين."

وقال أبو اليزيد، في بداية التسجيل الصوتي: "ننكر هذه التفجيرات التي تستهدف أسواق المسلمين، ونتبرأ منها، فإن المجاهدين خرجوا للجهاد في سبيل الله لنصرة شعوبنا المظلومة لا قتلها، ومن المستحيل أن يقوم المجاهدون بمثل هذا العمل الدنيئ."

وتابع قائلاً: "الجميع يعرف اليوم ماذا تفعل بلاكووتر والمجموعات الإجرامية التي استباحت باكستان، بتأييد من هذه الحكومة الفاسدة المجرمة وأجهزتها الأمنية، فهم يرتكبون هذه الأفعال البشعة ثم يتهمون بها المجاهدين، عبر أبواقهم الإعلامية لتشويه صورة المجاهدين."

وساق أبو اليزيد ما قال إنها "مؤشرات واضحة" تبين أن هذه التفجيرات من فعل تلك المجموعات الأمنية، من بينها "أن هذه السياسة تكررت في العراق وأفغانستان وهاهم الأمريكان الأندال ينقلونها إلى باكستان"، كما أنها "تتزامن مع زيارات لمسؤولين أمريكيين لباكستان."

وأشار القيادي بالقاعدة إلى أن هؤلاء المسؤولين يستغلون تلك التفجيرات في تصريحاتهم الإعلامية، ليقولوا إن المسؤولين عنها هم الإرهابيون" لتبرير عمليات القصف التي تقوم بها الطائرات الأمريكية داخل الأراضي الباكستانية، بحسب قوله.