القاعدة تستنفر لمواجهة خطة أمن بغداد وبوش يعلن استراتيجيته الجديدة الاربعاء

تاريخ النشر: 09 يناير 2007 - 08:12 GMT

دعا تنظيم "دولة العراق الاسلامية" الذي شكلته القاعدة انصاره الى "الاستعداد لصد"ما قال انها هجمات محتملة على مناطق السنة "تحت ستار خطة أمن بغداد"، فيما يكشف الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء تفاصيل استراتيجيته الجديدة حول العراق.

وفي بيان نشر على موقع للاسلاميين على الانترنت، وصف زعيم التنظيم الموالي للقاعدة خطة أمن بغداد التي تدعمها واشنطن بانها خدعة ايرانية لضرب المسلمين السنة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خطة أمنية كبيرة في بغداد متعهدا بقمع الجماعات المسلحة غير المشروعة "بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي" مشيرا الى أنه قد يكون مستعدا للتعامل مع الميليشيات الموالية للشيعة كما تطالب واشنطن ومع الاقلية السنية في البلاد.

وقال أحد حلفاء المالكي في حزب الدعوة ان الحملة ستبدأ قريبا غير أنه لم يتحدد موعد بعد.

وينظر الى تأمين بغداد على أنه أمر مهم للحيلولة دون انزلاق العراق صوب حرب أهلية شاملة.

ولكن تنظيم "دولة العراق الاسلامية" اعتبر الخطة في بيانه محاولة "تستهدف سحق أهل السنة في بغداد وتدمير واحراق مساجدهم".

وقال البيان "صدرت أوامر أمير المؤمنين الشيخ أبي عمر البغدادي... الى كل جنود وكتائب دولة العراق الاسلامية في بغداد بالاستعداد لصد الهجمات الصفوية (الايرانية) المحتملة التي تزعم العصابات الصفوية شنها في الايام القادمة على مناطق وأحياء أهل السنة في بغداد وما حولها تحت ستار خطة أمن بغداد."

واضاف البيان في اشارة الى حكومة المالكي ان "هذه الحكومة... العميلة الواهنة لهي أعجز عن أن تكسر ارادة المجاهدين الصادقين بعد أن فشل أولياؤهم الصليبيين في أن يوقفوا عجلة الجهاد طوال هذه السنوات الاربع."

استراتيجية بوش

الى ذلك، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيكشف الاربعاء تفاصيل استراتيجيته الجديدة حول العراق التي قال سيناتور جمهوري انها تشمل تعزيزا للقوات بعشرين الف جندي اضافي وذلك خلافا لراي المعارضة الديموقراطية.

وتسعى الولايات المتحدة منذ اشهر الى ايجاد الوسائل للخروج من المستنقع العراقي الذي قتل فيه اكثر من ثلاثة الاف عسكري اميركي منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003. وينتشر حاليا 132 الف عسكري اميركي في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان "الرئيس سيوجه كلمة الى الامة حول استراتيجيته للمضي قدما في العراق وفي الحرب العالمية ضد الارهاب". واوضح انه طلب تخصيص وقت لهذا الخطاب على ابرز محطات التلفزة الاميركية و"انها لم تبد معارضتها وسجلت هذا الطلب".

وبحسب وسائل اعلام ومسؤولين اميركيين فان الاستراتيجية الجديدة يمكن ان تشمل سلسلة اهداف تحدد للحكومة العراقية ومساعدات اقتصادية بقيمة مليار دولار وتعزيز القوات الاميركية. ومنذ اربع سنوات انفقت واشنطن نحو 350 مليار دولار على الحرب.

ورفض سنو تأكيد امكانية فرض اهداف على الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية على الحكومة العراقية كما اكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين.

ومن الخيارات الاخرى للرئيس التي طرحتها وسائل الاعلام الاميركية واكدها سيناتور جمهوري ارسال 20 الف جندي اضافي الى العراق. الا ان الديموقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس منذ كانون الثاني/يناير الماضي يعارضون تعزيز القوات ويرون فيه استراتيجية خاسرة سلفا.

وياتي الاعلان رسميا عن الاستراتيجية الاميركية الجديدة للعراق بعد عملية تعديل دبلوماسية وعسكرية واسعة في العراق حيث تقرر ان يحل السفير الاميركي الحالي في باكستان ريان كروكر محل السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد الذي اصبح مندوب الولايات المتحدة الدائم في الامم المتحدة.

(البوابة)(مصادر متعددة)