القوات الحكومية تدخل اخر معاقل الاسلاميين بكيسمايو وتبدأ جمع السلاح بمقديشو

تاريخ النشر: 01 يناير 2007 - 04:40 GMT

دخلت القوات الصومالية والاثيوبية الى مدينة كيسمايو اخر معاقل الاسلاميين بعد فرار هؤلاء منها صباح الاثنين في ما قالوا انه انسحاب "تكتيكي" اخر، فيما اعلنت الحكومة انها ستبدأ بنزع الاسلحة في العاصمة مقديشو اعتبارا من الثلاثاء.

وتمكنت القوات الاثيوبية والصومالية خلال عشرة ايام من استعادة جميع المناطق التي كان الاسلاميون يسيطرون عليها منذ اشهر.

واعلن رئيس الوزراء علي محمد جيدي الاثنين ان الحكومة الصومالية ستبدأ اعتبارا من الثلاثاء بنزع السلاح في مقديشو بعدما فر منها المقاتلون الاسلاميون الاسبوع الماضي.

وكان جيدي اعلن في وقت سابق ان كيسمايو ثاني مدن الصومال على مسافة 500 كلم جنوب مقديشو باتت "في يد الحكومة" بعد فرار الاسلاميين منها.

واكد قائد عسكري صومالي وعدد من سكان المدينة الساحلية هذا النبأ. وقال العقيد عبد الرزاق اسدادود في مقديشو "سيطرت قواتنا على كيسمايو بكاملها".

وقال احد السكان ويدعى محمد بيني "نرى الان القوات الحكومية والاثيوبيين في كيسمايو (..) لقد سيطروا على المدينة والسكان يحتفلون بوصولهم ويغنون".

وذكر العقيد الصومالي ان الاسلاميين فروا من كيسمايو شمالا مؤكدا "اننا نطاردهم".

وسيطرت القوات الاثيوبية والصومالية مساء الاحد على جيليب الواقعة على مسافة مئة كلم شمال كيسمايو والتي تشكل منفذا استراتيجيا اليها.

وقال الزعيم المحلي محمد شيخ حسين "شاهدت المقاتلين الاسلاميين يغادرون المدينة بعدما هزموا في جيليب لقد تخلوا عن كيسمايو بدون حمام دم". واضاف "ثمة الاف الناس في الشوارع يتساءلون اين اختفى الاسلاميون الذين كانوا يسيطرون على المدينة" منذ نهاية ايلول/سبتمبر.

وعبر العديد من السكان عن فرحتهم بتحرير المدينة من الاسلاميين غير ان اثنين منهم قتلا برصاص اسلاميين فتحوا النار اثناء فرارهم.

وقال ليليلا شيخ آدم احد سكان كيسمايو ان "الاسلاميين كانوا غاضبين جدا من السكان الذين كانوا يهتفون لا نحتاج اليكم نحن بحاجة الى الحكومة. ففتحوا النار وقتلوا شخصين".

وخسرت المحاكم الاسلامية خلال عشرة ايام من المعارك ضد القوات الاثيوبية المتحالفة مع القوات الصومالية كل المناطق التي كانت تسيطر عليها منذ اشهر واضطرت الخميس الى الفرار من العاصمة مقديشو. واوقعت المواجهات مئات القتلى منذ 20 كانون الاول/ديسمبر.

واكد القائد الاسلامي شيخ يعقوب معلم اسحق الاثنين خسارة كيسمايو مؤكدا انه "تكتيك عسكري". واوضح في اتصال هاتفي اجري معه من مقديشو "اننا في الادغال حيث يمكننا تنظيم هجمات المقاومة" رافضا تحديد مكان تواجده.

وحذر علي محمد جيدي خلال مؤتمر صحافي في مقديشو من ان "الحرب ستنتهي عندما نكون طردنا الارهابيين الدوليين او قبضنا عليهم" مشيرا الى ان المقاتلين الاسلاميين يتوجهون الى كينيا المجاورة.

كما طالب بارسال قوة سلام دولية "في اسرع وقت ممكن" الى البلاد لارساء الاستقرار فيها سعيا منه لترسيخ التفوق العسكري الذي سجلته القوات الصومالية والاثيوبية على الساحة الدولية.

والصومال مدمرة بفعل حرب اهلية مستمرة منذ 16 عاما واسفرت عن سقوط 300 الف قتيل على اقل تقدير وهي محرومة من حكومة مركزية منذ الانقلاب الذي اطاح الجنرال محمد سياد بري عام 1991 وقد عجزت الحكومة الانتقالية برئاسة جيدي منذ تشكيلها عام 2004 عن بسط سيطرتها على هذه الدولة الفقيرة من القرن الافريقي المحاذية لاثيوبيا.