القوات الحكومية تستولي على معقل للمحاكم ومبيكي ينتقد الضربات الامريكية

تاريخ النشر: 13 يناير 2007 - 04:39 GMT
قال رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي إن الصومال بحاجة إلى الدعم الافريقي لحل ازمتها لكنه لم يوضح ما اذا كانت بلاده ستنضم الى اي عملية لحفظ السلام هناك.

واضاف في رسالة نشرت بموقع حزبه المؤتمر الوطني الافريقي على الانترنت يوم الجمعة "من اجل الصومال ومن اجل قارتنا بأكملها ليس امام افريقيا خيار سوى التقدم لمساعدة هذا البلد الافريقي الشقيق."

وتفرق شمل الميليشيات الاسلامية في الصومال امام هجوم سريع شنته القوات الحكومية مدعومة بقوات اثيوبية. وطرد الاسلاميون من مقديشو يوم 28 ديسمبر كانون الأول وفرت فلولهم جنوبا باتجاه الحدود الكينية حيث شنت طائرات امريكية ضربات جوية يوم الاثنين مستهدفة ما قالت واشنطن انه اعضاء في القاعدة ضمن قوات الإسلاميين.

وقال مبيكي انه يتفق مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في ان الضربات الجوية الامريكية لن تساعد في حل الازمة ويمكن ان تغذي اضطرابا جديدا.

واضاف ان تلك الضربات "ستضيف وقودا الى النيران المشتعلة في الشرق الاوسط."

وتابع قائلا "بالاضافة الى ذلك نقل عن بعض الصوماليين قولهم ان هذه الضربات الجوية نفذت انتقاما لمقتل 18 جنديا امريكيا في مقديشو عام 1993 واسقاط طائرة هليكوبتر (بلاك هوك) امريكية."

واضاف "نحن كأفارقة سيكون علينا ان نفعل كل شيء ضروري للتغلب على المشاكل التاريخية القديمة والجديدة التي وضعت الصومال على جدول اعمالنا كمشكلة لم تحل للثورة الافريقية."

وذكرت جنوب افريقيا كمصدر محتمل لجنود في قوة حفظ سلام بالصومال لكن مبيكي لم يشر في رسالته الى ما اذا كان سيقدم جنودا للمشاركة في هذه المهمة.

على صعيد اخر قال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم حكومة الصومال يوم السبت إن القوات الحكومية الصومالية مدعومة بقوات إثيوبية استولت على معقل للإسلاميين في جنوب الصومال بعد عدة أسابيع من القتال المفتوح الذي أرغم الإسلاميين على الفرار إلى الغابات.

ومن المعتقد أن العديد من الإسلاميين الهاربين يختبئون في قرية راس كامبوني الساحلية قرب الحدود الكينية بعد الفرار إلى الجنوب من القوات الحكومية المتقدمة التي تحظى بدعم من القوات والطائرات والدبابات الإثيوبية. وقال ديناري لرويترز "استولت الحكومة على آخر معقل للإسلاميين في راس كامبوني مساء أمس في أعقاب قتال دار في الصباح." وأضاف "معظم الارهابيين المطلوبين إما قتلوا أو فروا. انهم يختبئون في الغابات... لا تزال القوات الحكومية تتعقبهم." وتابع "لن نتوقف عن الملاحقة حتى نتأكد من القضاء عليهم نهائيا." وأرسلت واشنطن طائرة حربية إلى الصومال يوم الإثنين في محاولة لقتل متشددين تشتبه في أنهم من كبار أعضاء تنظيم القاعدة. وقصفت الطائرات الإثيوبية المنطقة على مدار أيام لإنهاء الحرب التي بدأت قبل عيد الميلاد. والإٍسلاميون هاربون الآن وقالت منظمة الإغاثة البريطانية أوكسفام إن الغارات الجوية لملاحقة الإسلاميين وحلفائهم المشتبه بهم من تنظيم القاعدة المختبئين في جنوب الصومال أسفرت بطريق الخطأ عن مقتل 70 من البدو الرعاة. وبالرغم من أن بعض المصادر الصومالية تحدثت عن أعداد من القتلى إلا أنه لم يرد تأكيد مستقل. وتنفي كل من إثيوبيا والولايات المتحدة قصف المدنيين. والهجوم الأمريكي كان أول تدخل عسكري معلن للولايات المتحدة في الصومال منذ انتهاء مهمتها لحفظ السلام عام 1994 .

وتقول الحكومة الأمريكية إن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة من حلفاء تنظيم القاعدة لكنه أخفق في هدفه الرئيسي وهو ثلاثة مشتبه بهم بارزون. وتنفي واشنطن تنفيذ أي هجمات أخرى.

وتريد إثيوبيا وهي أكبر قوة في منطقة القرن الافريقي سحب جنودها خلال الأسابيع القادمة والذين يتعرضون لهجمات في مقديشو منذ مساعدة الحكومة الصومالية على السيطرة على العاصمة بنهاية الشهر الماضي.

لكن الدبلوماسيين يخشون أن يترك ذلك حكومة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد عرضة للتهديدات من جانب فلول الإسلاميين الذين توعدوا بحرب عصابات وزعماء الميليشيات الذين يسعون لاستعادة المناطق التي كانوا يسيطرون عليها والعشائر المتناحرة.

ويقول الاتحاد الإفريقي إنه مستعد من حيث المبدأ لإرسال قوات. وقالت اوغندا إنها مستعدة لتقديم الكتيبة الأولى لكنها تشعر بالقلق من المخاطر التي يمكن أن تواجه جنودها.

واتفق زعماء الميليشيات الصومالية أمس الجمعة على دمج قواتهم لتشكيل جيش وطني جديد لتهدئة البلاد التي يسودها الفوضى ولكن القتال خارج قصر الرئاسة حيث كانوا مجتمعين أوضح صعوبة المهمة.

واندلع قتال بين قوات الحكومة التي تحرس مقر الرئيس ورجال ميليشيات حاولوا شق طريقهم بالقوة إلى داخل المقر مما أسفر عن سقوط قتلى.

وأبرز هذا المشهد التحدي الضخم الذي تواجهه حكومة الرئيس عبد الله يوسف لإحلال السلام والأمن بالدولة بعد الإطاحة بالإسلاميين الذين سيطروا على العاصمة وجنوب البلاد لمدة ستة أشهر.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية يوم الجمعة إن فريقا صغيرا من أفراد الجيش الأمريكي دخل جنوب الصومال بعد الهجوم الجوي الذي وقع يوم الاثنين في محاولة لتحديد من قتل.

وإذا صح ذلك فسيكون ذلك أول دخول معلن لقوات امريكية إلى الصومال منذ بعثتها لحفظ السلام في التسعينات التي انتهت بعد أن أسقطت ميليشيات محلية طائرتين من طراز بلاك هوك في مقديشو. وقتل مئات الصوماليين و18 جنديا أمريكيا.