القوات الحكومية تسيطر على مقديشو

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2006 - 12:03 GMT

قال برلماني صومالي ان الحكومة باتت تسيطر على العاصمة مقديشو اليوم الخميس ولكن لم يكن بمقدور المتحدث باسم الحكومة تأكيد ذلك على الفور.

وقال محمد جامع فوروه لرويترز في اتصال هاتفي "لقد استولت الحكومة على مقديشو. نحن الآن نسيطر على الأمور.. ولن تكون هناك مشاكل وكل شيء سيكون على ما يرام."

وقال عبد الرحمن الديناري المتحدث باسم الحكومة "إننا نتولى السيطرة على المدينة. وسأقدم تأكيدا حينما تؤول السيطرة الكاملة لنا."

وفي وقت سابق ترك قادة المحاكم الإسلامية مقديشو التي كانت معقلا لهم أمام تقدم القوات الحكومية والإثيوبية.

وكان رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في الصومال شيخ شريف شيخ احمد اعلن في اتصال مع قناة "الجزيرة" الخميس ان القوات الاسلامية انسحبت تماما من مقديشو.

وقال شيخ شريف للقناة التي تتخذ في الدوحة قرا لها "نحن قواتنا قد سحبناها ولا يوجد هناك قوات تابعة للمحاكم الاسلامية انما الشعب الصومالي هو الذي يقاوم".

واكد شيخ شريف ان الانسحاب تم لتجنيب العاصمة الصومالية من "القصف" متهما القوات الاثيوبية بارتكاب "ابادة" بينما تتقدم هذه القوات الى جانب قوات الحكومة الانتقالية الصومالية باتجاه موقديشو.

وقال في هذا السياق "لم نترك العاصمة للفوضى وانما تركناها لئلا يحدث قصف كبير في داخلها لان القوات الاثيوبية تمارس ابادة على الشعب الصومالي".

وتابع ان القوات الاثيوبية "مارست في المناطق التي دخلت فيها ابادة لم تحصل من قبل في الصومال (...) لذلك لا نريد ان نتسبب بذلك". واكد شيخ شريف ان "جميع القيادات وجميع العناصر الذين كانوا يعملون في المحاكم قد سحبناها جميعا".

الا انه اضاف "نحن باذن الله سنخرج هذه القوات التي دخلت بلاد الصومال لتدمر ما امكن انجازه في الشهور الاخيرة. فنحن لدينا خطة لاخراج هذه القوات" التي باتت على مشارف مقديشو.

ونفى شيخ شريف تسليم اي اسلحة للقوات المتقدمة موضحا "لكن هناك بعض الاسلحة التي لم نتمكن من اخراجها وبقيت في اماكنها". واكد ان المحاكم ليس لديها استعداد للتفاوض. وقال "لا اتوقع الا القتال".

وذكر سكان في العاصمة الصومالية ان دوي قصف مدفعي سمع صباح الخميس قرب مقديشو بينما تتقدم القوات الحكومية يساندها الجيش الاثيوبي باتجاه المدينة. وقال سكان في المدينة ان القوات الحكومية تقترب من مقديشو التي تسيطر عليها الميليشيا الاسلامية من جبهتين شمالية وشمالية غربية بينما تحدث صحافي من وكالة فرانس برس عن قصف بالمدفعية الثقيلة في سيناي الضاحية الشمالية لمقديشو.

من جهته قال عمر عبد القادر احد سكان بلدة وانلوين التي تبعد ثمانين كيلومترا شمال غرب مقديشو "شاهدت رتلا يضم اكثر من سبعين دبابة اثيوبية يتوجه الى مقديشو".

ودعا الاتحاد الافريقي الى انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال ووقف القتال من هذا البلد حيث استولت القوات الحكومية التي يساندها الجيش الاثيوبي على مدينة جوهر الاستراتيجية معقل الاسلاميين.

وحمل الرئيس الاريتري اسياس افورقي الاربعاء اثيوبيا مسؤولية تصاعد القتال بين القوات الحكومية والقوات الاسلامية في الصومال. وقال افورقي في بيان نشر على موقع وزارة الاعلام الاريترية على الانترنت ان "الوضع الحالي ناجم عن تدخل قوات اجنبية وخصوصا اثيوبيا".

فشل مجلس الامن الدولي الاربعاء في التوصل الى توافق حول اعلان يدعو الى وقف لاطلاق النار في الصومال وانسحاب القوات الاجنبية وخصوصا الاثيوبية. وقال مطلق القحطاني الدبلوماسي في بعثة قطر التي تتولى رئاسة مجلس الامن الدولي خلال الشهر الجاري "لم ننجح في التوصل الى توافق". وقد تخلى المجلس الذي قام بمحاولة اولى لتبني نص عن فكرة اصدار اعلان.

وكانت الحكومة الكينية التي تخشى تدفقا للاجئين صوماليين على اراضيها دعت الثلاثاء اثيوبيا الى وقف عملياتها العسكرية في الصومال. كما طالبت جيبوتي المحاذية للصومال واثيوبيا "بانسحاب القوات الاثيوبية من الصومال" على غرار منظمة المؤتمر الاسلامي التي طلبت من المتناحرين "عدم نقل المعارك الى مقديشو".

ورأت فرنسا التي تملك في جيبوتي اكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج ان "وقف المعارك" هو "اولى الاولويات". اما واشنطن حليفة اثيوبيا فقد عبرت عن دعمها لتدخل اديس ابابا لكنها طلبت من اثيوبيا ان تبرهن على "ضبط النفس".