توغلت الدبابات الاثيوبية في جنوب الصومال انطلاقا من العاصمة مقديشو لمهاجمة الاسلاميين الصوماليين يوم السبت بعد أن وردت أنباء عن أن زعيمهم المتشدد دعا مقاتليه الى خوض معركة نهائية في مدينة كيسمايو.
ووجه الشيخ حسن ضاهر عويس الدعوة فيما يبدو خلال صلاة الجمعة بأحد مساجد كيسمايو بعد يوم من فرار مقاتلي مجلس المحاكم الاسلامية من العاصمة التي سقطت في أيدي قوات الحكومة المدعومة بمدرعات اثيوبية.
وقال خبير عسكري يراقب الاوضاع في البلاد لرويترز "لو صح ذلك فمن المرجح أن يقضي الاثيوبيون عليه."
وتوج التحول المثير في هجوم بري وجوي على مدى عشرة ايام بوصول رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي الى مقديشو في ركب عربات مصفحة يوم الجمعة قائلا ان النصر تحقق لقوات الحكومة الانتقالية الضعيفة والقوات الاثيوبية التي تدعمها.
ومن المتوقع أن يتوجه الرئيس عبد الله يوسف بالطائرة الى أفجويي التي تقع على بعد 20 كيلومترا غربي المدينة في وقت لاحق السبت. وتوجهت قافلة مدرعة الى هناك لاستقباله.
وتعهد زعماء المحاكم الاسلامية بالمقاومة رغم تراجعهم السريع. ومع استقرار جيدي في العاصمة طاردت قوات الحكومة والقوات الاثيوبية الاسلاميين جنوبا.
وقال الخبير العسكري ان المقاتلات الاثيوبية شوهدت تحلق فوق كيسمايو وبلدة جيليب المجاورة يومي الجمعة والسبت.
وذكر جندي في الحكومة الصومالية أن الاسلاميين الذين تتهمهم أديس أبابا وواشنطن بأنهم يتمتعون بدعم تنظيم القاعدة وضعوا ألغاما على الطريق السريع من مقديشو أثناء انسحابهم.
وقال أحمد نور ياسين لرويترز عبر الهاتف "نتوجه الى جيليب في قافلة من 15 دبابة اثيوبية. هناك المزيد من القوات التي ستتوجه الى بوالي وأنا واثق أن القتال سيندلع قريبا."
وقال مصدر كبير في الحكومة الصومالية "جميع الارهابيين في جيليب وكيسمايو."
وقال الاسلاميون انهم يتوقعون الهجوم. وقال مقاتل اسلامي طلب عدم نشر اسمه "سنقاتل المحتلين الاثيوبيين. الجهاد لن يتوقف."
ومن المتوقع أن يوافق البرلمان الصومالي على اعلان الاحكام العرفية لمدة ثلاثة أشهر لتعزيز السيطرة على البلاد التي تفتقر الى حكومة مركزية فعالة منذ عام 1991.
ويقول محللون ان الحكومة تعتمد بشكل كلي تقريبا في قوتها العسكرية على اثيوبيا ولم يتضح بعد ماذا سيحدث اذا غادرت قواتها الصومال أو متى ستغادر.
ويخشى كثيرون أن يشن الاسلاميون حرب عصابات.
