المحكمة الدستورية في روسيا تحظر عقوبة الاعدام

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2009 - 05:33 GMT
البوابة
البوابة

حظرت المحكمة الدستورية الروسية الخميس تطبيق عقوبة الاعدام في روسيا في انتظار ان يلغيها البرلمان بموجب الالتزامات الدولية التي قطعتها موسكو.

وقال رئيس المحكمة الدستورية فاليري زوركين خلال جلسة استماع في سان بطرسبرغ (شمال-غرب) حيث مقر المحكمة ان "تطبيق عقوبة الاعدام اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2010 (تاريخ انتهاء قرار تعليقها) امر مستحيل".

واضاف خلال مؤتمر صحافي انه "قرار نهائي غير قابل للاستئناف" مؤكدا ان الكرة اصبحت الان في ملعب الدوما (مجلس النواب الروسي).

وبموجب قرار تجميد تطبيق عقوبة الاعدام، توقفت السلطات الروسية عن تنفيذ احكام الاعدام الا ان هذه العقوبة لم تلغ من القوانين على الرغم من التعهد الذي قطعته موسكو في 1996 عند انضمامها الى المجلس الاوروبي في هذا الصدد.

ووقعت روسيا في حينه البروتوكول السادس للمعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان حول الغاء عقوبة الاعدام الا ان البرلمان الروسي كان يرفض المصادقة عليه، ما حدا بالرئيس الروسي حينها بوريس يلتسين الى اصدار قرار قضى بجميد تطبيق عقوبة الاعدام.

وفي ختام الجلسة المح ميخايل كروتوف ممثل الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الى ان السلطة تؤيد الغاء عقوبة الاعدام لكن الرأي العام الروسي ليس مستعدا بعد لذلك.

وقال كروتوف امام صحافيين ان "الرئيس لا يمكنه ارغام الدوما. من جهته اتخذ كل الاجراءات اللازمة ضمن سلطته". واكد ان "المجتمع بحاجة لبعض الوقت لقبول ضرورة الغاء عقوبة الاعدام". واظهر استطلاع للرأي اجراه معهد ليفادا المستقل في حزيران/يونيو ان 62% من الروس لا يزالون يؤيدون عقوبة الاعدام.

وانهاء هذه المسالة سيكون الى حد كبير في يد حزب روسيا الموحدة الذي يشكل غالبية في الدوما ورئيس الحزب رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي يحظى بنفوذ واسع في البلاد.

وكان بوتين ابدى معارضته لعقوبة الاعدام في العام 2007 حين كان رئيسا معتبرا انها "تاتي بنتائج عكسية". لكنه امتنع منذ ذلك الحين عن مطالبة البرلمان بالمصادقة على البروتوكول الذي يؤدي الى الغاء هذه العقوبة.

ورحب خبراء بقرار المحكمة الدستورية وكذلك ممثلون عن الكنيسة الارثوذكسية التي تحظى بنفوذ كبير في روسيا. وقال ديميتري سميرنوف المسؤول في الكنيسة المكلف العلاقات مع الجيش كما نقلت عنه وكالة انترفاكس ان "اعادة العمل بعقوبة الاعدام سيكون فصلا من الجنون".

وعبر رئيس نقابة المحامين في موسكو غينري رزنيك عن اقتناعه بان عقوبة الاعدام ستلغى في روسيا في مهلة تعتمد على ارادة البرلمانيين. وقال "انني اكيد بانه ستتم المصادقة على البروتوكول السادس".

واعتبر بوريس ستراشون الخبير المستقل في الحقوق الدستورية والاستاذ في اكاديمية القانون في موسكو ان "المجتمع الروسي تطور واعتقد انه سيحين الوقت الذي سيوافق فيه الناس على هذا القرار". يشار الى ان روسيا وامارة موناكو هما اخر دولتين عضوين في مجلس اوروبا لم يتم الغاء عقوبة الاعدام فيهما.

وفي العام 1999 منعت المحكمة الدستورية الروسية الحكم بعقوبة الاعدام طالما لم تتم اقامة نظام محاكم جنايات في كل انحاء البلاد. واخر منطقة ليس فيها مثل هذا النظام هي الشيشان التي ستعتمد نظام هيئة المحلفين اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2010.

وفي ردود الفعل، دعت فرنسا الخميس روسيا الى الغاء عقوبة الاعدام رسميا. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال تصريح صحافي "نحن نشجع روسيا على المضي اعتبارا من الان في الالغاء الكامل لعقوبة الاعدام".

واضاف "نحن نرحب بقرار المحكمة الدستورية لدى اتحاد روسيا التي ابدت معارضتها لتطبيق عقوبة الاعدام في ختام اتفاق التجميد الذي ينتهي في 1 كانون الثاني/يناير 2010".