المعارضة اللبنانية تتمسك بشروطها وقوى 14 آذار تتهمها بـ الانقلاب

تاريخ النشر: 09 يناير 2007 - 04:40 GMT
تمسكت المعارضة على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله بشرطها بإجراء انتخابات مبكرة لإنهاء تحركها الاحتجاجي. فيما بدات الاحتجاجات خارج دائرة الضرائب بدعوة من الاتحاد العمالي

وقال قاسم في تصريحات بثتها قناة الجزيرة إن حكومة الوحدة الوطنية لم تعد مطلب المعارضة، مشددا على ضرورة إعادة صياغة تركيبة البلد السياسية بما يتلاءم مع الواقع الشعبي، "فنحن ندعي أن الواقع الشعبي لمصلحتنا، والقوى الحاكمة تدعي أنه لمصلحتها، لذلك نحن ندعو إلى انتخابات مبكرة وفق قانون ملائم متوازن يراعي التمثيل في كل المناطق والقوى، وبعدها تقوم حكومة وحدة وطنية". وأكد قاسم أن قوى المعارضة استنفذت كل الوسائل قبل نزولها إلى الشارع، مشددا على أن قرار حزب الله الانخراط في الحياة السياسية الداخلية كان لإيجاد حماية حقيقية للمقاومة

احتجاج خارج ادارة ضرائب ببيروت

واحتشد المئات من اللبنانيين خارج ادارة ضرائب في بيروت يوم الثلاثاء في احتجاج يدعمه حزب الله على برنامج الاصلاح الاقتصادي الحكومي.

وقالت المعارضة التي يقودها حزب الله ان الاحتجاج الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام هو أول تصعيد للحملة المستمرة منذ 40 يوما للاطاحة بحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

وطوق المئات من الجنود ورجال الشرطة المبنى الذي يضم ادارة ضريبة القيمة المضافة بوزارة المالية بالقرب من متحف بيروت فيما بدأ المحتجون يتوافدون الى الشوارع المتاخمة للمبنى مما عرقل حركة المرور في منطقة رئيسية من العاصمة اللبنانية. وفرض المنظمون طوقا بين المتظاهرين الذين كانوا يحملون الاعلام اللبنانية والحواجز التي أقامتها الشرطة في محاولة فيما يبدو لضمان عدم حدوث احتكاك مع قوات الامن. ورفع محتج لافتة كتب عليها "عمال لبنان غير مستعدين للتضحية الا مع حكومة نظيفة" ورفع اخر لافتة أخرى كتب عليها "السنيورة مسؤول عن افقار لبنان". وقال المتظاهر رالف خوري لرويترز "أول شيء نريده هو حكومة نظيفة". وقال علي خالد (35 عاما) ان "الاحتجاج يعارض الضرائب بحيث يمكن ان يعيش الناس في بلادهم أحرارا ومرتاحين."

ويخيم محتجون خارج مبنى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بوسط بيروت منذ أول ديسمبر كانون الاول في حملة ترمي للاطاحة بالحكومة. ولكن السنيورة الذي تدعمه الولايات المتحدة والسعودية رفض مطالب المعارضة.

وفي الاسبوع الماضي كشفت الحكومة عن اصلاحات اقتصادية ستقدم الى مؤتمر الجهات المانحة الدولية الذي سيعقد في باريس هذا الشهر والذي تأمل بيروت أن يأتي لها بمساعدة مالية تسند اقتصادها الذي يعاني جراء الحرب التي شنتها اسرائيل في يوليو تموز وأغسطس اب. وتشمل خطة الاصلاح اصلاحات اقتصادية وزيادة ضريبة القيمة المضافة. ورفض الاتحاد العمالي العام الزيادة في الضرائب وجهود الخصخصة التي تقول انها تسلب العمال حقوقهم.

وتهدف الاصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف العبء الهائل للدين العام في لبنان البالغ 41 مليار دولار. وقالت المعارضة يوم الاثنين انها ستنظم احتجاجات يومية خارج مبنى حكومي وغيره من المنشآت العامة الى ان يذعن السنيورة للمطالب بان يكون للمعارضة تأثير أكبر في حكومة وحدة وطنية أو الدعوة لانتخابات مبكرة. ويقول حلفاء السنيورة المنضوين تحت لواء مناهض لسوريا له الاغلبية في البرلمان ان أحدث خطوة من جانب حزب الله هدفها تخريب الاقتصاد من أجل منفعة سوريا.

قوى 14 آذار ترفض

في المقابل رفض فريق 14 آذار الحاكم والمناهض لدمشق تحرك المعارضة. وأدان بيان لأقطابها ما اعتبره سلوكا انقلابيا مدمرا "تقوم به المعارضة". وتعهد بيان 14 آذار الذي تلاه النائب السابق فارس سعيد بمواجهة تحرك المعارضة وما وصفه بالمحاولة "الانقلابية المتجددة". وقال وزير الشباب أحمد فتفت إن القوى الأمنية يمكن أن تتحرك لمواجهة المحتجين "إذا عطلوا حرية الحركة وعمل مؤسسات الدولة".

من جهته قال الوزير مروان حمادة "سنفشل تحركات المعارضة، كما أفشلنا مخطط الاعتصام (في وسط بيروت) الذي تحول نهاية إلى كريسماس وحفلة زجل مستمرة، سنتصدى لهذا المشروع الثاني بالهدوء نفسه، برباطة جأش، بحكمة، ولكن بحزم أيضا". وحذر حمادة الاتحاد العمالي من أن الحكومة "لن تسمح بإغلاق طرق قرب مكان اعتصام الاتحاد غدا".