الموسوي لـ''البوابة'': مجلس سيادي سني- شيعي- كردي لقيادة العراق في المرحلة الانتقالية

منشور 08 شباط / فبراير 2004 - 02:00

البوابة- ايـاد خليفة 

كشف قيادي في الحركة الملكية الدستورية في حديث مع البوابة النقاب عن توجه لدى مجلس الحكم الانتقالي والادارة المدنية الاميركية في العراق لتعيين مجلس رئاسة ثلاثي يضم شخصية سنية وشيعية وثالثة كردية  

وقال صادق الموسوي عضو المكتب السياسي والمسؤول عن العلاقات الخارجية في الحركة الملكية الدستورية التي يقودها الشريف علي بن الحسين "ان ثمة توجه لدى مجلس الحكم الانتقالي وبول بريمر الحاكم المدني في العراق لتعيين مجلس رئاسي من الشريف علي بن الحسين (سني) ومسعود البرزاني (كردي) وشخصية شيعية وهناك حديث عن اختيار اما عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق او محمد بحر العلوم وجميعهم باستثناء الشريف علي اعضاء في مجلس الحكم الانتقالي  

وقال ان المجلس المذكور سيعمل تحت اسم (مجلس السيادة)، وسينص على ذلك القانون المؤقت (انتقالي لمدة سنتين) الذي من المفترض ان يعرض على الناس يوم 28 من الشهر الجاري واعلن انه (القانون المؤقت) سيكون العمود الفقري لدستور الدولة العراقية الدائم وهو الامر الذي يبرر الحاح الاكراد على ضرورة ان يتضمن (القانون المؤقت) قضية الفدرالية ويشددوا كذلك على ادراج بعض القضايا حتى يكون له امتداد في الدستور الداخلي الدائم. 

ووفقا للموسوي ففي قانون الادارة الانتقالية سينص على ان "الدولة تدار عبر مجلس تشريعي وطني انتقالي يرأسه مجلس سيادة من ثلاث يأخذ دور الرقابة والاشراف على ما يشرعه المجلس التشريعي الوطني الانتقالي (برلمان) هذا الاخير سوف ينتخب رئيس حكومة انتقالية ووزارة على ان يأخذوا موافقة مجلس السيادة وثقتهم". 

واي قانون يقدمه الوزير الى المجلس التشريعي يجب ان يصادق عليه مجلس السيادة بعد التشريعي  

وقال ان هناك معضلة مرفوضة من المرجعيات السنية والشيعية والسياسية من خارج مجلس الحكم حول المجلس الانتخابي (سيوافق المجلس الانتخابي على المرشحين للبرلمان) حيث ان اتفاق الطالباني مع بريمر حول نقل السلطة يكرس سيطرة مجلس الحكم على البرلمان القادم ويفصل صادق الموسوي ما جاء في الاتفاق قائلا:  

من اجل ان يتمكن أي شخص من ترشيح نفسه للبرلمان عليه ان يحصل على 11 صوتا من اصل 15 في محافظته وهؤلاء الـ 15 هم: تنتخب بلدية المحافظة "المركز" خمس اشخاص واكبر خمسة مدن حول المحافظة كل مدينة تنتخب شخص واحد ليصبحوا "10" اشخاص ومجلس الحكم يرشح 5 اشخاص بالتالي هناك 15 شخصاً على ان هؤلاء يقوموا باستلام قوائم المرشحين من المحافظات للمجلس الانتخابي التنظيمي وعلى كل مرشح ان يحصل على 11 صوت من الاصوات الـ 15 

واوضح ان المجلس الانتخابي عندما يكون موجود على الارض يبدأ السياسيين بتقديم قوائم الترشيح للمجلس التشريعي الوطني الانتقالي. والاعتراض كان من القوى السياسية خارج مجلس الحكم وبعض الاعضاء والمرجعيات الدينية ان اعضاء مجالس البلدية الذين سينتخب منهم 5 لم ينتخبوا من طرف الشعب العراقي بل معينين اما من طرف سلطة الاحتلال او مجلس الحكم والشكل الثاني هو الخمسة الذين يأتون من مجلس الحكم، حيث ان اي شخص نزيه رشح نفسه وحصل على 10 اصوات من المحافظة ولم يكن مرضياً عليه من مجلس الحكم فلن يدخل المجلس الانتخابي كونه لن يحصل على 11 صوت لان الاوامر بالحجب ستأتي من مجلس الحكم. 

والاشكال على مجلس الحكم هو انه افراز محتل وليس له شرعية اذاً نريد مجلس منتخب حتى يكون له شرعية ويقول داعموا هذه الالية انه لا يوجد امكانية لاجراء انتخابات مباشرة بسبب الفلتان الامني ولعدم وجود سجلات وقانون انتخابي ودستور ومقابل ذلك يوجد دعوات اية الله العظمى علي السيستاني والقوى السياسية خارج مجلس الحكم وبعض القوى داخل المجلس. وترى ان الباب مفتوحاً لاجراء عملية الانتخاب استناداً الى سجلات كان يعتمد عليها نظام صدام في اجراء الاستفتاء او البطاقة التموينية الموجودة لدى كل مواطن عراقي. 

وقال الموسوي انه وبعد ذهاب بريمر الى واشنطن واجتماعه مع جورج بوش تعطلت خطة انتخاب 15 شخصاً للمجلس الانتخابي لكن الولايات المتحدة ومجلس الحكم لم يعترفوا بفشل هذه الخطة بالتالي ضغطوا على الامم المتحدة لارسال وفد منها لفحص الاجواء في الشارع العراقي واقتراح الية وسطية بين ما يريده مجلس الحكم والولايات المتحدة وما يريده السيستاني. 

ويؤكد المسؤول في الحركة الملكية الدستورية ان هناك جهتين في العراق لها قاعدة سياسية شعبية قوية فقط وكلاهما يزعجان الولايات المتحدة التي تتخوف من سيطرتهما على البرلمان، الجهة الاولى التيار الاسلامي بشقيه السني والشيعي حيث له تنظيم جيد ممكن ان يتفوق في المجلس التشريعي وهناك تخوف اميركي وبعض القوى السياسية من هذا التفوق وهذا التنظيم. 

الجهة الثانية المنظمة هي حزب البعث الذي ما زال منظماً في الكثير من المناطق والاميركيين يصبحوا في موقف حرج امام العالم اذا كانت الانتخابات نزيهة ووصل الحزب المحظور باعداد كبيرة إلى البرلمان  

وهناك ايضاً الجهة الكردية ويخشى الحزبان الرئيسيان ان تمت الانتخابات ان تنكشف حقيقة شعبيتها على الارض وهو الامر الذي لا يريدانه. 

ويؤكد الموسوي ان الاميركيين فشلوا فشلاً ذريعاً على ضبط الاوضاع الامنية في العراق والسبب انهم وضعوا على كاهلهم وحدهم ضبط الملف الامني بقيادتهم كجيش او كسلطة سياسية والان شعروا بفشلهم والان ايضاً بدأوا بتشكيل "كتيبة بغداد" وسيكون افرادها عراقيين محترفين من الامن الجنائي ومكافحة الارهاب هذه الكتيبة ستكون نواة قوة عراقية تتسلمها الحكومة المؤقتة لتطورها في سبيل استتباب الامن في العراق لكن بدأوا متأخرين كان عليهم اتخاذ هذه الخطوة منذ زمن بعيد فالجيش لا يتمكن من ضبط الامن في المدن والشوارع.—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك