النواب اللبناني يصوت على التمديد للحود بعد رفض الحكومة قرار مجلس الامن

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ مجلس النواب اللبناني مساء الجمعة جلسة استثنائية تاريخية هدفها مناقشة تعديل المادة 49 من الدستور بما يسمح بمد فترة ولاية الرئيس اميل لحود لمدة 3 سنوات وكانت الحكومة رفضت القرار الصادر عن مجلس الامن الدولي رقم 1559 القاضي بانسحاب القوات الاجنبية من لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وان تكون الانتخابات الرئاسية وفق القواعد الدستورية. 

عقد مجلس النواب اللبناني مساء اليوم الجمعة جلسة تاريخية استثنائية لمناقشة والتصويت على تعديل المادة 49 من الدستور بما يسمح بمد ولاية الرئيس الحالي اميل لحود لمدة ثلاث سنوات اضافية. 

وبحسب كافة تقارير الانباء فان الجلسة ستنتهي بالتصويت لصالح تعديل المادة بموافقة نحو 100 نائب من اصل 128 نائبا هم اعضاء البرلمان اللبناني. 

ورفض لبنان قرار مجلس الامن واعتبره تدخلا في سيادته وشؤونه الداخلية وقال وزير الخارجية جان عبيد "سنواصل اتصالاتنا لمواجهة المستجدات التي قد تطرا على القرار الاخير الصادر عن مجلس الامن"  

وصوتت لصالح القرار كل من الولايات المتحدة وفرنساوأنغولا وإسبانيا وألمانيا وبنين وبريطانيا وشيلي ورومانيا، في حين امتنعت عن التصويت ست دول هي الجزائر والبرازيل والصين وباكستان والفليبين وروسيا.  

ويدعو القرار إلى أن تكون الانتخابات الرئاسية التي ستجرى قريبا في لبنان "حرة ونزيهة, وفق القواعد الدستورية اللبنانية القائمة من دون تدخل أجنبي".  

كما يدعو إلى "احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي". وكان مشروع القرار في صيغته الأولى يطالب "بانسحاب القوات السورية من لبنان من دون تأخير".  

وينص القرار أيضا على ضرورة "تفكيك ونزع سلاح كل المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في لبنان. ويعبر أخيرا عن دعم مجلس الأمن "لتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية" ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رفع تقرير بعد 30 يوما حول تطبيقه 

وتفيد تقارير ان محادثات مطولة اثمرت عن اجراء تعديدلات جوهرية على نص مشروع القرار، حيث لم يذكر الجيش السوري بالاسم (القوات الأجنبية الباقية على أراضيه)كذلك من دون الإشارة الى " إجراءات إضافية " اذا لم يجر الالتزام بهذا النص.  

وكانت روسيا قد اقترحت حذف عبارة "من دون تأخير" من البند الذي يطالب بانسحاب القوات الاجنبية الباقية في لبنان. كما انها اعترضت على عبارة " إجراءات إضافية " في الفقرة السابعة، واقترحت أن تشير الفقرة الى تقرير يرفعه كوفي انان بعد ثلاثين يوما، ولكن التخلص من الصيغة التحذيرية التي تلوح بعقوبات 

أما مندوب الجزائر في مجلس الأمن فقال " هل يمكن لمجلس الأمن ان يطالب اسرائيل بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة خلال ثلاثين يوما؟ " فيما قال المندوب البرازيلي انه توجد في البرازيل جاليات لبنانية وسورية ولا تريد لتصويتها ان تكون له انعكاسات سلبية داخلية.  

 

وكان الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد عيسى قد دعا، قبيل التصويت، إلى سحب مشروع القرار قائلا إنه " يشكل تدخلا " في الشؤون الداخلية اللبنانية و " يناقش علاقات ثنائية بين بلدين صديقين، لم يقدم أي منهما أية شكوى".  

كما قال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، فيصل المقداد، للصحافيين، إن انتخابات الرئاسة اللبنانية شأن داخلي لبناني ولا توجد " أية مبررات " ليبحثها مجلس الأمن. وأضاف إن " القضية لا تهدد السلم والأمن الدوليين، إذا ما هي التبريرات التي تعطى لمناقشات من هذا النوع في مجلس الأمن؟".وتابع " في الواقع إنها سابقة خطيرة جدا لمجلس الأمن". 

وكان مشروع القرار في صيغته الأولى يطالب "بانسحاب القوات السورية من لبنان من دون تأخير" في حين يدعو القرار في صيغته المعدلة الى " احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي". –(البوابة)—(مصادر متعددة)