واعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين ان فريقا من المفتشين سيتوجه الى سوريا في وقت لاحق من هذا الشهر في اعقاب تقرير استخباراتي اميركي بان سوريا بنت منشأة نووية سرية لاغراض عسكرية تعرضت لقصف اسرائيلي في ايلول/سبتمبر الماضي.
وذكر دبلوماسي غربي في فيينا انه من المبكر للغاية توقع كيف ستتبلور المسألة السورية. وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته الثلاثاء "سنعرف المزيد بحلول ايلول/سبتمبر حين سيكون المفتشون قد زاروا سوريا".
وقال دبلوماسيون غربيون ان سوريا تماطل في هذه المسألة منذ اشهر، ولذك فان اعلان موافقة دمشق على استقبال مفتشي الوكالة الدولية يعد تطورا مهما.
ولم تؤكد الوكالة ان كانت السلطات السورية ستسمح لمفتشيها بدخول موقع الكبر الذي تعرض للقصف في منقة دير الزور النائية. الا ان دبلوماسيين مقربين من الوكالة قالوا انها جعلت الدخول الى الموقع شرطا مسبقا للزيارة.
وفي نيسان/ابريل كشفت الولايات المتحدة عن معلومات استخباراتية تقول ان المبنى الذي قصفه الطيران الاسرائيلي هو مفاعل نووي غير معلن عنه كانت السلطات السورية تقترب من استكماله رغم انه غير مزود بالمواد النووية الضرورية.
ونفت سوريا تلك المزاعم ووصفتها بالسخيفة، كما انتقدت الصحافة السورية الرسمية واشنطن واسرائيل الثلاثاء.
ونددت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية بـ"البلاغ الاميركي الاسرائيلي الكاذب" بشأن مفاعل نووي مفترض في سوريا وطلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تفتش المنشآت النووية في اسرائيل.
ويعتقد ان اسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، الا انها لا تؤكد او تنفي حيازتها ترسانة نووية ولم توقع على معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وقال البرادعي ان الوكالة الدولية تتعامل مع المعلومات بجدية وتتوقع من سوريا "تعاونا تاما".
وخلال السنوات الخمس الماضية، تقوم الوكالة بتحقيق مكثف في تطلعات ايران النووية التي تؤكد القوات الغربية ان لها بعدا عسكريا رغم تطمينات طهران بان الهدف من برنامجها الحصول على الطاقة النووية.
ودعا البرادعي في كلمة افتتاحية امام الاجتماع الصيفي لمجلس حكام الوكالة الدولية ايران الى "الكشف الكامل" عن نشاطاتها النووية الحالية والماضية.
وفي اخر تقرير قدمه البرادعي للمجلس الاسبوع الماضي بشان ايران، اشار الى احتمال ان تكون طهران تخفي معلومات اساسية حول انشطة تسلح، كما اكد على تحديها مطالب الامم المتحدة بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.
ولكن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي رفض بشدة الثلاثاء الاتهامات الموجهة الى طهران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية.
واكد خامنئي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة بمناسبة الذكرى السنوية ال19 لرحيل الامام الخميني "ان الامة الايرانية لا تسعى لامتلاك السلاح النووي".
وتابع "نريد الطاقة النووية لاهداف سلمية للاستخدام اليومي وسنواصل هذا الطريق رغما عن اعدائنا. وسنحقق هذه الهدف بقوة".
وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون من سعي ايران الى استخدام عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة لصنع قنبلة نووية. وتخضع طهران لسلسلة عقوبات فرضها مجلس الامن الدولي ضمن ثلاثة قرارات لانها رفضت تجميد انشطة تخصيب اليورانيوم.
الا ان طهران تؤكد على حقها الثابت في تخصيب اليورانيوم ومضت في مساعيها لامتلاك التكنولوجيا النووية.
