ضحايا
قالت الشرطة العراقية ومصدر من وزارة الداخلية ان انفجارين وقعا في محطة بنزين في حي المنصور بغرب العاصمة العراقية بغداد يوم الخميس مما ادى الى مقتل 13 وجرح 22 .
وذكرت الشرطة ان الانفجار الاول نجم عن قنبلة زرعت على جانب الطريق استهدفت مجموعة من الناس اصطفت للحصول على وقود وحين وصلت فرق الانقاذ الى موقع الانفجار انفجرت سيارة ملغومة. اما مصدر وزارة الداخلية فقد صرح بان الانفجارين نجما عن انفجار سيارتين ملغومتين. وحي المنصور من الاحياء الراقية في بغداد ويقطنه الشيعة والسنة العرب جنبا الى جنب. وحدث تراجع نسبي في الهجمات واعمال العنف خلال عطلة العيد الاضحى التي انتهت يوم الاربعاء. لكن الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي صرح يوم الاربعاء بان القوات الامريكية والعراقية تتأهب لرد فعل عنيف بعد أن أظهر فيلم فيديو لاعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مسؤولين شيعة وهم يشمتون فيه لحظة اعدامه. وينتمي صدام الى السنة.
وزاد هذا الفيلم من التوترات الطائفية في العراق الذي يخشى انزلاقه بالفعل الى حرب أهلية. وأظهرت احصاءات الامم المتحدة ان أكثر من 100 يقتلون كل يوم في العراق.
قوات اضافية
كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، يعتزم إرسال ما بين 20 إلى 40 ألف جندي إضافي، لتعزيز القوات الأمريكية بالعراق، ضمن استراتيجيته الجديدة، التي يعتزم الرئيس الأمريكي إعلانها منتصف الأسبوع القادم.
ووفقا لشبكة لـCNN الاميركية فانه وفي حالة إذا ما قرر بوش إرسال مزيد من الجنود، فإن عدد القوات الأمريكية سيرتفع إلى نحو 165 ألف جندي، وهو أعلى مستوى للجيش الأمريكي بالعراق، خلال أربع سنوات، بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ومن المزمع أن يعلن الرئيس الأمريكي استراتيجية العراق الجديدة، خلال خطاب حالة الاتحاد، الذي من المتوقع أن يوجهه بوش للأمريكيين، عبر المحطات التلفزيونية، يوم الثلاثاء أو الأربعاء القادمين. وبحسب المصادر فإن الرئيس الأمريكي سوف يواصل الجمعة، مشاوراته مع أعضاء فريقه الأمني، على أن يعقد البيت الأبيض الاثنين، اجتماعاً لعدد من أعضاء الكونغرس، لإطلاعهم على تفاصيل خطة بوش. وذكرت المصادر أن بوش لم يوقع، حتى الأربعاء، أي قرارات تتصل بتغييرات في السياسة الأمريكية بالعراق، ومن بينها زيادة محتملة في حجم الجيش الأمريكي هناك، غير أنها أشارت إلى أن بوش "يقترب من التوصل إلى نتائج"، وأن الخطة الجديدة "تجري بلورة ملامحها وتتعمق تفاصيلها." وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، غوردون جوهاندرو، قد نفى الثلاثاء، تقريراً أفاد بأن بوش جاهز لتوقيع قرار بزيادة أعداد الجيش الأمريكي في العراق بعشرين ألف جندي، مؤكداً أن "الرئيس لم يتخذ أي قرارات بعد." ومن المرجح أن يتخذ بوش عدة خطوات قبيل إعلان أي تغييرات تكتيكية في استراتيجة العراق، ومن بين هذه الخطوات إجراءا مشاورات مكثفة مع الكونغرس والحكومة العراقية، وذلك نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وكان الرئيس بوش قد عقد مساء الأربعاء، أول اجتماع لأعضاء حكومته في العام 2007، حضره عدد من أعضاء الكونغرس، حيث تركز الاجتماع على مناقشة عدد من القضايا الداخلية.
وقال بوش، خلال الاجتماع الذي عقد بالبيت الأبيض، إنه سيرسل موازنة العام المقبل إلى الكونغرس قريباً، مؤكداً أنها تأتي ضمن رؤيته للتخلص من العجز في الموازنة بحلول العام 2012، بعدما تمكنت حكومته من تقليص العجز في الموازنة إلى النصف قبل الموعد المحدد بثلاث سنوات.
وأكد بوش أن "الإنفاق لن يزيد، بل سيتم وفقا لأولويات واضحة"، مضيفاً قوله: "سوف تتصدى الموازنة لأكثر الحاجات الطارئة التي نواجهها، وأبرزها الحاجة إلى حماية أنفسنا من المتطرفين والإرهابيين، والحاجة إلى الانتصار في الحرب على الإرهاب، والحاجة إلى الحفاظ على دفاع وطني متين." إلى ذلك، قال مسؤول عسكري أمريكي الأربعاء، إن القوات العراقية ستعمل باستقلالية بنهاية العام الحالي، وأن الجيش الأمريكي والقوات المتعددة الجنسيات ستتواجد في العراق كـ"آلية دعم.”
السيطرة للعراقيين العام الجاري
وصرح الناطق باسم الجيش الأمريكي الجنرال ويليام كالدويل أن "2007 سيكون بحق عام تهيئة وانتقالية"، وأن جميع فرق الجيش العراقي الـ11 ستعمل مستقلة في نهايته.
قال ضابط كبير بالجيش الامريكي يوم الاربعاء ان القادة العسكريين الامريكيين في العراق يتوقعون تسليم السيطرة الكاملة على الامن والقوات المسلحة بالبلاد الى السلطات العراقية بنهاية العام الحالي. وقال المتحدث الميجر جنرال وليام كولدويل في مؤتمر صحفي ان الجيش والشرطة العراقيين يعتزمان شراء مئات السيارات المصفحة فضلا عن طائرات هليكوبتر بموجب اتفاق قيمته 150 مليون دولار جرى توقيعه الشهر الماضي مع الولايات المتحدة. وقال كولدويل متحدثا عن 2007 باعتباره "عام التحول" انه بحلول فصل الصيف ستكون كل وحدات الجيش العراقي الاحدى عشر المشكلة بحلول ذلك الوقت تحت امرة الحكومة العراقية وبحلول الخريف سيكون كل محافظي الاقاليم العراقية الثمانية عشر مسؤولين عن الامن في مناطقهم. وقال "بنهاية هذا العام ستكون الحركة مختلفة تماما."
والجدول الزمني الذي استعرضه كولدويل أطول من الجدول الذي توقعه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدما تولى المنصب قبل ثمانية أشهر عندما قال ان السيطرة العراقية على كل الوحدات والمحافظات قد تكتمل بحلول فصل الربيع أو الصيف. لكنه يتماشى مع تعليقات صدرت في الشهور القليلة الماضية للجنرال جورج كيسي قائد القوات الامريكية في العراق بشأن التوقيت الذي يرى أن القوات العراقية ستكون قادرة فيه على التصدي لمهامها دون مساعدة أمريكية. وقال كولدويل ان الولايات المتحدة ستواصل تقديم الدعم في مجالات الامداد والتموين والمخابرات فضلا عن العمل لضمان "ولاء" بعض وحدات القوات العراقية حيث يتهم الكثير من الاقلية السنية العربية التي ينتمي لها صدام حسين وكانت تهيمن على البلاد يوما بعض الوحدات بالولاء لا الى الحكومة لكن الى ميليشيات شيعية طائفية.
وقال كولدويل "قوات الامن العراقية يجب ألا تقتصر على تطوير قدراتها لكن عليها أيضا العمل لكسب ثقة الشعب العراقي." وحث الحكومة التي يقودها الشيعة على تقديم "تنازلات صعبة" من أجل المصالحة الوطنية ومد يدها الى السنة بعدما أغضب اعدام صدام الذي بثه التلفزيون الكثيرين منهم. وقال كولدويل ان العراق يعتزم شراء 300 حاملة أفراد مدرعة و600 سيارة دورية مدرعة من نوع هامفي وعدد من طائرات الهليكوبتر طراز يو.اتش-2 هيوي في اطار صفقة سلاح مع واشنطن قيمتها 150 مليون دولار. ورفض التعليق على تكهنات بأن الرئيس الامريكي جورج بوش قد يعلن عن زيادة مؤقتة في القوات الامريكية في العراق في اطار استراتيجية جديدة لمحاولة وقف الانزلاق باتجاه حرب أهلية طائفية شاملة.
