انفجار في مقديشو والقوات الاثيوبية والصومالية تشدد الطوق على الاسلاميين

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2006 - 04:04 GMT
شددت القوات الاثيوبية والصومالية الضغوط الاحد على الاسلاميين الذين تحصنوا في منطقة مدينة كيسمايو اخر معاقلهم في جنوب الصومال بعد فرارهم من مقديشو.

واعلن نائب رئيس الحكومة الصومالية محمد حسين عيديد الاحد لوكالة فرانس برس في مقديشو "سنحاصر المدينة (500 كلم جنوب مقديشو) كما سنبقي على باب الحوار مفتوحا لكي ينزعوا (الاسلاميون) سلاحهم". وتابع قائلا "ان قواتنا تنتشر حاليا في بوالي" (180 كلم شمال كيسمايو).

الا ان احد كبار قادة الاسلاميين الصوماليين الشيخ محمد ابراهيم بلال قال الاحد ان المقاتلين الاسلاميين المتحصنين في كيسمايو "لن يتفاوضوا مع العدو" وذلك بعد دعوة رئيس الوزراء الصومالي محمد جيدي الى الحوار.

وقال بلال من كيسمايو "هذا الامر لن يحدث ابدا.. ان بلادنا تحت نير الاستعمار ولا نستطيع القبول باي عرض لاجراء مفاوضات طالما ان الاثيوبيين موجودون على ارضنا". واوضح "الوقت ليس وقت سلام انه وقت التحرر وسنحرر بلدنا من الاعداء" مضيفا "لن نتفاوض مع الحكومة الصومالية ولا مع اي صومالي اخر".

واستنادا الى القيادة الاسلامية فان الحكومة "خاضعة لسيطرة الاثيوبيين ولا نستطيع الجلوس والتحدث عن سلام لاننا هنا لمحاربتهم".

وبعد هزيمة الاسلاميين الذين فروا الخميس من مقديشو امام تقدم القوات الاثيوبية والصومالية دعا رئيس الوزراء علي محمد جيدي "فريق المحاكم الاسلامية الصومالية الى الحوار والانضمام الى الحكومة".

وفي مدينة جلب الواقعة في منتصف الطريق بين بوالي وكيسمايو والتي يسيطر عليها الاسلاميون بدأ السكان بالهرب تخوفا من المعارك التي قد تنشب في المنطقة كما افاد عدد من السكان.

وروى اسماعيل فرح وهو من سكان جلب لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي "ان نساء واطفالا يغادرون المدينة بشاحنات (...) لتجنب اعمال العنف". واضاف "اصطحب ايضا اطفالي الى خارج المدينة لاننا خائفون. ان الحرب باتت وشيكة في هذه المنطقة".

وقال هوا يوسف وهو ايضا من ابناء المدينة "ان جميع افراد عائلتي هربوا من المدينة". واكد عثمان حسين وهو كذلك من سكان المدينة ان العديد من عناصر الميليشيات الاسلامية يجوبون وهم مدججون بالسلاح شوارع جلب الاحد.

وهذه المدينة الواقعة على ضفاف نهر جوبا تشكل منفذا استراتيجيا لكيسمايو ثاني مدن البلاد. وهي عند مفترق الطريق الاتية من بوالي وتلك المؤدية الى مقديشو.

واوضح حسين "ان السكان يقولون ان معارك ستدور في الايام المقبلة (...) ولدينا معلومات مفادها انهم (الاثيوبيون الذين يدعمون الحكومة الصومالية) يأتون للسيطرة على المدينة ونخشى وقوع معركة".

وقال الشيخ عبدي دايو عبدي المسؤول عن منطقة جلب المعين من قبل الاسلاميين لوكالة فرانس برس ان "المقاتلين الاسلاميين اتخذوا مواقع لهم في الجوار واقسموا اليمين على الدفاع عن الاقليم".

وتملك اثيوبيا التي كانت تدور سابقا في الفلك السوفياتي طائرات مطاردة روسية من نوع سوخوي-27 وطائرات هجومية من نوع ميغ-23 واخرى قديمة من نوع ميغ-21 تؤمن لقواتها سيطرة على الاجواء في مواجهة الاسلاميين.

وفي مقديشو كان الوضع هادئا نسبيا صباح الاحد. لكن مدنيين احدهما طفلة قتلا في انفجار مساء السبت يبدو انه ناجم عن قنبلة يدوية بحسب شهود عيان.

ومنذ بدء المعارك العنيفة في 20 كانون الاول/ديسمبر بين المقاتلين الاسلاميين من جهة والقوات الاثيوبية والصومالية من جهة اخرى اخلى الاسلاميون معظم المناطق التي كانوا يسيطرون عليها منذ اشهر وانسحبوا خصوصا من مقديشو الخميس الماضي. وباتوا الان متواجدين في الجنوب تحديدا في كيسمايو اخر معاقلهم.