يرى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن مفاوضات أستانا وسوتشي حول سوريا، يمكن أن تؤديا إلى تخفيف التصعيد وتساعدا في حل الأزمة السورية عبر لقاءات جنيف.
وقال يلدريم في كلمته في مؤتمر الأمن بميونيخ: "إذا رغبتم في أن تعيش كل المجموعات العرقية في سوريا التي لا تشارك في النزاع المسلح في وئام، فيجب علينا الاهتمام بمفاوضات سوتشي وأستانا، التي تركز على وقف إطلاق النار وتخفيف التصعيد".
وأشار إلى ضرورة أن تشارك دول الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى روسيا وإيران وتركيا وبعض "اللاعبين الأساسيين الآخرين" في حل الأزمة السورية من خلال مؤتمر جنيف.
وأضاف: "هذه مسألة ملحة، لأن عدد اللاجئين الذين يعيشون خارج سوريا اليوم، أكبر من عدد الذين يعيشون داخل البلاد".
وقال رئيس الوزراء التركي إن بلاده لا تحارب في سوريا، وإنما تكافح الإرهاب.
وأكد يلدريم أن أنقرة لا تقوم بذلك وحدها، وأن تحالفًا من 62 دولة ينفذ مهام مشابهة، في إشارة إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، بقيادة واشنطن، علاوة على روسيا وإيران.
وقال: "نحن جزء من الناتو، ومن التحالف الدولي، ونقدم الدعم الجوي".
وأشار يلدريم إلى أن واشنطن تعاونت مع التنظيمات الكردية للقضاء على داعش مشددا على أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تحاربه تركيا منذ 40 عامًا.
وقال يلدريم إن بلاده تعتقل حوالي 10 آلاف شخص من عناصر داعش، يقبعون في السجون التركية، ومنعت حسب قوله، حوالي 6 آلاف أجنبي، قادمين من أوروبا، من دخول أراضيها للوصول إلى سوريا والعراق.
لا موعد لجنيف
صرح رئيس الهيئة التفاوضية السورية المعارضة نصر الحريري، لوكالة "سبوتنيك" الروسية بأن موعد الجولة القادمة من مفاوضات جنيف للتسوية السورية لم يحدد بعد، واستبعد عقد المفاوضات قريبا.
وقال الحريري على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا: "لا أعتقد أنه ستعقد قريبا جولة مقبلة من المفاوضات في جنيف، لأن المشاورات تجري حاليا حول اللجنة الدستورية، لكننا ما زلنا ملتزمين بمناقشة القضايا الأربع خلال الجولة المقبلة من المفاوضات".
وأضاف الحريري: "نحن نشارك بشكل إيجابي وسوف نواصل المشاركة في أي جهود تهدف إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وكذلك في عملية جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، لتحقيق انتقال سياسي يحقق آمال الشعب السوري. ونحن ندعم أي أفكار ومقترحات، يمكن أن تعطي دفعة لعملية الانتقال السياسي".
