اعلن كبير مستشاري البيت الابيض ديفيد اكسلرود الاحد ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ما زال عازما على اغلاق معتقل غوانتانامو حتى لو ان ذلك لن يتم في موعده في كانون الثاني/يناير المقبل.
وصرح اكسلرود لقناة سي.ان.ان "نعتقد اننا سنتوصل اجمالا الى احترام موعد" 22 كانون الثاني/يناير.
واكد "ربما لن نتوصل الى ذلك في الموعد المحدد تماما، لكننا سنغلق غوانتانامو واننا نبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد"، مضيفا ان "الرئيس يرى ان من المهم التوصل الى ذلك لطي هذه الصفحة من تاريخنا".
وما زال 215 معتقلا محتجزين في قاعدة غوانتانامو الاميركية التي يسجن فيها المشتبه بتورطهم في الارهاب.
وردا على سؤال للقناة نفسها، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان اغلاق المعتقل سيتم "في اقرب وقت ممكن" وان قرار اغلاقه "قوبل بارتياح كبير في العالم اجمع".
واعتبرت ان معتقل "غوانتانامو لا يمثل اميركا التي نحب ونؤمن بها، ولا يمثل قيمنا وسلوكنا".
وافادت صحيفة شيكاغو تريبيون الاحد ان ادارة اوباما تنوي نقل العديد من المعتقلين الى سجن يكاد يكون خاليا في ايلينوي (شمال الولايات المتحدة)، لكن المشروع يثير غضب النواب المحليين.
واعلن وزير العدل الاميركي اريك هولدر الجمعة ان المتهمين الخمسة بالتورط في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 والمعتقلين في غوانتانامو سيحاكمون في نيويورك امام محكمة الحق العام، في حين سيحاكم خمسة اخرون امام محكمة عسكرية.
واعلن رودولف جولياني رئيس بلدية نيويورك ابان الاعتداءات التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي رفضه اجراء المحاكمة في اكبر مدن الولايات المتحدة، معتبرا ان ذلك يمثل مخاطر غير مجدية، وان المتهمين هم في عهدة القضاء العسكري لانهم ارتكبوا "عملا حربيا".
وقال لشبكة "سي ان ان" ان قضاء الحق العام "يقدم فائدة غير مجدية لارهابيين. لا افهم لماذا يريدون تقديم فوائد لارهابيين".
وندد جولياني قائلا "كل ذلك يعود لان باراك اوباما قرر اننا لم نعد في حالة حرب ضد الارهاب". وقال "المشكلة الوحيدة هي ان الارهابيين لا يزالون في حرب ضدنا".
اما رئيس بلدية نيويورك الحالي مايكل بلومبرغ، فقال في المقابل انه يؤيد اجراء المحاكمة في نيويورك. وتبنت كلينتون الموقف نفسه حيال المشبوهين.
وصرحت كلينتون لشبكة "ان بي سي" الاخبارية "الجميع واثقون بان مدينة نيويورك تستطيع ان تتعامل مع هذه المحاكمة، وليس ذلك فحسب، بل يعتقدون انه من المناسب ان تجري هذه المحاكمة في المنطقة نفسها التي شن فيه هؤلاء الاشخاص هذا الهجوم المروع ضدنا".
واضافت "لقد كنت عضوا في مجلس الشيوخ عن مدينة نيويورك، واريد ان ارى هؤلاء يمثلون امام العدالة. واهم شيء بالنسبة الي كما تعلمون ان يدفعوا اغلى ثمن عما فعلوه في 11 ايلول/سبتمبر".
واعلن هولدر الجمعة ان الولاية ستطلب انزال حكم الاعدام بالمشبوهين.
