تحول باراك اوباما متصدر السباق الديمقراطي الى البيت الابيض الى التركيز على اختتام حملته في الانتخابات التمهيدية بعدما وجهت لجنة بالحزب لطمة لمنافسته هيلاري كلينتون بالموافقة على اشراك مندوبين من ميشيغان وفلوريدا في مؤتمر الحزب على ان تكون لهم نصف قوتهم التصويتية.
وبعد اجتماع صاخب طوال اليوم للجنة اللوائح بالحزب عرقله مؤيدو كلينتون بين الحين والاخر وافقت اللجنة يوم السبت على اشراك مندوبي الولايتين لكن مع خفض قوتهم التصويتية الى النصف.
ويمثل القرار في النزاع الطويل انتصارا لاوباما يزيل احدى العقبات الاخيرة امام فوزه بترشيح الحزب ويمنع كلينتون من أن تقلص بدرجة كبيرة من فارق تقدمه في السباق الذي شهد منافسة حامية.
ويتبقى في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ثلاث ولايات فقط لها 86 مندوبا حيث تجرى الانتخابات في بويرتوريكو يوم الاحد وفي مونتانا وساوث داكوتا يوم الثلاثاء. ويحتاج اوباما الى اصوات 70 مندوبا فقط ليصل الى 2118 مندوبا وهو الحد الادنى اللازم للفوز بالترشيح.
ويعني ذلك ان حصيلته ربما تبقى اقل من الرقم الاجمالي اللازم يوم الثلاثاء لكن من الممكن ان يصل اليه سريعا بمساعدة من بين حوالي 180 من كبار المندوبين الذين لم يعلنوا نيتهم في التصويت بعد. وكبار المندوبين مسؤولون في الحزب يمكنهم تأييد اي من المرشحين بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية.
وقال اوباما في ساوث داكوتا عقب اجتماع لجنة اللوائح "الان بعد اضافة ميشيغان وفلوريدا نقترب من العدد الذي سيعطينا الترشيح."
واضاف "واذا وصلنا لذلك العدد مساء الثلاثاء فسنعلن ذلك.. واعتقد انه حتى اذا لم نفعل ذلك.. فهذه هي نهاية الموسم التمهيدي."
وينتهي التصويت في بويرتوريكو يوم الاحد الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1900 بتوقيت جرينتش) ومن المتوقع اعلان النتائج بعد ذلك بوقت قصير. وتميل الكفة لصالح كلينتون في بويرتوريكو التي يمثلها 55 مندوبا.
وسيقيم اوباما احتفالا بالنصر بعد انتهاء التصويت في ساوث داكوتا ومونتانا مساء الثلاثاء في مركز اكسيل انرجي في سانت بول بولاية مينيسوتا التي يعقد الجمهوريون مؤتمرهم بها في سبتمبر ايلول.
وتحول الاهتمام الى السباق الرئاسي في نوفمبر تشرين الثاني ضد الجمهوري جون مكين بعدما وضع الحزب الديمقراطي حدا للغط استمر طويلا بشأن النتائج المتنازع عليها في ميشيغان وفلوريدا.
وفازت كلينتون في كلا الولايتين لكن الحزب لم يصدق على النتائج بعد نزاع بشأن توقيت اجراء الانتخابات قبل الموعد المحدد من جانب الحزب وجردت الولايتان من اصوات مندوبيهما. واتفق جميع المرشحين بما فيهم كلينتون على عدم القيام بحملة في انتخابات الولايتين ولم يكن اوباما على بطاقات الاقتراع في ميشيغان.
لكن بمجرد فوز كلينتون بدأت الضغط من اجل السماح بمشاركة المندوبين في مؤتمر الحزب بكامل قوتهم التصويتية على امل ان يسهم ذلك في زيادة حصيلتها من التصويت الشعبي بما يؤدي الى خفض الفارق الذي يتقدم به اوباما في عدد المندوبين ويعزز موقفها في السعي لكسب مندوبين كبار الى صفها قائلة انها ستكون المرشح الاقوى في تشرين الثاني- نوفمبر.
وردت حملة كلينتون بغضب على قرارات اللجنة. وقال مساعدون في الحملة انهم قد يستأنفون القرار لدى لجنة الاعتماد بالحزب وقد يواصلون المعركة في مؤتمر الحزب في دنفر.
وهتف مؤيدو كلينتون بعد التصويت على القرار "دنفر.. دنفر." وصاح كثير من مؤيدي كلينتون بغضب في حين كان اعضاء اللجنة يحاولون انهاء التصويت مما جعل من الصعب مواصلة العملية.
ورفضت اللجنة باغلبية 15 صوتا مقابل 12 اقتراحا مدعوما من كلينتون باشراك كل مندوبي فلوريدا بكامل أصواتهم ثم ايدت بسهولة تسويات تقترح إشراك مندوبي فلوريدا وميشيغان مع خفض قوتهم التصويتية.
ويزيد القرار حصيلة كلينتون بمقدار 24 صوتا من المندوبين في مواجهة اوباما لكنها ما زالت تتخلف عنه بفارق كبير.
وغضب مؤيدو كلينتون بصورة خاصة من قرار منح اوباما مندوبين في ميشيغان التي لم يظهر اسمه حتى على بطاقات الاقتراع بها.
وقال هارولد ايكس مستشار كلينتون وعضو لجنة اللوائح "انا مذهول ان يكون لدينا الحقد والوقاحة كي نغير قرار 600 الف ناخب."
وايدت اللجنة اقتراحا لفرع الحزب في الولاية بمنح اوباما اغلب المندوبين الممثلين لمن اختاروا خانة "غير ملتزم" في بطاقات الاقتراع في اشارة الى عدم الالتزام بتأييد اي من المرشحين المدرجين في البطاقة.
وقال ايكس في بيان مشترك مع تينا فلورنوي وهي مؤيدة اخرى لكلينتون وعضو بلجنة اللوائح ايضا "نحتفظ بحق تحدي هذا القرار امام لجنة الاعتماد ونلتمس تخصيصا عادلا لمندوبي ميشيغان يعكس فعلا الاصوات حسبما تم الادلاء بها."
وقال ايكس ان الاتفاق "ليس اسلوبا جيدا لبدء السير على طريق وحدة الحزب."
وجعلت كلينتون من النزاعات بشأن فلوريدا وميشيغان بمثابة صيحة لاثارة الحماس لدعم حملتها. وقال مسؤولون للجنة ان الديمقراطيين يمكن ان يدفعوا ثمنا في انتخابات نوفمبر ضد مكين اذا لم يتم احتساب النتائج واشراك المندوبين من الولايتين اللتين تتمتعان بثقل انتخابي.
وفي وقت سابق من يوم الأحد احتشد المئات من المتظاهرين واغلبهم من مؤيدي كلينتون حول الفندق الذي انعقدت به اللجنة ورفعوا لافتات تدعو الى احصاء اصوات فلوريدا وكتب على احدها "50 مقعدا وليس 48 ."
وقال هاوارد دين رئيس الحزب لاعضاء اللجنة "ينبغي ان نتوحد وان نوحد هذا الحزب."
