طمأن رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان المحادثات بين الجانبين لن تتأثر بفضيحة الفساد التي تلاحقه، لكنه في نفس الوقت ابلغه خلال لقائهما الذي اعتبرته حماس "مهزلة"، ان الاستيطان سيتواصل.
وعقد اللقاء بين الرجلين، وهو الاول منذ الخامس من ايار/مايو، في مقر اقامة اولمرت في القدس.
ومن المقرر ان يتوجه اولمرت الى الولايات المتحدة مساء الاثنين.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت بعد اللقاء ان "هذه العملية ستستمر"، في اشارة الى محادثات السلام التي انطلقت بين الجانبين اثر مؤتمر انابوليس اواخر العام الماضي.
وأضاف أن أولمرت أكد من جديد خلال الاجتماع التزامه بمحاولة الوصول لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام، وهو الهدف الذي وضعه الرئيس الاميركي جورج بوش لدى رعايته لمؤتمر انابوليس.
وفرص التوصل الى هذا الاتفاق التي تأثرت اصلا بغياب احراز تقدم في المفاوضات تضاءلت اكثر اليوم بسبب الازمة السياسية في اسرائيل حيث يتعرض اولمرت لضغوط من اجل الاستقالة من منصبه بسبب الاشتباه به في قضية فساد.
ويرفض أولمرت حتى الان الدعوات لاستقالته بسبب مزاعم أنه تلقى رشا من رجل أعمال يهودي أمريكي. ونفى أولمرت ورجل الاعمال ارتكاب أي مخالفة
وخلال الساعة الاولى من اللقاء، اجتمع فريق التفاوض الفلسطيني الذي يقوده احمد قريع مع نظيره الاسرائيلي بقيادة وزير الخارجية تسيبي ليفني من اجل بحث عدد من المسائل في اطار المحادثات، وخلال الساعة الثانية التقى اولمرت وعباس وجها لوجه.
وعشية هذا اللقاء اثارت اسرائيل غضب الفلسطينيين باعلان نيتها اقامة 884 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة في الوقت الذي تشكل فيه قضية الاستيطان اليهودي احدى ابرز نقاط الخلاف في المفاوضات بين الطرفين.
وجاء الاعلان لمناسبة احياء اسرائيل الاثنين "الذكرى الحادية والاربعين لتوحيد المدينة" اي احتلال القدس الشرقية وضمها في 1967.
وقال عباس خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور المنطقة قبل الاجتماع مع أولمرت "ما لم توقف اسرائيل هذه النشاطات فانه من الصعب بمكان التوصل الى التسوية السياسية".
وخلال لقائهما، تطرق اولمرت الى هذه المسألة وابلغ عباس ان "اسرائيل لم تتعهد اطلاقا بان تقوم بوقف عمليات البناء في الاحياء الواقعة على الجانب الاخر من الخط الاخضر" في اشارة الى الجهة الغربية من الخط الوهمي الذي يفصل الضغة الغربية عن اسرائيل.
وايضا، ابلغ اولمرت عباس احتجاجه على رسالة بعث بها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الى دول الاتحاد الاوروبي ودول غربية اخرى يطالبها فيها برفض عضوية اسرائيل في منظمة التعاون الدولي والتنمية بسبب مواقفها من عملية السلام.
وقال اولمرت "مثل هذا الشئ يضر بالعلاقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل" مضيفا ان "هذا سلوك عدواني يعيد التذكير بسلوك السلطة الفلسطينية في السابق".
ومن جانبه عبر عباس عن امله في ان يتم التوصل الى اتفاق تهدئة في قطاع غزة بين اسرائيل وحركة حماس.
وعلى صعيدها، فقد هاجمت حماس التي تسيطر على قطاع غزة لقاء عباس واولمرت واصفة اياه بـ"المهزلة" ومعتبرة انه "يشرع" الاستيطان.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان صحفي "ان لقاء المهزلة الذي يجمع أولمرت بعباس هو للتشريع للغول الاستيطاني الذي يلتهم الاراضي الفلسطينية في الضفة والقدس وللتغطية على هذه الجريمة والتستر عليها". واعتبر ان اللقاء "هو بمثابة تقديم قارب نجاة لأولمرت".
