اولمرت يتشبث بمنصبه رغم الدعوات لرحيله بسبب الفساد

تاريخ النشر: 29 مايو 2008 - 06:44 GMT

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عزمه على البقاء في منصبه، رافضا دعوة ايهود اولمرت زعيم حزب العمل الشريك الرئيسي في الحكومة الائتلافية له الى التنحي بسبب تورطه في قضية فساد.

وأطلق وزير الدفاع ايهود باراك هذا النداء وأثار احتمال اجراء انتخابات مبكرة بعد يوم من ابلاغ رجل اعمال امريكي محكمة اسرائيلية كيف انه سلم الى أولمرت مظاريف بها الاف الدولارات.

وقال باراك وهو رئيس وزراء سابق ينتمي لحزب العمل أكبر شريك في الحكومة الائتلافية الهشة "لا أعتقد أن بوسع رئيس الوزراء أن يدير الحكومة ويعالج في الوقت ذاته شؤونه الشخصية."

ونفى اولمرت ارتكاب أي مخالفات في القضية وقال تال سيلبرشتاين المستشار الاستراتيجي لاولمرت ان رئيس الوزراء سيبقى في منصبه.

وقال باراك في مؤتمر صحفي "لذا أعتقد -انطلاقا من شعور بما هو في مصلحة البلاد وما يتماشى مع القواعد الملائمة- أن على رئيس الوزراء أن يفصل نفسه عن ادارة الشؤون اليومية للحكومة."

وقال تال سيلبرشتاين لقناة التلفزيون العاشرة "يمكنني ان ابلغكم بأن المؤتر الصحفي لم يغير شيئا."

وواجه أولمرت عواصف مماثلة منذ ان تولى السلطة في اوائل عام 2006 وكان باراك أقل وضوحا بشأن الخطوات التي قد يتخذها ومتى يتخذها.

ولم يصل باراك الى حد اتخاذ اجراء يسقط على الفور الحكومة ويؤدي الى اجراء انتخابات تشير استطلاعات الرأي الى ان حزب ليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو سيفوز فيها.

وحدد باراك خيارات اولمرت على انها "تعليق العمل أو أخذ عطلة أو الاستقالة أو اعلان أنه غير قادر على الاستمرار." وقال "لن نكون نحن من يحدد هذا."

وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان 43 في المئة من الاسرائيليين يريدون من اولمرت ان يأخذ عطلة بينما يؤيد 39 في المئة ان يستقيل وقال 13 في المئة انهم يؤيدون بقاء اولمرت في السلطة.

وأشار معلقون الى ان باراك تقاعس عن تنفيذ وعود مماثلة في العام الماضي طالب فيها اولمرت بالتنحي بعد حرب لبنان في عام 2006.

وقال المحلل السياسي رافيد دراكر بالقناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي بعد المؤتمر الصحفي "لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل."

وقال حزب ميريتس اليساري ان أحدث تصريحات ادلى بها باراك تفتقر الى أي دافع حقيقي وليست سوى "كلام فارغ".

وطالب باراك حزب كديما الذي يرأسه أولمرت بالسعي لتنصيب زعيم جديد يحل محل رئيس الوزراء قائلا "اذا لم يتحرك حزب كديما ولم تتشكل حكومة خلال دورة البرلمان الحالية فاننا سنتحرك باتجاه تحديد موعد متفق عليه ومبكر للانتخابات."

وقال "حزب العمل لن يقف امام حزب كديما بساعة ميقاتية لكن الامور يجب ان تحدث قريبا."

ومن غير المقرر اجراء انتخابات عامة قبل عام 2010 . ومن شبه المؤكد أن يؤدي انسحاب حزب العمل من الحكومة لاجراء انتخابات مبكرة.

وتنتاب نتنياهو شكوك عميقة بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين التي تأمل واشنطن التوصل فيها الى اتفاق قبل ان يغادر الرئيس الامريكي جورج بوش البيت الابيض في يناير كانون الثاني القادم وأيضا بشأن المفاوضات غير المباشرة التي كشف عنها في الاونة الاخيرة مع سوريا.

وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الرئيس يعتقد ان الازمة في اسرائيل ستضر بمحادثات السلام.

وقال نبيل ابو ردينة في بيان عقب دعوة باراك لرئيس الوزراء اولمرت الى التنحي "لا شك أن ما يجري سيترك أثرا سلبيا على المفاوضات."

وفي حالة تنحي أولمرت (62 عاما) مؤقتا الى حين استكمال التحقيقات فمن شبه المؤكد أن تتولى وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مهام المنصب لفترة مؤقتة تستمر 100 يوم بوصفها نائبة له في حزب كديما وفي مجلس الوزراء.

وليفني هي المفاوض الرئيسي مع الفلسطينيين.

وكان رجل الاعمال اليهودي الاميركي موريس تالانسكي قد شهد في المحكمة يوم الثلاثاء بأنه قدم لاولمرت 150 الف دولار نقدا في مظاريف منها قروض شخصية لم ترد قط وذلك على مدى 15 عاما قبل أن يتولى رئاسة الوزراء.

ومن المقرر ان يمثل تالانسكي امام المحكمة مرة اخرى في يوليو تموز حيث سيقوم محامو الدفاع عن اولمرت باستجوابه.