اولمرت يدرس تخفيف القيود بالضفة وبطريرك القدس يدين الاقتتال الداخلي

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 09:37 GMT

يجري رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت مشاورات حول تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما دان بطريرك القدس للاتين المونسنيور ميشال صباح الاقتتال الداخلي الفلسطيني خلال عظة الميلاد في بيت لحم.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة الاثنين ان الخطوة التي يعتزمها اولمرت بشأن هذه القيود تأتي لتنفيذ وعد قدمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال قمتهما الاخيرة.

واشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى ان وزير الدفاع عمير بيريتز وافق على خطة تقضي خصوصا بتفكيك 27 حاجزا على الطرقات من اصل حوالى 400 اقامها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية.

واضافت المصادر ذاتها ان تدابير اخرى قد تتخذ لتسهيل وصول العمال والتجار الفلسطينيين الى اسرائيل وكذلك العاملين في المنظمات الانسانية. لكن الجنرال يائير نافيه قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تشمل الضفة الغربية اعترض على هذه الخطة.
وقال في تصريحات اوردتها صحيفة هآرتس "ان رفع الحواجز يعيق مكافحتي الارهاب (...) هذه الحواجز تحد وتمنع حرية التحرك امام الاشخاص الملاحقين".

وذكرت الصحيفة ان اولمرت تعهد السبت خلال لقائه محمود عباس في مقر اقامته بالقدس بـ"الاشراف شخصيا" على رفع الحواجز على الطرقات في الضفة الغربية.

واثناء اجتماع مساء الاحد في عسقلان مع ناشطين من حزب كاديما قال اولمرت "هناك بين الفلسطينيين عناصر معتدلون يؤكدون رفضهم للارهاب والاعتداءات. وعلى رأسهم ابو مازن (عباس): نحن اعداء لكن من الممكن ابرام اتفاق سلام معه".

لقاء ثلاثي

في هذه الاثناء، نقلت صحيفة "الدستور" الاردنية عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها ان لقاء ثانيا يجري التخطيط لعقده بين عباس واولمرت بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها الشرق اوسطية بداية العام المقبل.
وحسب المصادر المقربة من عباس الذي يصل الاثنين الى عمان في اطار جولة تشمل الاردن ومصر يلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني والرئيس حسني مبارك، فان اللقاء مع رايس سيضع الخطوط العريضة لخطة أميركية فلسطينية إسرائيلية مشتركة تدعمها الأردن ومصر لاخراج عملية السلام من جمودها.

واضافت المصادر ذاتها، ان اللقاء الذي سيجمع عباس واولمرت مع رايس ستتحدد فيه "معالم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وايجاد حلول جذرية لبعض القضايا المصيرية، وكذلك التعجيل باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الأراضي الفلسطينية وكيفية تقوية مركز رئيس السلطة أمام قوة حركة حماس".

قداس الميلاد

الى ذلك، فقد دان بطريرك القدس للاتين المونسنيور ميشال صباح، في عظة الميلاد بمدينة بيت لحم التي ولد فيها المسيح، المواجهات الاخيرة بين الفلسطينيين، ودعا المسؤولين الاقليميين الى ان يكونوا "صانعي سلام".

وقال البطريرك صباح في عظته منتصف ليل الاحد باللغتين العربية والفرنسية، "يعود عيد الميلاد هذه السنة في ظروف صعبة زادت من خطورتها انقساماتنا الداخلية".

واضاف ان "الصراع بين الاخوة طريق نحو مزيد من القتلى، وعبودية جديدة نفرضها على انفسنا. وان اتخذ موقفا ضد اخي، يعني ان اتخذ موقفا ضد الله، خالق اخي وخالقي. وهذه الصراعات بين الاخوة تشكل خطرا اضافيا على جميع الفلسطينيين وعلى مسيحيي الشرق".

ورحب بالرئيس الفلسطيني الذي كان جالسا في الصف الاول، وقال "اهلا وسهلا بك وبجميع من معك". ثم طلب من جميع المسؤولين السياسيين في المنطقة "ان يتعلموا كيف يكونوا صانعي سلام وليس صانعي حروب، وواهبي حياة وليس واهبي موت".

واختتم البطريرك صباح عظته بالقول ان "النزاع في الشرق الاوسط قد طال كثيرا. ولقد حان الوقت لان يبدا المسؤولون تحركا جديدا ينهي فترة الموت الطويلة في تاريخنا".

وكانت بيت لحم التي حاصرها الجيش الاسرائيلي فترات طويلة، مسرحا لمواجهات عنيفة بلغفت ذروتها في 2002 مع حصار استمر 38 يوما لكنيسة المهد التي لجأ اليها ناشطون فلسطينيون مسلحون.

تطورات ميدانية

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الاسرائيلي اقتحم صباح الاثنين بلدة قباطية جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن فلسطينيا أصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية الاقتحام فيما اعتقل الجيش ناشطين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي.

كما اعتقل الجيش الاسرائيلي اربعة ناشطين في فتح خلال مداهمات في رام الله بالضفة الغربية.

ومن جهة اخرى، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا صباح الاثنين صاروخين من قطاع غزة باتجاه جنوب اسرائيل لكنه لم يفد عن وقوع اصابات او اضرار.

واوضح المتحدث "ان احد الصاروخين سقط في قطاع فلسطيني والاخر سقط في اسرائيل بالقرب من حاجز امني" يفصل شمال قطاع غزة عن الدولة العبرية.

ويأتي اطلاق هذين الصاروخين بالرغم من هدنة متفق عليها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)