ايران تتحدى قرار مجلس الامن

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2006 - 12:59 GMT

أدانت إيران قرار الأمم المتحدة فرض عقوبات عليها ووصفته بأنه "ورقة ممزقة" لن تخيف طهران وتعهدت يوم الأحد بالاسراع بخطى اعمال تخصيب اليورانيوم على الفور.

وصوت مجلس الأمن بالإجماع يوم السبت على فرض عقوبات على تعاملات إيران في المواد والتكنولوجيا النووية الحساسة في محاولة لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الذي قد يستخدم في صنع قنابل نووية.

وقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ان من ساندوا القرار الذي اعدته بريطانيا وفرنسا والمانيا سيندمون قريبا علي هذا "التصرف السطحي".

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن أحمدي نجاد قوله عن القرار "إنه ورقة ممزقة... يهدفون بها إلى تخويف الإيرانيين... من مصلحة الغربيين العيش مع إيران النووية."

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أحمدي نجاد دعوته في كلمة ألقاها في المقر السابق للسفارة الامريكية في طهران لمن أيدوا القرار إلى التخلي عن التضليل مضيفا "لا يمكن ان تبعثوا برسائل ودية لنا سرا وفي نفس الوقت تكشرون عن انيابكم ومخالبكم. انهوا هذه الازدواجية."

وتصر ايران على ان برنامجها النووي الذي نفذته لعدة سنوات تحت غطاء من السرية الشديدة يهدف فقط إلى توليد الطاقة الكهربائية ونفت اتهامات الغرب لها بالسعى لانتاج اسلحة نووية.

وجاء رد فعل علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين على القرار سريعا وصرح لصحيفة كيهان "سنبدأ أعمال تركيب (3000 جهاز طرد مركزي) في منشأة نطنز اعتبارا من اليوم الأحد. هذا هو ردنا الفوري على القرار وسنمضي قدما بالسرعة الكاملة."

وقال اليخاندرو وولف القائم بأعمال السفير الامريكي لدى الأمم المتحدة في كلمة أمام مجلس الأمن قبل التصويت يوم السبت الذي جاء بموافقة جميع الاعضاء وعددهم 15 عضوا بعد شهرين من المفاوضات المضنية "اليوم (أمس) نضع إيران ضمن الفئة الصغيرة للدول التي تخضع لعقوبات من مجلس الامن."

وتقول إيران ان قرار العقوبات اجراء غير شرعي.

وعلى الفور دعت الصين كل الاطراف إلى استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الايراني من اجل انهاء المواجهة.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الصينية يوم الأحد "الجانب الصيني يدعو كل الاطراف إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية الشاملة للحث من أجل استئناف مبكر للمحادثات والسعي إلى التوصل إلى حل طويل الأمد وشامل". وأضاف أن بكين ايدت قرار فرض العقوبات ضد إيران.

ويطالب القرار إيران بانهاء جميع الأبحاث المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن ينتج وقودا لمحطات الطاقة النووية ولصنع قنابل وبوقف عمليات البحث والتطوير التي يمكن أن تنتج أو تساعد على صنع أسلحة ذرية.

وتحظر العقوبات واردات وصادرات المواد الخطرة والتكنولوجيا المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة والمفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل بالإضافة إلى أنظمة اطلاق الصواريخ ذاتية الدفع.

وهذا الاجراء أقل قيودا من المسودة الأصلية التي عدلت بسبب الاعتراضات الروسية. ولم يجر النظر في فرض حظر على صادرات النفط الإيرانية.

وقال ايمير جونز باري سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة لمجلس الامن إن "ايران تحدت ببساطة المجلس وتحدت القانون الدولي."

وحثت بريطانيا وفرنسا والمانيا إيران على العودة للمفاوضات بينما سعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة مثل وقف القروض لإيران ووقف مبيعات الأسلحة. وحثت واشنطن الاوروبيين وروسيا والصين على أن يحذوا حذوها.

وصدر القرار بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي تلزم جميع الدول بالامتثال للمطالب الواردة في القرار لكنها تحصر الاجراءات بالعقوبات غير العسكرية. وأكد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين هذه النقطة.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ترددت حكومته في دعم القرار ونجحت في تخفيف بعض بنوده اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي جورج بوش أمس السبت بعد مراجعة الاجراء حتى اللحظة الأخيرة.

وحاولت روسيا الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع إيران لكنها تشعر أيضا بالقلق من أي نوايا ربما تكون لدى طهران لانتاج قنابل نووية. وتبني روسيا لإيران مفاعلا يعمل بالماء الخفيف بتكلفة 800 مليون دولار استثناه قرار مجلس الأمن.

ويتضمن القرار تجميد الأرصدة المالية في الخارج لاثني عشر فردا وعشر منظمات من إيران مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني لمنعهم من شراء مواد خطيرة. والقائمة مرفقة بالقرار.

لكن هناك العديد من الاستثناءات ومنها استثناء العقود التي أبرمت قبل تبني القرار.

ونجحت روسيا أيضا في حذف حظر الزامي على السفر. ودعا القرار بدلا من ذلك الدول إلى إبلاغ لجنة العقوبات بمجلس الأمن عما إذا كان أي من الأفراد المدرجين على القائمة متواجدين في بلادهم.

وسيتم تعليق الحظر إذا أوقفت إيران أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وعادت للمفاوضات. وسيتم رفعها فور التزام إيران الكامل بقرارات مجلس الأمن وتوجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.