ايران تدرس عرضا جديدا بشأن نوويها لكن احتمال قبوله ضئيل

تاريخ النشر: 15 يونيو 2008 - 06:10 GMT

تدرس ايران الاحد عرض التعاون الجديد الذي قدمته القوى العظمى لكن الاحتمال ضئيل جدا بان يحظى بموافقتها لانه لا يزال يطالبها بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم الامر الذي تصر طهران على رفضه.

وقد عبرت صحيفة جام اي جم المحافظة التابعة للتلفزيون الرسمي مسبقا عن الموقف الايراني بتأكيدها ان العرض "لا يمهد الطريق امام حل لانه لا يزال يطالب بوقف التخصيب".

وكان الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا سلم السبت طهران عرض تعاون جديدا باسم مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) اضافة الى المانيا.

لكن حتى قبل ان يلتقي سولانا وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي استبق المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام السبت الامر مؤكدا "ان موقف ايران واضح: لا يمكن القبول باي شرط مسبق يقضي بوقف نشاطاتنا النووية".

وهذا ما دفع الرئيس الاميركي جورج بوش الى ان يعبر خلال زيارته الى باريس في اليوم نفسه عن "خيبة امله ان يكون القادة (الايرانيون) رفضوا هذا العرض السخي".

وهذا العرض الذي نشر على الموقع الالكتروني لمجلس الاتحاد الاوروبي يستعيد معظم ما ورد في العرض السابق الذي قدمه سولانا باسم القوى الكبرى الست الى ايران قبل سنتين.

وهو يعرض على طهران البدء بمفاوضات حول جملة من المواضيع تبدأ بالطاقة النووية وصولا الى السياسة مرورا بالاقتصاد وشراكة في مجال الطاقة والزراعة والبيئة والطيران المدني.

في المجال النووي تتعهد الدول الست بدعم مشاريع التعاون التقني وبناء مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة وكذلك في مجال الابحاث كما تضمن ايضا تزويد المحطات الايرانية المقبلة بالوقود النووي.

لكن اجراء مفاوضات حول هذه النقاط يبقى مرهونا بتعليق طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم خلال فترة المحادثات.

وقد صدرت اربعة قرارات من مجلس الامن الدولي بسبب الرفض الايراني لهذا المطلب ثلاث منها ارفق بعقوبات.

وهذا ما يفسر موقف صحيفة كيهان الايرانية المحافظة المعروفة بدفاعها عن وجهة نظر القيادة الايرانية والتي يعين مديرها المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي.

فقد نددت كيهان بشدة بمهمة سولانا وكتبت في مقال افتتاحي "مرة اخرى ظهر ان عرض الدول 5+1 فارغ من المضمون" معتبرة ان "خافيير سولانا لم يأت الى هنا للتفاوض بل لتهديد ايران".

واضافت ان الهدف من زيارة سولانا السبت هو "ارغام ايران على الرضوخ لطلب الغربيين غير المشروع ولابتزازات الاميركيين وحلفائهم".

ويندرج عرض القوى العظمى في اطار مقاربة مزدوجة تقضي بمد اليد الى طهران مع عرض تعاون من جهة وتهديدها بعقوبات ان اصرت على رفضها تعليق التخصيب من جهة اخرى.

وفي واشنطن صرح مسؤول في وزارة الخارجية مساء السبت ان الامم المتحدة قد تفرض عقوبات اضافية على ايران ان رفضت عرض الدول الست الكبرى الجديد.

وتنتظر الدول الكبرى ليس فقط وقف تخصيب اليورانيوم بل ايضا تعاونا اكبر من قبل طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد عبرت الوكالة في تقريرها الاخير مطلع حزيران/يونيو عن قلقها من استمرار رفض الجمهورية الاسلامية الاجابة على اسئلتها بشأن احتمال وجود شق عسكري في برنامجها النووي.

ومواصلة ايران تخصيب اليورانيوم يثير القلق لان هذه التقنية تسمح بالحصول على الوقود النووي وكذلك المادة لصنع قنبلة ذرية.

وكان وزير الخارجية الايراني خفف بعض الشيء من تصريحات الهام بقوله "ان رد ايران على عرض مجموعة 5+1 يتوقف على رد منطقي وبناء من هذه الدول على عرض قدمته ايران في ايار/مايو الماضي لتسوية مشكلات العالم".

وفي ايار/مايو سلمت ايران الامم المتحدة والعواصم الكبرى مقترحات لتسوية "المشكلات الكبرى في العالم" لكن لم يصدر اي رد فعل رسمي من قبل المعنيين على هذه الرزمة من المقترحات لاسيما لانها تتضمن عرضا باقامة كونسورسيوم في ايران لتخصيب اليورانيوم.