شكت ايران اسرائيل الى مجلس الامن الدولي وطالبته باتخاذ إجراء بشأن تهديد اسرائيل بمهاجمة مواقعها النووية، فيما حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من ان ضرب هذه المنشآت قد يقوض معاهدة حظر الانتشار النووي.
وجاء في رسالة نشرت السبت من سفير ايران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي ان ايران تطالب مجلس الامن الدولي باتخاذ إجرء بشأن تهديدات اسرائيل.
ونقلت صحيفة اسرائيلية عن وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز الجمعة قوله ان شن هجوم على ايران يبدو "لا مناص منه" في ضوء فشل العقوبات لحرمان طهران من تكنولوجيا تمكنها من صنع قنبلة نووية.
وقالت رسالة خزاعي الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التي تحمل تاريخ 6 حزيران/يونيو "مثل هذا التهديد الخطير ضد دولة ذات سيادة وعضو في الامم المتحدة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويتعارض مع معظم المباديء الاساسية لميثاق الامم المتحدة وبالتالي يتطلب ردا حاسما وواضحا من جانب الامم المتحدة وبوجه خاص من جانب مجلس الامن."
وتحدت ايران ضغوطا غربية للتخلي عن مشروعاتها لتخصيب اليورانيوم الذي تقول انه للاغراض السلمية وتوليد الكهرباء.
كما هددت ايران ايضا بالانتقام ضد اسرائيل اذا وقع أي هجوم على ايران. ويعتقد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لديها ترسانة من الاسلحة النووية.
وكان تهديد موفاز ضد ايران الاكثر وضوحا من جانب عضو في حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت التي كانت تفضل التلميح الى احتمال استخدام القوة.
وجاء في رسالة خزاعي ان تاريخ مجلس الامن في التقاعس عن اتخاذ اجراء ضد اسرائيل "شجعها على مواصلة بل وزيادة اعمالها وسياساتها غير المشروعة."
ويفترض على نطاق واسع ان اسرائيل لديها ترسانة من الاسلحة النووية لكنها لم تؤكد ذلك علانية على الاطلاق. وقال خزاعي ان هذا "يفرض أقرب وأخطر تهديد يواجهه العالم والمنطقة
تحذير الوكالة
وفي سياق متصل، قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن التهديدات بمهاجمة المنشآت النووية للاشتباه في انها يوما قد تصنع قنابل يمكن ان يقوض معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقال البرادعي لمجلة دير شبيغل الالمانية "الاجراء العسكري من طرف واحد يهدد اطار عمل المعاهدة الدولية. اننا نقف عند نقطة تحول تاريخية."
وقال البرادعي إن تهديدا كبيرا للسلام يأتي من الانتشار والاستعداد المتزايد للتفكير في العمل العسكري ضد الاهداف النووية التي ينظر اليها على انها موضع اشتباه.
واضاف في اشارة الى تقارير مخابرات بان ايران قامت سرا بابحاث على تصميم اسلحة نووية "الاستعداد للتعاون من الجانب الايراني يترك شيئا مرغوبا. نحن لدينا اسئلة ملحة".
وقال إن الجمهورية الاسلامية المعادية بشدة لاسرائيل " ترسل برسالة الى العالم اجمع..نحن سنبني قنبلة في وقت قريب نسبيا".
ولم يتطرق البرادعي الى تفاصيل في هذا الشأن في مقتطفات ملاحظاته التي وزعتها دير شبيجل يوم السبت قبل نشرها يوم الاثنين.
وقال تقرير أصدره مفتشون في 26 ايار/مايو ان ايران لايبدو أنها تحجب معلومات لازمة لتوضيح مزاعم المخابرات فحسب ولكن اشار التقرير الى ان طهران تحقق تقدما كبيرا في تطوير وتشغيل اجهزة الطرد المركزي التي تكرر اليورانيوم.
واضافت الوكالة الدولية للطاقة الذرية سوريا الى جوانب اهتمامها في نيسان/ابريل بعد ان تلقت مواد مخابرات اميركية تشمل صورا تشير الى ان دمشق شيدت مفاعلا نوويا تقريبا سرا قبل ان تدمره اسرائيل في غارتهاالجوية في العام الماضي.
وقال البرادعي في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم خمسة وثلاثين دولة يوم الاثنين ان سوريا وافقت على زيارة للمفتشين بين يومي 22 و24 للتحقق من المزاعم التي تنفيها دمشق.
وقال دبلوماسيون ان سوريا رفضت مطالب من الوكالة بفحص مواقع اخرى بخلاف الموقع الذي قصف.
ونقلت دير شبيجل عن البرادعي قوله ان الوكالة ستدفع باتجاه دخول "اماكن اخرى غير المجمع الذي دمر" وانه يتوقع "شفافية مطلقة" من سوريا.
